أحلا م عباس وعنتريات نجاد

حجم الخط
0

أعتذر للقارىء الكريم لأني سأبدأ هذه المقالة بنكتة سائدة وباللغة الدارجة ( واحد غلبان أوضاعه المادية تحت الصفر، وين مايروح بدعي ياربي أربح اليانصيب، والله ياربي حياتي ضنك وأولادي جيعانين ، وفواتير الكهربا والمية.. رايح جاي يردد هالدعاء، أشفق عليه جاره، فدعا الله أن يستجيب لدعاء هذا الغلبان ويربح في اليانصيب وأوغل في الدعاء حتى أشفقت السماء من كثرة دعائه لجاره ، فجاءه هاتف يقول له، تمت الاستجابة لدعائك ولكن قول لجارك (….)يشتري ورقة يانصيب، يعني قول لجارك (…..) اعقل وتوكل وخذ بالأسباب ، كيف تربح اليانصيب وأنت لم تشتر ورقة؟! وهذا هو حال السلطة الفلسطينية التي انكفأت رموزها وغاب فعلهم عن الساحة المحلية والدولية، وسلموا لحيتهم كاملة للسيد أبو مازن الذي يريد وضع فلسطين على الخريطة دون أن يملك ورقة تأثير واحدة ، وروض الشعب الفلسطيني في الداخل أمنيا واقتصاديا، وحول الناس إلى مستهلكين ينتظرون رواتب السلطة في آخر الشهر، وأصبح منتهى طموحهم وأعلى سقف لمطالبهم مصروف العيال وخبزهم ودفاترهم ولم يعد الاحتلال يؤرقهم، وتحولت هتافاتهم من ارحل ارحل يامحتل إلى دبر حالك يافياض . وفياض هذا كما تعلمون صاحب البقرة الحلوب، التي نضب حليبها، لانها تحتاج علفا والعلف في الطاحونة ( المانحون ) والطاحونة مغلقة، ومفتاحها مع صلاح، وصلاح (هو أمريكا ونتنياهو، وصلاح ضيع المفتاح، وعباس لا يبحث عن المفتاح ويريد وضع فلسطين على الخريطة، هكذا بخطاب هزيل على منبر الجمعية العامة. طيب ياأخي اشتري ورقة يانصيب، حرك الشعب للمقاومة المدنية السلمية على الأقل، باعتبارك تكره العنف، وترتجف من اللون الأحمر . ما هو برنامجك غير التحليق في الطائرة والتسول على أبواب المانحين وترويض الشعب الذي لم يتوقف ربيعه إلا على عهدك. من شأن الله اشتري ورقة يانصيب.نجاد يريد إزالة إسرائيل عن الخريطة ، هكذا كمن أراد أن يستعيد الأندلس بقصيدة شعر، والله يا سيد نجاد هذا شعار باهت ،لأنه مشروط بضربة إسرائيلية لإيران وليس من أجل فلسطين والعرب ؛ ونجاد اشترى ورقة يانصيب ، ولكن بعد انتهاء السحب، وظل يلوح بورقته التي انتهت صلاحيتها وما عادت تساوي ورقة (..) أجلكم الله .عنترياتك ياسيد نجاد للإستهلاك الذي لا يمكن تسويقه إلا على السذج والبسطاء ، إلعب غيرها ، فقبلك قالوها وكانوا صادقين في قولها ، وخسروا أنفسهم لأنهم لم يعملوا وفق ‘استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان’ وعندنا مثل فلسطيني يقول: ( إلي بدو يقول كش بكسر رجلها) وكش كلمة تقال للدجاجة الثقيلة التي تصر على التقاط طعامها من صحن الآكلين، إذ لا تكفي كلمة ( كش) لأن الدجاجة ثقيلة الظل إما أن تكسر رجلها وإما أن تصمت لأننا شبعنا هذرا وعنتريات. لو كنت حريصا على فلسطين فأعد العراق إلى الخريطة. أشبعتا خرطا ،عنترياتك وأحلام عباس بضاعة تافهة لا تعيد أرضا ولا تغير معادلة. أعتذر للقارىء الكريم على هذه اللغة وهذا التوظيف، فقد حضرا بإلحاح بعد أن فاض الكيل.د.أحمد عرفات الضاوي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية