أوماها (ولاية نبراسكا) – رويترز: لم تُضعف جائحة فيروس كورونا حماسة وارين بافيت، أحد أكبر المستثمرين في الولايات المتحدة حيال مستقبل أمريكا وشركته «بركشاير هاثاواي».
فقد انتهز بافيت فرصة الخطاب السنوي الذي يبعث به إلى المستثمرين في شركته لطمأنتهم بأنه ومن يخلفونه سيعتنون بأموالهم في «بركشاير»، مستفيدين من «مرور الوقت» وما قال إنه «هدوء داخلي».
ورغم فقد 31 ألف وظيفة لدى «بركشاير» العام الماضي، لم يحد بافيت عن تفاؤله المعروف به، وأعاد شراء أسهما بقيمة 24.7 مليار دولار في 2020 في مؤشر على أنه يعتقد أن أسعارها أقل من قيمتها الحقيقية.
وأشاد بقدرة الاقتصاد علي تحمل «تعطيلات شديدة» وتحقيق تقدم «مذهل». وكتب يقول «النتيجة الحاسمة التي خلصنا إليها: لا تراهنوا ضد أمريكا أبداً».
وقال توم روسو، الشريك لدى شركة الاستشارات «غاردنر- روسو أند غاردنر» في لانكستر في ولاية بنسلفانيا والمستثمر القديم في «بركشاير»، أن «لديه ثقة عميقة في شركته وفي أمريكا.»
وكسر الخطاب صمتا غير معتاد من بافيت (90 عاماً)، إذ لم يظهر علنا منذ الاجتماع السنوي للجمعية العامة للشركة في مايو/أيار من العام الماضي.
وتناول الخطاب المواضيع المعتادة، مثل جشع المصرفيين في فرض رسوم على الصفقات تفيدهم أكثر من الشركات التي يمثلونها، لكنه لم يتطرق للجائحة، وهي عامل رئيسي وراء فقد الوظائف في «بركشاير».
ولم يتناول بافيت المشاكل الاجتماعية الأخيرة أو مناخ الانقسام السياسي الذي تتعامل معه شركات أخرى بصورة أكثر مباشرة حالياً.
ولكنه أشار إلى التزام طويل الأمد تجاه شركة «أبل كمبيوتر»، حيث ختمت «بركشاير» عام 2020 وفي حوزتها أسهم للشركة بقيمة 120.4 مليار دولار، رغم بيع أسهم بمليارات الدولارات في الآونة الأخيرة.
وأعلنت «بركشاير» أمس الأول عن تحقيق ربح صاف بلغ 35.84 مليار دولار في الربع الرابع، و42.52 مليار للعام بأكمله، بفضل مكاسب كبيرة من الأسهم. وهبطت إيرادات التشغيل، التي يعتبرها بافيت مقياسا أدق للأداء، تسعة في المئة على مدار العام إلى 21.92 مليار دولار.
واستمرت عمليات إعادة شراء الأسهم في 2021، إذ أعادت الشركة شراء أكثر من أربعة مليارات دولار من أسهمها. وختمت 2020 بسيولة قدرها 138.8 مليار دولار.
ولدى «بركشاير»، التي مقرها مدينة أوماها في ولاية نبراسكا، أكثر من 90 من وحدة عاملة. وتراجعت قوة العمل لديها العام الماضي ثمانية في المئة ليصل عدد العاملين إلى حوالي 360 ألفاً.