أحد أفراد الأسرة الحاكمة في رأس الخيمة بين المتهمين في أكبر محاكمة سرية في الإمارات

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: رغم مرور أشهر على بدء أكبر محاكمة سياسية في تاريخ الإمارات، فلا أحد يعرف على وجه التحديد هوية الأشخاص الذين يحاكمون في هذه المحاكمة، بينما أشار موقع «ميدل إيست آي» البريطاني إلى أن من بين أبرز المحاكمين أحد كبار أفراد الأسرة الحاكمة في إمارة رأس الخيمة.
الموقع البريطاني أوضح في تقرير له، أن 84 شخصا يحاكمون في القضية، لكن المحامين الذين يمثلون بعض هؤلاء المتهمين يرفضون إطلاع ذويهم على أي تفاصيل، ويقولون إنهم وقَّعوا اتفاقات مع السلطات الإماراتية تمنعهم من الكشف عن أي معلومات.
أمَّا من تمكنوا بطريقةٍ ما من التحقق من أن أقاربهم يُحاكمون في القضية، فقد شاهدوا بعض إجراءات المحاكمة على شاشة صامتة من غرفة منفصلة في قاعة المحكمة، ومع ذلك ظلوا بعيدين عن ذويهم المتهمين الذين لم يروهم منذ أشهر، بل وبعضهم منذ مدة أطول من ذلك. تحدَّث قريب أحد المتهمين الذين يحاكمون في القضية للموقع البريطاني، بشرطِ عدم الكشف عن هويته، خشيةَ تعريض أهله للخطر، ووصف ما يحدث بأنه «تعذيب» «فقد قالت الحكومة إن المحاكمة ستكون علنية وشفافة، لكن الحقيقة أنها لا تتسم بأي شفافية… فلا أسماء (من يُحاكمون) معروفة، ولا تفاصيل (القضية) لا نعرف شيئاً».

يرأسها قاض أردني… وأكاديميون يربطونها بالحرب على غزة

وتزعم تقارير واردة من «وكالة أنباء الإمارات» (وام) الرسمية، أن الرجال الذين يحاكمون في أكبر محاكمة سياسية في تاريخ الإمارات، مُتهمون بإنشاء تنظيم إرهابي وإدارته، وغسل الأموال لخدمة أغراض هذا التنظيم.
لكن جماعات حقوق الإنسان تقول إن الاتهام وُجِّه على ما يبدو بموجب قانون مكافحة الإرهاب الإماراتي لعام 2014، وهو قانون تعرَّض لانتقادات جمة، وقالت جماعات حقوقية إنه يتيح للسلطات محاكمة معارضي الحكومة السلميين وإدانتهم بتهمة الإرهاب.
يرأس قاضٍ أردني المحاكمة في هذه القضية، وهو ليس بالأمر غير المعهود في المحاكم الإماراتية، لكن «مركز مناصرة معتقلي الإمارات» الحقوقي تساءل في استغراب عن السبب الذي دعا السلطات الإماراتية إلى إيكال قضية تقول إنها تتعلق بالأمن القومي وتتعامل مع معلومات حساسة، إلى قاضٍ أجنبي. قالت ميرا الحسين، عالمة الاجتماع الإماراتية وزميلة الأبحاث في جامعة إدنبرة البريطانية، إنها تعتقد أن السبب الحقيقي لإجراء هذه المحاكمة الآن هو الحرب على غزة، فقد نظَّم مئات الناشطين خلال «كوب 28» مسيرة احتجاجية للمطالبة بوقف إطلاق النار في غزة، وهذه المسيرة المعارضة أثارت المخاوف لدى قادة الدولة، لا سيما أنهم أعلنوا تطبيع العلاقات مع إسرائيل في عام 2020.
ترى ميرا الحسين أن المحاكمة إنذار للإماراتيين، و«المقصود منها أن تكون تذكيراً رادعاً لمن شجعهم المزاج العام المناهض لإسرائيل والمناهض للتطبيع في المنطقة. فالأمر لا يتعلق بمحاكمة المعتقلين، إنهم ليسوا إلا إضافة في خلفية المشهد» لردع الناس.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية