مفوض ‘الأونروا’ استنكر قتل اللاجئين في فلسطين والجولان ولبنانغزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: عمت أجواء الحزن المناطق الفلسطينية يوم أمس حداداً على أرواح الشهداء الذين سقطوا أول أمس في قطاع غزة والضفة الغربية وعلى الحدود السورية واللبنانية مع إسرائيل، خلال مشاركتهم في مسيرات إحياء ذكرى ‘نكبة فلسطين’. ونكست الأعلام الفلسطينية بناء على قرار الرئيس محمود عباس على كافة المؤسسات والدوائر الرسمية في المناطق الفلسطينية وخارجها.
وأصدر عباس أوامره بعد سقوط 22 شهيدا فلسطينيا وعربيا خلال مسيرات النكبة بالحداد وتنكيس الأعلام لمدة ثلاثة أيام.
وكان هؤلاء الشهداء سقطوا خلال مواجهات مع جيش الاحتلال الإسرائيلي حين حاولوا اجتياز الحدود مع إسرائيل في غزة والضفة وسورية ولبنان للوصول إلى المناطق الفلسطينية التي احتلتها إسرائيل في العام 1948، ما سبب وقتها بتهجير مئات آلاف الفلسطينيين عن أراضيهم والخروج إلى مخيمات اللجوء.
وفتحت الفصائل الفلسطينية يوم أمس بيت عزاء للشهداء الذين سقطوا خلال تلك المسيرات في كل من رام الله وغزة.
وخرجت هذه المسيرات لأول مرة بناء على دعوات من عدة جهات طالبت باختراق الحدود ضمن ما سمي بـ’مسيرات العودة’، لكن المتظاهرين تفاجئوا باستهدافهم بالأعيرة النارية من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وفي مدينة غزة نظم عشرات الصحافيين وقفة تضامنية مع زملائهم الذين أصيبوا في أحداث أول أمس خلال تغطيتهم مسيرات العودة.
وهتف الصحافيون بعبارات تندد بأعمال القتل الإسرائيلية، وأكدوا استمرارهم رغم المخاطر في نقل الحقائق، وفضح الاحتلال.
وكان نحو عشرة صحافيين أصيبوا خلال تغطيتهم أحداث ذكرى النكبة خلال مهاجمة قوات الاحتلال لمسيرة انطلقت صوب معبر ‘إيريز’ شمال قطاع غزة، كان من بينهم مصور صحافي أصيب بجراح خطرة.
إلى ذلك، شجب مفوض عام وكالة غوث وتشغيل اللاجئين ‘الأونروا’ فيليبو غراندي عمليات القتل التي طالت اللاجئين الفلسطينيين في لبنان ومرتفعات الجولان المحتلة والأراضي الفلسطينية المحتلة.
وقال غراندي في تصريح صحافي ‘بصفتي مفوضا عاما لوكالة الغوث الدولية، فإنني لا أزال أتابع بقلق الوضع الذي يواجهه الأشخاص الذين نقوم على خدمتهم وإنني اعزز الدعوات التي طالبت كافة الأطراف التحلي بضبط النفس ولضمان عدم تعرض المدنيين للقتل أو الإصابة’. وأضاف ‘إن هذه الأحداث المؤسفة تبين مرة أخرى هشاشة الوضع الذي يعيشه اللاجئون الفلسطينيون الذين نقوم على خدمتهم كما أنها تشدد على ضرورة الحاجة للتوصل إلى حل عادل ودائم مستند إلى قرارات الأمم المتحدة لمحنة شعب عانى من غياب الدولة ومن النفي والطرد طيلة ثلاث وستين عاما’. وطالب غراندي جميع الأطراف بمعالجة ما سماه ‘الوضع الراهن غير المحتمل للصراع العربي الإسرائيلي’، بما في ذلك مصير اللاجئين.
وعبر عن خشيته من أن الفشل في ذلك ‘لن يؤدي إلا إلى مزيد من عدم الاستقرار والمزيد من الخسائر في الأرواح’. ويوم أمس أيضاً عبرت كرستيلا جورجيفا مفوضة الاتحاد الأوروبي للشؤون الإنسانية عن أسفها جراء مقتل المتظاهرين.
ووجهت عمليات قمع المتظاهرين على أيدي قوات الاحتلال بانتقادات حقوقية واسعة، إذ طالبت عدة مركز بسرعة التدخل الدولي لحماية الفلسطينيين، مؤكداً أن أفعال إسرائيل تخالف القوانين الدولية.
وأكدت هذه المراكز في بيانات مختلفة أن الاحتلال استخدم ‘القوة المفرطة’ ضد مسيرات سلمية.