أحد قادة فصائل «درع الفرات» يتحدث عن ميوله «السلفية» قبل انضمامه لـ «الجيش الحر» وصدامه مع النصرة

حجم الخط
0

أنطاكيا – «القدس العربي»: أكد رئيس المكتب السياسي في»لواء المعتصم» مصطفى سيجري، ان بداياته كانت «سلفية». وفي حديثه عن بدايات انخراطه في الثورة السورية، ويعرف القيادي في الجيش الحر، عن نفسه بأنه ابن المدرسة السلفية العلمية «الشامية»، ويضيف «نشأت في أسرة محافظة «ناصرية» معارضة لنظام الأسد الأب، وكان أول اعتقال لي عام 2006 على خلفية تأسيس حركة شباب التغيير داخل محافظة اللاذقية، وقيادة حملات احتجاجية أبرزها حملة «نصرة رسول الله» كرد فعل على الرسوم المسيئة في الصحف الدنماركية، وكانت سبباً في تحريك الشارع السوري وعلى كامل الأراضي السورية».
ويردف سيجري المولود في اللاذقية في العام 1984، «في بداية الربيع العربي سعينا كمجموعة من الشباب لتحريك الشارع السوري، وتحديداً في محافظة اللاذقية، (أبرز معاقل الأسد) وكنت أحد قادة المظاهرات والحراك الثوري الذي أنطلق بتاريخ في أواخر آذار/مارس 2011».
وقد اختار لنفسه لقب «أسد الإسلام» ونادى في مطلع الثورة السورية بضرورة تأسيس دولة إسلامية، يقول «لم يكن باستطاعتنا في البدايات تشكيل التنسيقيات وإدارتها إلا من خلال الألقاب بعيداً عن الأسماء الحقيقة، خوفاً من أعين الأجهزة الأمنية، وأيضاً في بدايات حمل السلاح والصعود إلى الجبال، كان لا بد من إخفاء الاسم الحقيقي عن التداول، وقمنا بتشكيل مجموعات سرية وراح كل منا يطلق على نفسه لقباً، وبالتأكيد لقب «أسد الإسلام» جاء على الخلفية الإسلامية التي أنتمي لها وأعتز بها».
ويشيد سيجري هنا بالسلفية بقوله «السلفية بالنسبة لنا منهج حياة، علم ومعرفة وتعاملات وأخلاق وقيم، وبذل وعطاء وتضحية، ومحبة وإخلاص، وعندما نتحدث عن «الدولة الإسلامية» فهو استذكار للدولة الأولى للمسلمين التي أسسها سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في المدينة المنورة وبكل ما حملته من عدل وقيم رفيعة، وكنا ننادي بها كتعبير مجازي في مواجهة تنظيم داعش الإرهابي، البعيد كل البعد عن الإسلام أو قيم الإسلام وتعاليمه». ويتابع حديثه «نعتبر مبادئ وقيم الثورة السورية مرجعية للشعب السوري بمختلف مكوناته وطوائفه، وكنا أول من نادى بها وناضل لأجلها».
وقد تعرض للاعتقال أربـع مـرات متتـالية مـنذ اندلاع الثـورة، لكنه رغم التعرض للتعذيب الشديد بقيت مواقفه ثابتة، يؤكد «كانت مواقفي معلنة داخل الأفرع الأمنية والسجن المدني، وبعد الاعتقال الأخير والخروج بسند كفالة «رشاوى» للمسؤولين، فرض علينا حمل السلاح وتشكيل المجموعات للدفاع عن النفس». ويشدد بقوله «لا أنتمي لأي حزب ديني أو جماعة إسلامية، وأؤمن بالنضال السياسي والخدمة العامة للوصول إلى السلطة بهدف الارتقاء بالوطن، وتخليصه من الفساد، ومحاربة المفسدين، وإقامة دولة العدل والقانون بعيداً عن الشعارات الدينية».
وبسؤاله عن رؤيته للديمقراطية، قال «اعتبر أن الديمقراطية الخيار الأفضل لشعوب المنطقة، وحق للمواطن العربي، ولا أراها تتعارض مع القيم الإسلامية التي نشأت عليها». ويتابع «كنت عضواً مؤسساً في أول غرفة «تسليح» تشكلت في إسطنبول لتأسيس ودعم فصائل الجيش السوري الحر في منتصف عام 2012، بإشراف مجموعة «أصدقاء سوريا»، وبوجود الأمريكان والقطريين والسعوديين وغيرهم، وكنا جزءاً من هيئة الأركان العامة للجيش الحر عام 2013 برئاسة اللواء سليم إدريس».
ويؤكد سيجري أنه اتخذ موقفاً مبكراً ومعلناً من تنظيم الدولة، مبيناً أنه انخرط في قتال «التنظيم» في رمضان 2013، في جبال الساحل وريف إدلب على خلفية قتلهم قائد كتائب العز بن عبد السلام. ويضيف «بعد دحر داعش من جبال الساحل وريف إدلب، سعينا لفتح معركة الساحل، واصطدمنا بتنظيم جبهة النصرة، وبدأت المعارك بيننا وبينه في عام 2014».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية