أحكام بالسجن في تونس ضد خمسة من نشطاء شبكات التواصل

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: أصدرت محكمة تونسية قراراً الأسبوع الماضي يقضي بسجن عدد من صانعي المحتوى والنشطاء الإلكترونيين وأصحاب الحسابات المؤثرة على شبكات التواصل الاجتماعي، وذلك لأسباب تتعلق بما ينشرونه على حساباتهم الإلكترونية.

وبحسب ما نشرت العديد من وسائل الإعلام المحلية في تونس فقد صدرت الأحكام بالسجن عن محكمة الجنايات في المحكمة الابتدائية في تونس العاصمة، وشملت أحكاماً بالسجن ضد عدد من النشطاء غير السياسيين على شبكتي «تيك توك» و«إنستغرام» وصلت إلى السجن ثلاث سنوات.
وقالت مصادر إعلامية في تونس إن الأحكام القضائية بالسجن طالت خمسة نشطاء، بينهم فتاتان، من المؤثرين على شبكات التواصل والمعروفين في تونس، حيث صدر الحكم بالسجن لمدة عامين ضد اثنين منهم، بينما قررت المحكمة سجن ثلاثة آخرين لمدة ثلاث سنوات ضد كل منهم.
وحُكم على صُنّاع المحتوى في تونس في تهم أخلاقية تتعلق بتبادل عبارات وُصفت بأنها «لا أخلاقية»، ونشر مقاطع فيديو رأت المحكمة أنها «خادشة للحياء».
واستندت المحاكمات إلى المرسوم 54 الصادر في 13 أيلول/سبتمبر 2022، المتعلق بمكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات والاتصال، والذي تنصّ المادة 24 منه على السجن لمدة تصل إلى خمس سنوات وغرامة مالية تصل إلى 50 ألف دينار تونسي (حوالي 16 ألف دولار أمريكي).
وكان القضاء التونسي أصدر في تشرين الثاني/نوفمبر 2024 أحكاماً بالسجن لمُدَدٍ تتراوح بين عام ونصف وأربعة أعوام ونصف ضد أربعة من النشطاء على منصتي «إنستغرام» و«تيك توك»، ومن بينهم صانعة المحتوى «لايدي سمار»، لكن في 13 شباط/فبراير 2025 تم تخفيض مدد هذه الأحكام وأُطلق سراح بعضهم. يشار إلى أن تونس تحتل المركز الـ118 على مؤشر الحريات الإعلامية الصادر عن منظمة «مراسلون بلا حدود» وهي في موقع أفضل من ذلك الذي كانت به العام الماضي عندما كانت في المركز 121 على مستوى العالم. وقالت منظمة «مراسلون بلا حدود» في أحدث تقاريرها إن «المشهد الإعلامي التونسي يتسم بتنوع كبير منذ ثورة 2011. لكن الأزمة الاقتصادية جاءت لتقوض استقلالية العديد من وسائل الإعلام، التي تتحكم فيها المصالح السياسية أو الاقتصادية، ما تسبب في إضعاف هذه التعددية الناشئة. ويظل التلفزيون المنبر الأكثر شعبية في أوساط التونسيين، وخاصة قناتي الوطنية 1 و2. ثم تأتي الإذاعة في المرتبة الثانية، حيث تُعتبر موزاييك إف إم المحطة الرئيسية على أمواج الأثير التونسي. كما تحظى المنابر الإلكترونية بشعبية كبيرة، بينما تفقد الصحافة الورقية زخمها بوتيرة متسارعة».
وأضافت «مراسلون بلا حدود»: «كانت هناك تداعيات للأزمة السياسية التي تهز البلاد وما أظهره قيس سعيّد من التزام غامض تجاه حرية الصحافة. فمنذ وصوله إلى سدة الرئاسة في تشرين الأول/أكتوبر 2019 لم يعد قصر قرطاج يستقبل الصحافيين رغم الاحتجاجات التي رفعتها النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين. وبينما لا يفصح أي منبر إعلامي عن انتماءاته السياسية علانية فإن اختيارات الضيوف وكيفية التعامل مع مواضيع معينة غالباً ما تكشف النقاب عن توجهاتها السياسية».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية