بغداد ـ «القدس العربي»: عقدت أحزاب كردية في محافظة كركوك، الأربعاء، اجتماعاً لمناقشة الأوضاع بشكل عام في المحافظة المتنازع عليها بين أربيل وبغداد، فيما كشفت عن نيتها طرح جمّلة المشاكل الأمنية والخدمية والإدارية في المدينة، أمام رئيس الجمهورية.
جاء ذلك في مؤتمر صحافي مشترك عقده عضو المجلس القيادي ومسؤول مركز تنظيمات كركوك «للاتحاد الوطني الكردستاني» روند ملا محمود، مع باقي ممثلي الأحزاب الكردستانية في المحافظة عقب الاجتماع، بغياب الحزب «الديمقراطي الكردستاني» وحراك «الجيل الجديد» برئاسة رجل الأعمال والسياسي الكردي شاسوار عبد الواحد.
وقال محمود في المؤتمر «لدينا مشكلة أمنية وإدارية في كركوك، وفي نفس الوقت لدينا مشكلة إدارية أيضا، ومشكلة بمراعاة التوازن بين المكونات»، مضيفا: «سنبعث نحن الأحزاب الكردستانية في كركوك رسالة إلى رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس الوزراء وقائد المقر المتقدم لقيادة العمليات المشتركة في كركوك، وإلى رئيس الحكومة المحلية وبعثة الأمم المتحدة في العراق، لأننا نشعر أن الوضع ليس على ما يرام في المحافظة».
كما أشار إلى «تردي الواقع الخدمي في المحافظة بتكدس النفايات والركام الذي أدى إلى حصول اضطراب لدى السكان»
وبشأن الوضع الأمني في المحافظة قال «في وقت المساء ومن دون استحصال موافقة قضائية يتم تفتيش المنازل»، مردفا بالقول أن «هذه المواضيع مرفوضة، وسنقف ضدها».
وتابع: «نحن على علم بحدوث سرقات وعمليات تسليب في السيطرات للرعاة والمزارعين»، مؤكدا أن «سنقوم بإرسال ممثلين عنّا إلى بغداد للتباحث حول هذه المواضيع». وكركوك من المناطق المتنازع عليها بين اربيل وبغداد المشمولة بالمادة 140 من الدستور، وكانت تخضع إلى سلطة مشتركة بين كردستان والحكومة الاتحادية قبل استفتاء الاستقلال الذي أجراه الإقليم في شهر أيلول/ سبتمبر من عام 2017.
وتنص المادة 140 على إزالة سياسات ديموغرافية أجراها نظام صدام حسين في المناطق المتنازع عليها لصالح العرب على حساب الأكراد، ومن ثم إحصاء عدد السكان قبل الخطوة الأخيرة التي تتمثل في إجراء استفتاء يحدد السكان بموجبه فيما إذا كانوا يرغبون بالانضمام لاقليم كردستان أو البقاء تحت إدارة بغداد.
وكان من المقرر الانتهاء من مراحل تنفيذ المادة حتى نهاية 2007 لكن المشاكل الأمنية والسياسية حالت دون ذلك.
وقضت المحكمة الاتحادية العليا في عام 2019 ببقاء سريان المادة (140) من دستور جمهورية العراق، مؤكدة أن ذلك يستمر لحين تنفيذ مستلزماتها وتحقيق الهدف من تشريعها.