أحمدي نجاد: يجب مواجهة العقوبات باقتصاد لا يعتمد على صادرات النفط واصلاح نظام الدعم

حجم الخط
0

طهران – رويترز – د ب أ: قال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد يوم الأربعاء إنه يتعين أن تعالج بلاده تأثيرات العقوبات الدولية بتقليل اعتمادها على العائدات من تصدير النفط وتوسيع قطاعهاغير النفطي. وفي كلمة أمام البرلمان قال أحمدي نجاد ‘لا يمكن أن نقول إن حظر (الغرب) استيراد النفط الإيراني لم يسبب أي مشكلات وضغوط على بلادنا وشعبنا .. ولكن يتعين علينا تحويل العقوبات إلى فرص جديدة وإبطال مفعول العقوبات بتقليل الاعتماد على العائد النفطي’. وحث الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أعضاء البرلمان على السماح لخطط الحكومة بخفض الدعم بالمضي قدما كوسيلة لانعاش الاقتصاد الذي يعاني من تشديد العقوبات الغربية على ايران.كان البرلمان جمد في تشرين الثاني/نوفمبر المرحلة الثانية من خطة الحكومة لاصلاح الدعم وقال إن خفض الدعم الذي بدأ سريانه في 2010 ساهم في ارتفاع معدل التضخم. وقال نواب إن مزيدا من الخفض في الدعم يمكن أن يضر الاقتصاد الذي يعاني بالفعل من تأثير العقوبات الغربية في قطاعي البنوك والطاقة.لكن الرئيس أحمدي نجاد دافع امس الأربعاء عن الاصلاحات التي تسمى أيضا بخطة الدعم المستهدف، وقال إنها قلصت الاختلالات في الدخل بين الأغنياء والفقراء وتعد أساسية في مواجهة تأثير العقوبات.وتهدف الاصلاحات إلى تخفيف الضغوط على المالية العامة من خلال توفير عشرات المليارات من الدولارات تدفعها الحكومة لدعم الغذاء والوقود بينما يتم تعويض المواطنين الإيرانيين المتضررين من تأثير خفض الدعم بمنحهم مدفوعات نقدية شهرية.ونقلت وكلة أنباء الطلبة الإيرانية عن أحمدي نجاد قوله أمام البرلمان ‘يدعي أعداؤنا أنهم فرضوا أقسى عقوبات علينا ومن بينها قيود على مبيعات النفط وعقوبات ضد البنك المركزي والمعاملات النقدية. وبطبيعة الحال خلقت العقوبات سلسلة من المشكلات ومن بينها تباطؤ النمو في البلاد وضغوط على قطاع عريض من الناس ذوي الدخول الثابتة واضطراب التجارة الخارجية وبالتأكيد فجوة بين الطبقات’.ويعاني اقتصاد إيران بشدة ويرجع ذلك جزئيا إلى تأثير العقوبات الأمريكية والأوروبية التي تستهدف حرمان إيران من أموال ربما توجهها نحو برامج لإنتاج أسلحة نووية.وانهارت قيمة العملة الإيرانية الريال العام الماضي مما ساهم في ارتفاع معدل التضخم الذي تقدره الجهات الرسمية عند نحو 25 في المئة. وهبطت إيرادات النفط وهي شريان الحياة لاقتصاد البلاد بمقدار النصف في العام الماضي.وقال أحمدي نجاد ‘تشكل خطة الدعم المستهدف واحدا من أفضل الإجراءات لضمان نمو مستدام والالتفاف حول العقوبات وتحييد ضغوط العدو. إذا نفذت تلك الخطة بالكامل فسيتم توزيع الثروة بشكل عادل وحماية رأس المال الوطني وزيادة الكفاءة الإنتاجية’.وقال محمد رضا باهونار عضو البرلمان الإيراني ردا على كلمة أحمدي نجاد إنه ظهرت مشكلات من تنفيذ المرحلة الأولى للاصلاحات تتطلب حلولا قبل البدء في المرحلة الثانية.وأدت العقوبات إلى أزمة اقتصادية في إيران، بما في ذلك ارتفاع معدل التضخم بعدما فقد الريال الإيراني ثلثي قيمته في مقابل العملات الأجنبية خلال عام واحد. وذكر البرلمان الإيراني أن الأزمة ليست ناجمة فقط عن العقوبات ولكن عن سوء إدارة أحمدي نجاد للاقتصاد. ومن أحدث تأثيرات العقوبات ارتفاع أسعار تذاكر الطيران بنسبة 70′ . ودفع هذا الارتفاع اثنتين من شركات الخطوط الجوية الأوروبية، وهما شركة الخطوط الجوية الهولندية (كيه.إل.إم) وشركة الخطوط الجوية النمساوية، إلى إلغاء رحلاتهما الجوية إلى طهران بسبب نقص عدد الركاب. qec

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية