أحد الموظفين: سأشتري ملابس للصغار من أبنائي وسأستثني الكبار وآخر يقول انه لم يعد يمتلك شيئا يساعده في المصروفات بعد بيعه لحلي زوجته

حجم الخط
0

أحد الموظفين: سأشتري ملابس للصغار من أبنائي وسأستثني الكبار وآخر يقول انه لم يعد يمتلك شيئا يساعده في المصروفات بعد بيعه لحلي زوجته

تردي الاوضاع الاقتصادية في فلسطين مع حلول العيد أحد الموظفين: سأشتري ملابس للصغار من أبنائي وسأستثني الكبار وآخر يقول انه لم يعد يمتلك شيئا يساعده في المصروفات بعد بيعه لحلي زوجتهغزة ـ القدس العربي ـ من أشرف الهور:بعد تردد شائعات بين جموع الموظفين الفلسطينيين عن إمكانية أن تقوم السلطة الفلسطينية بصرف سلف من رواتبهم المتأخرة قبل حلول عيد الفطر الذي يصادف الاثنين المقبل حسب المصادر الفلكية، أخذ عدد من أولئك الموظفين بتوزيع نقودهم التي لم يتقاضوها بعد علي احتياجاتهم منذ اللحظات الأولي للإشاعة التي يأمل جميعهم ان تخرج الي طور الحقيقة.ولم يتقاض موظفو المؤسسات والوزارات الحكومية الفلسطينية البالغ عددهم نحو 160 ألف موظف رواتبهم منذ شهر مارس الماضي بسبب فرض المجتمع الدولي بقيادة أمريكا حصاراً مالياً علي الحكومة الفلسطينية التي شكلتها حركة حماس عقب فوزها علي منافستها حركة فتح في الانتخابات البرلمانية الأخيرة التي جرت في كانون الثاني (يناير) الماضي، واستطاعت الحكومة ومؤسسة الرئاسة من تقديم بعض السلف للموظفين لم تتجاوز نصف رواتبهم الحقيقية في المرة الواحدة.ويتخوف سمير (45 عاماً) وهو مدرس بمدينة غزة من أن لا تتمكن الحكومة الفلسطينية من صرف لو سلفه بسيطة علي حد طلبه من راتبه المتأخر.ويعول سمير علي ان تحقق له السلفه أحلام كثيرة ، ويشرح لنا أنه أجهد نفسه وزوجته في التفكير في كيفية تدبير أمورهم الحياتية في حال صرف السلفه منذ اللحظات الأولي لسماعهم تلك الإشاعة، ويقول فكرنا أولاً أن نشتري القليل من الحلويات التي تقدم للزوار يوم العيد وكذلك شراء بعض الأشياء الأساسية للمنزل كون أن الموازنة لا تكفي لكل احتياجات المنزل.ويتابع سمير بالقول اتفقنا علي عدم تقديم النقود (العيدية) للأقرباء ، وعادة ما يقدم الرجال يوم الأعياد نقودا مالية الي الأطفال والنساء من الأقارب، ويشير إلي أنه ألح علي زوجته أثناء نقاشاتهم بخصوص تحديد بنود صرف الراتب علي الاحتفاظ بجزء منه تخوفاً من ان يتأخر موعد صرف السلفة القادمة.ويوضح سمير أنه اضطر خلال الأزمات المالية السابقة التي واجهت أسرته أثناء بدء موسم الدراسة وكذلك بدء شهر رمضان إلي بيع حلي زوجته الذهبية لتوفير بعض الأموال، إلا أنه يؤكد الآن أن زوجته لم تعد تملك الآن أي قطعة من تلك المصاغات، ولم يعد يمتلك في بيته شيئا ثمينا يمكن بيعه.أما سامية الغصين موظفة في إحدي الوزارات تقول منذ سماعي بالإشاعة بدأت في تفكير عميق في آلية صرف السلطة وكأنها موازنة الوزارة التي أعمل بها، إلا أنني قررت في النهاية ان أقدم الجزء الكبير منها الي أسرتي كي يستطيعوا أن يشتروا بها مستلزمات العيد، ويستطيع والدي من تقديم (العيدية) الي الأقارب، وقررت الاحتفاظ بجزء بسيط منها ليكفي مواصلاتي اليومية إلي العمل في المرحلة المقبلة.أما أبو محمد فيقول أتمني ان أحصل علي تلك السلفة من أجل شراء ملابس لأطفالي الصغار ليلبسوها يوم العيد، عازياً السبب كون أنه لم يستطع فترة بدء الموسم الدراسي الحالي من شراء ملابس جديدة لأبنائه لسوء وضعه الاقتصادي في تلك الفترة.ويضيف أبو محمد لقد طالبني أبنائي مراراً بملابس جديدة، وأحدهم قال لي أن العديد من أصدقائه حصل علي ملابس جديدة فترة بدء العام الدراسي، وهم أطفال لا يفهمون ان أبائهم لا يملكون المال اللازم لشراء حاجياتهم إلا أنني عزمت أن أشتري الملابس حتي لا يشعر أبنائي بالضيق بين أقرانهم .ويوضح أبو محمد ان له خمسة أبناء ثلاثة منهم ما زالوا في مرحلة الطفولة وأنه اتفق مع أسرته علي شراء الملابس للصغار واستثناء الكبار من عملية الشراء، وأنه سيضطر الي الاستغناء عن أشياء كثيرة يحتاجها منزله وعائلته من أجل توفير ملابس العيد لأطفاله.وتعاني الأراضي الفلسطينية من سوء أحوال اقتصادية بسبب قلة الأموال التي يمتلكها المواطنون والتي كان أهم أسبابها الحصار الاقتصادي الذي حال دون تمكن وصول رواتب الموظفين وكذلك الحصار الأمني التي تفرضه إسرائيل والذي ساهم في تفشي البطالة في المجتمع الفلسطيني خاصة العمالة الفلسطينية التي كانت تعمل في داخل إسرائيل، الأمر الذي انعكس علي الأسواق الفلسطينية التي تعاني وتشتكي من قلة روادها.ويؤكد تجار كبار في القطاع ان الأسواق تعاني من كساد تجاري كبير ، حال دون إتمامهم لبعض صفقات الاستيراد من الخارج لبعض السلع التجارية التي يخشون في حالة استقدامها أن تحجز علي المعابر الإسرائيلية أو أن تودع في المخازن بدل بيعها.الجدير ذكره ان الأراضي الفلسطينية تشهد أزمة علي الصعيد الداخلي غالياً ما يكون ضحيتها المواطن ، عقب تصريحات لنواب ووزراء ينتمون لحركة حماس التي تقود الحكومة الفلسطينية طالبوا فيها الرئيس الفلسطيني محمود عباس بضرورة صرف رواتب للموظفين قبل حلول العيد ، الأمر الذي رفضه مسؤولون مقربون من مؤسسة الرئاسة التي يقودها الرئيس عباس واعتبروا أن قضية توفير الرواتب من صلب اختصاصات الحكومة.وبحسب إحصائيات محلية فأن نسبة الفقر في الأراضي الفلسطينية بلغت 66 %، بسبب الحصار الإسرائيلي والدولي المفروض علي الفلسطينيين.كما أكدت الإحصائية ان نسبة البطالة ارتفعت إلي أكثر من 30 %، وكذلك بينت أن الحصار أدي إلي انخفاض مستوي المعيشة، موضحة أن ثلثي الأسر الفلسطينية أصبحت غير قادرة علي تأمين لقمة العيش.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية