الخرطوم: أعلنت أحزاب وتجمعات سودانية معارضة ومنظمات مدنية، الأربعاء، اتفاقها على مبادئ ما أطلقت عليه “إعلان الحرية والتغيير”، وتمسكها بـ “إسقاط النظام” الحاكم حاليا في البلاد.
جاء ذلك في مؤتمر صحافي للقوى المشاركة في “إعلان الحرية والتغير”، عقد بمقر حزب الأمة القومي المعارض بالعاصمة الخرطوم وتابعه مراسل الأناضول.
والمؤتمر هو الأول من نوعه لقوى “إعلان الحرية التغيير” التي تضم تجمع المهنيين (مستقل) وتحالفات معارضة، أبرزها “نداء السودان” و”الإجماع الوطني” و”التجمع الاتحادي المعارض”، وتضم تلك القوى العديد من الأحزاب المعارضة.
وقالت قوى التغيير، في بيان مشترك تُلي خلال المؤتمر، إن “مبادئ الإعلان مطروحة للتطوير ومشاركة الجميع في رسم المرحلة المقبلة لدعم الثورة وتعزيز المشاركة الجماهيرية”.
وأوضحت أن “هذه المبادئ يمكن الاستناد عليها، وهي تضم طيفا واسعا للتغير، وإقامة البديل الديمقراطي، وذلك بالعمل على إسقاط النظام وإقامة دولة السلام والحرية والعدالة”، دون تفاصيل.
ودعت النظام الحاكم بقيادة الرئيس عمر البشير، إلى “التنحي الآن حقنا لدماء السودانيين”.
من جانبه، أوضح ممثل تجمع المهنيين السودانيين، محمد يوسف المصطفى، في كلمته، أن تجمع المهنيين “تنظيم شبابي”، وبصدد تنظيم وتفعيل المشاركة الجماهيرية في مدن البلاد.
ويقود تجمع المهنيين حركة الاحتجاجات التي تشهدها البلاد، وهو تجمع يضم أساتذة جامعات ومعلمين وأطباء وصحافيين وانضم لاحقا صيادلة ومحاميين.
ومنذ 19 ديسمبر/كانون الأول الماضي، تشهد البلاد احتجاجات منددة بالغلاء ومطالبة بتنحي البشير، صاحبتها أعمال عنف أسفرت عن سقوط 31 قتيلا، وفق آخر إحصاء حكومي، فيما قالت منظمة العفو الدولية، الإثنين الماضي، إن عدد قتلى الاحتجاجات بالسودان بلغ نحو 51.
بدوره، قال ممثل تحالف “الإجماع الوطني” محمد مختار الخطيب، إن هدف “إعلان الحرية والتغيير”، هو إسقاط النظام وتصفية مؤسساته العميقة ومحاربة الفساد”
وأضاف، في كلمته، أن الإعلان يهدف أيضا إلى “تشكيل حكومة انتقالية مدتها 4 سنوات، وعقد مؤتمر دستوري قومي بنهاية الفترة الانتقالية لتحديد كيف يحكم السودان”.
وترفض الحكومة السودانية على كافة مستوياتها، أي حديث عن إسقاط النظام، وترى أن التغيير يتم عبر الانتخابات فقط.
والإثنين، قال مساعد الرئيس السوداني، فيصل حسن إبراهيم، في تصريحات صحفية، إنه “ليست هناك حكومة انتقالية”.
وأضاف أن “التغيير لا يتم بالتظاهرات ورفع الشعارات والتخريب وتنفيذ الأجندة الخارجية”.(الأناضول)