أحمدي نجاد هو الرئيس الايراني الأفضل بالنسبة لاسرائيل منذ حدوث الانقلاب الاسلامي المتطرف بقيادة الخميني

حجم الخط
0

في الايام الأخيرة يظهر في طهران وفي أرجاء الدولة في مقابلات لا تنتهي مع الصحافة العالمية ويُلقي الخطابات العلنية مكررا نهجه ورؤيته السياسية ـ التاريخية مرارا وتكرارا، ويدفعنا للقول بالفم المليان: أحمدي نجاد هو الرئيس الايراني الأفضل بالنسبة لاسرائيل منذ حدوث الانقلاب الاسلامي المتطرف بقيادة الخميني، لدرجة أن علينا أن نكون ممتنين شاكرين له في كل يوم جديد يقضيه هذا الشخص في منصبه.

محاولات نفي حدوث الكارثة النازية الاستفزازية العدوانية التي أقدم عليها تسببت في وضع معاكس. هي أظهرت مدي العالم المتعقل في هذه الايام حول ذكري إبادة اليهود علي يد النازية كعبرة تاريخية انسانية عالمية. ثلة من غريبي الأطوار اجتمعت لدي أحمدي نجاد في طهران في مؤتمر مُرضٍ حول هذه المسألة ـ أدت الي توجيه الانتقادات له من الداخل بما في ذلك شخصيات بارزة في النظام الايراني.

تصريحاته المتلاحقة التي تتصف بالغلواء حول مشروع بلاده النووي تسببت في دفع الدول التي كان لديها استعداد ربما لاغلاق عيونها مثل روسيا والصين للانضمام الي الاجماع الدولي المطالب بالعقوبات كمحاولة لايقاف الاندفاع الايراني نحو القنبلة النووية. العملية بطيئة إلا أن مساعدة الرئيس الايراني الصاخب هي التي تسببت في تحولها الي حملة ملموسة.

وأخيرا من المهم الالتفاف الي العملية التي يمر بها جزء كبير من العالم العربي، دول الخليج عموما والسعودية خصوصا وتزحزحهم نحو الوضع الذي يسعي الي حل الصراع الاسرائيلي ـ الفلسطيني كجزء من الاعتراف بأن اسرائيل هي المشكلة الأقل إلحاحا أو الأقل أهمية في الشرق الاوسط الآن. أحمدي نجاد النووي أصبح خطرا ملموسا، وعلي ذلك فان هذا الشخص يستحق الشكر والامتنان.

شرطة قويةهناك شيء ما مُهديء فيما يبدو عنفاً من قبل الشرطة ضد مظاهرة الطلاب في تل ابيب. في السابق كان أنصار اليمين الغاضبون يدعون أن العنف ذو خلفية سياسية عندما كان يُمارَس في عملية اخلاء للمستوطنات أو البؤر الاستيطانية.

مشاهد آخر الاسبوع تدفعنا الي الاعتقاد بأن ما يحدث هو مجرد فقدان بعض رجال الشرطة للسيطرة علي أنفسهم خلال مثل هذه الأحداث في اطار سعيهم لفرض النظام من دون المس بالمتظاهرين جسديا.

بين الجنسينالأبحاث بما فيها تلك التي نشرت مؤخرا، تُظهر أن عدم المساواة بين الرجال والنساء في اسرائيل هو ظاهرة مستمرة من زوايا مختلفة. الي جانب ذلك كان هناك انطباع بأن هناك تغيرا في مستوي الوعي والادراك لهذه المسألة في شرائح كثيرة في المجتمع الاسرائيلي في الأجيال الأخيرة، وذلك خلافا للتمييز والتفرقة ضد النساء في التمثيل السياسي والأجور والتعيينات في المناصب المختلفة.

حقيقة أن وزيرات قد شغلن المنصب في وزارة التعليم أسهمت كثيرا في تنظيف كتب التعليم علي الأقل من المشاهد العائلية المعروضة علي الاطفال الصغار علي شاكلة: الأم التي تطبخ الكعكة في المطبخ بينما يجلس الأب علي كرسيه وهو يطالع الصحيفة اليومية.

لذلك أُصبنا بالاستغراب والدهشة غير المسلية بالمرة عندما شاهدنا الاعلان الذي ظهر في هذه الايام بفضل منافسة تنظمها احدي شركات الغذاء الكبيرة الريادية والمحترمة في الدولة. النساء هن المطالبات بارسال وصفات الطبيخ تحت اسم بطلة الطبخ. اعادة النساء هذه للمطبخ تنطوي علي أكثر من طعم للحموضة مهما كانت الوصفة.

شلومو ببيربلتكاتب في الصحيفة(يديعوت احرونوت) 29/4/20071

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية