أحجار العرب وجحورهم وتحجرهم
أحجار العرب وجحورهم وتحجرهم الحجر ومشتقاته صناعة عربية خالصة، كل ما تستطيع ان تتخيله من أصل ثلاثة حروف حـ جـ ر ابدع فيه العرب واحتكروه وها نحن ندخل به عصر العولمة من أوسع ابوابه مع مرتبة الشرف.التحجر في كل شيء في السياسة والاقتصاد والاجتماع والرياضة والأدب والخطاب الديني والقائمة تطول حتي في مقاومة الغزاة والمحتلين عوضنا بالحجر بعد ان فشلنا في توفير الحد الادني من السلاح لردع الاعداء وقد نقل العالم منا هذه العلامة المسجلة واستخدمها بعد ان ارهق الحجر اعتي جيوش العالم عنصرية ووحشية وحبا لسفك الدماء العربية علي يد اطفال الحجارة في فلسطين وهذا هو الجانب المضيء من الثلاثة حروف حـ جـ ر. ولكن الجانب المظلم من الحجر هو التحجر وهو ما تبناه العرب.فالتحجر السياسي هو ابو وأم كل مصائب العرب نتجت عنه الأمية العامة في كل مجالات الحياة وثورة المعلومات والاتصالات اظهرت بوضوح مقدار هذا التحجر لان كل وسائل الاعلام العربية تقريبا تشبه بعضها البعض فنشرة ليبيا مثل نشرة اليمن ونشرة مصر وبالأصح نشرة معمر مثل نشرة صالح مثل نشرة زين العابدين كلها بنفس الكلمات وبنفس الحكمة وبنفس ثقافة الفكر وهو حق مثقوب بطريقة اخري. كل الانظمة العربية تميل الي الثبات ومحاربة اي تغيير من أجل الاستقرار لأننا منطقة مستهدفة كما يزعمون دائما والاستقرار هو حجر الزاوية في جذب الاستثمار الاجنبي الذي هو حجر الاساس في التنمية الشاملة ايضا كما يزعمون.والتحجر الاقتصادي خير دليل عليه هو ما تمثله المنطقة العربية مجتمعة في الاقتصاد والتجارة العالمية فالعالم العربي هو منطقة اسواق واستهلاك فقط وبرغم كل ما يقال عن البترول والثروات الطبيعية وفوائض الاموال كل ذلك في اتجاه الغرب فقط مع اهمال اي تنمية حقيقية في الدول العربية وان وجدت تنمية فانها تكون مشوهة ولخدمة اغراض الحكم في الاستمرار.كل العالم يتحرك ويطلق العنان لمفكريه واقتصاديية من اجل الابحاث والتطوير إذ كيف تتقدم بدون ابحاث وتوثيق وتجربة وخطأ وصواب فالاموال المنهوبة والمسروقة والمبذرة تكفي لنقل العرب من الحضيض الي السماء. كيف تنهض امة والبحث العلمي فيها صفر وميزانية اي هيئة او جامعة لا يوجد بها مخصص للبحث والتطوير وان وجد يكون في حدود الواحد في المئة او اقل؟ومع كل هذه الاحجار العربية الثقيلة هل نستطيع ان نقيم بناء قويا في مواجهة ما يحاك ضد هذه الامة. المؤكد ان العرب في انحدار مستمر ولم يبق لهم الا اعلان وفاتهم. تري لماذا يكيد الاعداء للاسلام وليس المسلمين؟ مؤكد ان الآخرين عرفوا جوهر الاسلام وتأكدوا بأنه اذا لم يتحجر دعاة المسلمين فانها الطامة الكبري.لقد اضيف الحجر بجانب الكوفية ليكونا معا رمزا لمقاومة الظلم والفساد ومعظم المظاهرات العالمية الآن تستخدم الحجر العربي المنشأ. لا يأس مع الحياة ولا حياة مع اليأس. هل هذا يكفي؟!نريد قدوة ومثلا اعلي والأكثر نريد أملا وفكرا جديدا وحلما أصيلا. معذرة لاستخدام مصطلح الفكر الجديد فلسنا بحاجة لفكر الابن والاب.محمود حامدرسالة علي البريد الالكتروني6