القاهرة ـ «القدس العربي»: طالبت أحزاب ومنظمات حقوقية في بيان، أمس الأحد، السلطات المصرية وبرفع اسمي زياد العليمي عضو مجلس النواب السابق، ورامي شعث منسق الحملة الشعبية المصرية لمقاطعة إسرائيل من «قوائم الإرهاب».
وتضمنت قائمة الأحزاب والمنظمات الموقعة على البيان، كلا من حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، وحزب الدستور، وحزب العيش والحرية (تحت التأسيس) وحزب تيار الكرامة، والحزب الشيوعي المصري، والحزب الاشتراكي المصري، والحملة الشعبية المصرية لمقاطعة إسرائيل، وحركة الاشتراكيين الثوريين، والجبهة الوطنية لنساء مصر، والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، ومركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب، والشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان ومؤسسة حرية الفكر والتعبير، ومبادرة الحرية، ومركز بلادي للحقوق والحريات، والمفوضية المصرية للحقوق والحريات.
وقالت الأحزاب والمنظمات في البيان: تعتزم محكمة النقض النطق بحكمها يوم 10 مارس/ أذار الجاري في الطعن المقام من قبل زياد العليمي عضو مجلس الشعب السابق ورامي شعث منسق الحملة الشعبية المصرية لمقاطعة الاحتلال الإسرائيلي، طعنا على القرار التعسفي وغير الدستوري الصادر في أبريل/ نيسان 2020 بإضافتهما إلى «قوائم الإرهاب» كما يمثل المعتقلان أمام محكمة الجنايات اليوم للنظر في أمر تجديد حبسهما الاحتياطي للمرة الـ 22 منذ القبض عليهما في صيف 2019.
وأضاف البيان: يتيح قانون الكيانات الإرهابية للنيابة أن تتقدم بطلب للمحكمة لإدراج المواطنين على تلك القوائم، وتصدر المحكمة حكمها بالموافقة على طلب النيابة أو رفضه في غيبة المتهم ودون مواجهته بالتهمة المسندة اليه أو بأدلتها أو سماع دفاعه بشأنها على نحو يخل بضمانات المحاكمة العادلة والدستور، ولا يعلم الصادر ضده بالقرار إلا من خلال النشر بالجريدة الرسمية، ولا يكون أمامه إلا الطعن عليه أمام محكمة النقض.
وزاد البيان: مع وعينا الكامل بأهمية حماية الشعب المصري، الا أن هذا لا يعني بأي شكل استخدام قانون مكافحة الإرهاب في غير مكانه وبدون أي دليل لاحتجاز وحبس المعارضين السلميين.
وتابع: أصبحت تهمة الإرهاب تستخدم في كثير من الأحيان للتضييق على المعارضة السياسية السلمية وبث الخوف في قياداتها وأنصارها على الرغم من أن أي خلاف في الرأي يفترض به دفع العملية السياسية إلى الأمام.
وأضاف: عمل زياد العليمي، النائب البرلماني السابق وأحد وكلاء مؤسسي الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي والمتحدث الإعلامي لائتلاف شباب الثورة، طوال مسيرته السياسية على نبذ العنف والتصدي للأفكار الإقصائية، قائلا: (نحن لا نمتلك غير عشق لا حدود له لهذا الوطن، وإيمان لا يتزعزع بالحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، وقناعة حقيقية بأن كل المواطنين سواء).
وواصل البيان: أما رامي شعث، منسق الحملة الشعبية لمقاطعة الاحتلال الاسرائيلي، فلم تكن أنشطته تتعارض في أي وقت مع السلم العام، بما في ذلك شغله منصب الأمين العام لحزب الدستور قبل تأسيسه رسميًا، وفي 2015 شارك شعث في تأسيس الحملة الشعبية المصرية لمقاطعة إسرائيل، فكيف لرامي الذي يدعو إلى مقاطعة الاحتلال، والمعروف بمواقفه الواضحة التي تتخذ الأمن القومي لمصر مرجعاً لها أن يوضع على «قوائم الإرهاب».
وذكر البيان بقيام عدة نواب في البرلمان المصري بتسليم خطاب إلى رئيس المجلس يطلبون منه بذل مساعيه للإفراج الفوري عن المسجونين السياسيين ورفع أسمائهم من قائمة الإرهاب لما في ذلك من مخالفة للحقوق المدنية والسياسية، وافتئات على الحقوق والحريات المحمية دستوريا.
وأكدت الأحزاب السياسية والمنظمات الموقعة على هذا البيان، أن استمرار السلطات المصرية في التصعيد الأمني ضد قوى التيار المدني المصري والمعارضة السياسية يضعف من قدرة السلطات المصرية على التعامل المجدي مع الأزمات التي تواجهها، وسيزيد من حالة الجمود في العملية السياسية.
وطالب الموقعون الحكومة المصرية بالإفراج الفوري عن رامي شعث وزياد العليمي، ورفع اسميهما من قوائم الإرهاب، وإلغاء كل ما ترتب على ذلك من إجراءات، والإفراج عن كل سجناء الرأي.
إلى ذلك، أعلن ضياء رشوان المرشح على منصب نقيب الصحافيين المصريين، أن السلطات المصرية ستفرج خلال ساعات عن أربعة من الصحافيين المحبوسين احتياطيا على ذمة قضايا. وقالت مصادر لـ«القدس العربي» إن من بين الصحافيين المتوقع الإفراج عنهم مصطفى صقر رئيس تحرير جريدة البورصة.