القاهرة ـ ‘القدس العربي’ ـ من حسام عبد البصير: رحبت أحزاب التحالف الديمقراطي بقرار حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الأخوان المسلمين بالتخلي عن شعار ‘الاسلام هو الحل’ وهو الشعار الذي ظلت تتمسك به الجماعة منذ دخولها معترك العمل السياسي. فيما أعلنت قيادات الأخوان عن أن شعارها الجديد الذي حظي بموافقة أحزاب التحالف الاجتماعي هو (نحمل الخير لمصر) وهو نفس الشعار الذي استخدمه مرشحو الأخوان في انتخابات البرلمان عام 2010، خوفا من رفض اللجنة العليا للانتخابات التي أعلنت في وقت سابق رفضها الشديد لأي شعارات دينية في الدعاية السياسية. وأن تقوم بمنع حزب العدالة من خوض الانتخابات حيث تحظر اللجنة على مختلف الأحزاب والمرشحين رفع شعارات ذات هوية دينية.
وقال الدكتور محمد سعد الكتاتني، الأمين العام لحزب الحرية والعدالة، ان شعار ‘الإسلام هو الحل’ وإن كان يعد الشعار الجامع للجماعة والقوى الاسلامية ذات الهوية الاسلامية إلا أنه تم التخلي عنه ليحل بدلاً منه شعار ‘نحمل الخير لمصر’ هو الشعار الرئيسي للتحالف الذي يضم 11 حزباً، ولن يستخدم معه شعارات أخرى. وقال البيان الصادر عن التحالف الديمقراطي إن الهدف الرئيسي لفكرة التحالف الوصول إلى برلمان قوي تتشكل فيه أغلبية برلمانية متماسكة، ولها برنامج سياسي متفق عليه، مما يمكن البرلمان من العمل والإنجاز، ملبيا مطالب الثورة والشعب. والأحزاب المشاركة في التحالف هي الحرية والعدالة والكرامة وغد الثورة والعمل والإصلاح، والنهضة، والحضارة، الجيل، والعربي الاشتراكي، والحرية والتنمية، الإصلاح، والأحرار وتخوض الانتخابات في جميع الدوائر وفقا لبرنامج انتخابي جرى الاتفاق معه بين المشاركين، وهو مستمد من وثيقة التحالف ويطمح الى التحالف لحصد أغلبية في البرلمان، غير أن المراقبين يرون أن إمكانية حدوث ذلك شبه مستحيل، خاصة بعد أن انسحب عدد من الاحزاب خاصة السلفية من المشاركة في ذلك التجمع بعد خلافات جوهرية مع القوى الرئيسية في التحالف، فيما تم تشكيل لجنة تضع البرنامج الانتخابي، تضم الدكتور وحيد عبد المجيد والمهندس سعد الحسيني، ومحمد عبد المنعم الصاوي.
وأشار سعد الكتاتني امين الحرية والعدالة إلى أن هدف التحالف هو تشكيل توافق بين قوى سياسية ذات أطياف وتيارات متنوعة تحت مظلة تجمعهم والعمل على إتاحة الفرصة للقوى السياسية في المجتمع حتى تفرز في النهاية برلماناً يلبي احتياجات المصريين قادرا على اختيار اللجنة التأسيسية التي ستضع الدستور الجديد ليأتي الدستور تعبيرا عن إرادة الشعب. وأكد بيان صادر عن التحالف أن اللجنة التنسيقية المعنية بالتحالف الانتخابي وضعت معايير شديدة الدقة لاختيار المرشحين، وذلك لضمان خوض منافسة قوية والوصول لأعضاء يرضى عنهم المجتمع ويخدمون قضاياه الملحة، خاصة ان البلاد بحاجة في الوقت الراهن وبعد ثورة المصريين التي أذهلت العالم لبرلمان قوى، كما حرصت اللجنة على الالتزام بالشروط والمعايير رغم الصعوبات الكبيرة التي اعترضت المشاركين والجهد الكبير الذي بذل حتى خرج ذلك التحالف قوياً ومتناغماً، رغم تعدد رؤى الأحزاب المشاركة فيه.
وفي سياق متصل قال الدكتور محمد مرسي، رئيس حزب الحرية والعدالة، ان التحالف تقدم بـ76 قائمة لمجلس الشعب و30 قائمة لمجلس الشورى وأنه من المقرر صدور بيان خلال الساعات القادمة يوضح نسب المشاركة فى قوائم التحالف بمختلف الأحزاب، فيما تنتظر القوى الوطنية مدى مشاركة نسب الأقباط والمرأة بين مرشحي التحالف وتعد تلك القضية السبب الرئيسي لتوجيه انتقادات من بعض قوى المجتمع لحزب العدالة صاحب نصيب الأسد في عدد المرشحين، حيث وجهت اتهامات لقياداته بأنه يعمد لتقليص عدد النساء.
جدير بالذكر أن الأحزاب السلفية وعلى رأسها النور والأصالة قررا الانسحاب من التحالف بسبب خلافات على نسب المرشحين من كل حزب ووجهت قيادات في الأحزاب السلفية اتهامات شديدة لحزب العدالة والحرية بسبب حصة كل حزب من المرشحين وقد قامت الأحزاب ذات المرجعية الاسلامية، التي أسسها سلفيون بعمل تحالف مناهض لقائمة الـ11 حزباً التي يهيمن عليها حزب العدالة، فيما تعالت الأصوات خلال الأيام الماضية بين كوادر التيار الاسلامي بضروروة التنسيق مع الأخوان من أجل ضمان عدم تفتت الأصوات، مما سيسفر عنه ضعف التيار الاسلامي ولا زالت المحاولات تجري من قبل بعض رموز هذا التيار للتوصل لصيغة تضمن هيمنة القوى الاسلامية على البرلمان المقبل لضمان تأسيس دستور يلبي حاجة المشروع الاسلامي وتفويت الفرصة على الأحزاب المخالفة للتيار الاسلامي على الخروج بدستور علماني يقيض من قوة الاسلاميين في المشاركة بقوة في أن تكون الهوية الاسلامية هي الغالبة على الدولة المصرية مستقبلاً.
يذكر أن التحالف الديمقراطي بدأ الاعداد له فى شهر آذار (مارس) الماضي وانبثق عنه تشكيل تحالف سياسي ثم خرج منه تحالف انتخابي ضم بعض أعضاء التحالف الديمقراطي كإطار جامع للتحالف الانتخابي كان على رأس جدول أعمال ذلك التحالف حصار فلول النظام البائد والحيلولة دون تسرب أي من عناصر الحزب الوطني المنحل في كافة الاحزاب المشاركة به.