القاهرة – يو بي اي: أعلن 11 حزباً وحركة وائتلافاً سياسياً مصرياً عن نقل اعتصام مفتوح، بدأه عشرات الآلاف منذ نحو ثلاثة أسابيع، من ميدان التحرير بوسط القاهرة إلى مبنى مجلس الوزراء.
وأكدت الأحزاب، ببيان مشترك أصدرته الأربعاء نسخة منه، أن نقل الاعتصام إلى مجلس الوزراء يهدف إلى ‘منع أي تحايل على إرادة الشعب وإهدار دماء شهدائه’. وأشارت إلى أن نقل مقر الاعتصام المفتوح ينبع كذلك من الإيمان بأهمية التركيز على مطلبها الرئيسي الرافض لتشكيل الحكومة الجديدة برئاسة الدكتور كمال الجنزوري، ‘والداعي إلى إسناد إدارة الفترة الانتقالية لحكومة إنقاذ وطني كاملة الصلاحيات وتنحية المجلس العسكري تماماً عن إدارة الحياة السياسية’. ورأت الأحزاب أن ما أسمته ‘الإجراءات الشكلية التي يقوم بها المجلس الأعلى للقوات المسلحة الناتجة عن التباطؤ وغياب الإرادة السياسية’ تعيدنا إلى الوراء وتهدر أوقاتاً ثمينة من دون تطبيق العدالة الناجزة التي تقتص للشهداء والمصابين وتدحر الفاسدين، وتفرض حلولاً فاعلة وسريعة لملف الانفلات الأمني وتقوم بعمل هيكلة شاملة لوزارة الداخلية، وتتصدي للغلاء، وتضع آليات تحقق العدالة الاجتماعية.
وحثَّت الأحزاب، ‘جميع المواطنين الشرفاء الذين ساهموا بمشاركتهم في ميادين التحرير في إثبات أن الشارع الثوري لا يمكن أن يخضع لمساومات تُبقي الوضع على ماهو عليه ولا تسمح باستمرار القتل والقمع من دون محاسبة مرتكبيه، وتعمل على نقل الصلاحيات السياسية والاقتصادية كاملة إلى حكومة انقاذ وطني تمثل الشعب المصري وتعبر عن تطلعاته، ولم تتلوث أيديها بفساد العهد البائد’. وأضافت ‘أن الشعب المصري الذى انتفض وثار لن يصمت إذا ما وجد أن البلد لم تتغير بعد مضي عام على ثورته’. وقع على البيان أحزاب الجبهة الديموقراطية، والتيار المصري، والوعي، وحركة شباب 6 أبريل – الجبهة الديمقراطية، والتحرك الإيجابي، والجبهة القومية للعدالة والديمقراطية، وحملة دعم حمدين صباحي للرئاسة، واللجان الشعبية للدفاع عن الثورة، وتحالف حركات التوعية، وائتلاف شباب الثورة، والائتلاف العام للثورة.
ويُذكر أن آلاف المواطنين من مختلف الاتجاهات الفكرية والسياسية يواصلون اعتصام مفتوح بدأ منذ مساء الثامن عشر من نوفمبر/تشرين الثاني الفائت للمطالبة بتشكيل حكومة إنقاذ وطني تعبِّر عن مطالب الشعب، وبترك المجلس الأعلى للقوات المسلحة السلطة وتشكيل مجلس رئاسي مدني يدير شؤون البلاد حتى يتم انتخاب رئيس جديد بموعد غايته الثلاثين من نيسان/ابريل 2012. وأسفرت محاولات عديدة لفض الاعتصام، من جانب عناصر الجيش والشرطة، عن مقتل 42 وإصابة أكثر من 1700آخرين، وحملت حكومة الدكتور عصام شرف على تقديم استقالتها.