أحمد الطنطاوي: السجن لم يكسر إرادتي وستشاهدون ذلك في الأيام المقبلة- (فيديو)

تامر هنداوي
حجم الخط
0

القاهرة- “القدس العربي”: بعد أيام من خروجه من السجن الذي قضى بين جدرانه عاما تنفيذا لحكم صدر بحقه في القضية المعروفة إعلاميا بـ”التوكيلات الشعبية”، قال السياسي المصري المعارض والبرلماني الأسبق أحمد الطنطاوي إن السجن لم يكسر إرادته.

ووجّه الطنطاوي، في مقطع فيديو نشره عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك رسالة إلى محبيه ومؤيديه: “بعد أربعة أيام من فيض المحبة المتصل التي غمرتموني بها سواء من شرفوني بالحضور أو بالاتصال أو بالرسائل أو بالحب.. وجدت أن من واجبي أن أقول رسالة سريعة ومختصرة إلى أن أعود بصفة منتظمة للحديث مع حضراتكم”.

وأضاف “ولأنه في كل الأحوال، واجبي تجاه القضية والفكرة والأمل الذي نحمله مع بعض، والذي أتاح عبر السلطة دون قصد على مدار السنة الماضية أن أدفع فيه جزءا يسيرا من الضريبة التي يدفع فيها من هم أحسن وأصبر وأعلى مقاما تجاه بلدهم وتجاه شعبهم ثمنا أعلى بكثير”.

وتابع: من العناوين الرئيسية في اللحظة التي أتكلم فيها الآن، أنه بينما أنا خرجت من الحبس هناك صوتان موجودان الآن في المستشفى واحد منهم المصري العظيم النبيل المهندس حسين عبد الهادي الذي خرج من سجن 4 في مجمع سجون العاشر وتركته نزيلا في مستشفى هذا المجمع، وفي مستشفى آخر في مكان آخر ترقد على سرير الشجاعة والجسارة الدكتورة ليلى سويف والدة الناشط السياسي علاء عبد الفتاح لتضرب مثلا للسلطة بأن الأهداف الرئيسية من حبس وأسر أصحاب الرأي لا تتحقق.

وبين: الأهداف الرئيسية للسلطة من حبس وأسر أصحاب الرأي لا تتحقق، يمكن هدف وحيد منها تحقق مرحليا وهو إزاحة وإبعاد البدائل التي يمكنها أن توفر للشعب المصري مستقبلا يستحقه ويصلح التركيبة السيئة اللي تورثها هذه السلطة لمصر والمصريين في الحاضر وفي المستقبل.

وتابع: أما باقي الأسباب كلها المتعلقة بكسر الإرادة بإخافة الآخرين، أنا أتخيل أن التجربة أثبتت خلال الأعوام الـ 11 الماضية، أن هذا الأسلوب غير فعال.

وتابع: لا أريد الحديث عن نفسي وأقول إني خرجت كما دخلت بل أكثر، وستشاهدون ذلك بأنفسكم إذا أعطانا الله من العمر في الأيام المقبلة.

وأضاف: حتى الزملاء والأصدقاء والشركاء حراس الحلم وزرع الأمل، لن يكون في هذا الوطن خير وبركة طالما يدفعون ثمن محاولتهم الصادقة والنبيلة والدستورية والقانونية والسلمية للتحول المدني الديمقراطي، وبناء مصر التي تنتمي لحاضرها ولا تكبل بأوزار وأغلال الماضي.

ووجه التحية لكل المصريين، وقال: أدين بشكل شخصي للناس التي دعمتها طوال الوقت وليس خلال تجربة السجن، لكن من بداية المشوار إلى منتهاه والذي أتمنى أن يكون على خير نصبح في يوم على مصر الجميلة اللي تليق بأولادها، وبتاريخها وبعراقتها.

واختتم حديثه بالقول: حتى يحدث ذلك فأنا ابن الناس التي أعطتني من المحبة فوق ما أستحق، وأؤكد و لهم أني ما حيت واجب علي أمران، أن استمر في احترام نفسي حتى أكون قديرا باحترامهم، والأمر الثاني أن أستمر في البحث عن مخارج وعن طرق وعن أبواب للأمل.

وأُطلق سراح الطنطاوي من السجن الأربعاء الماضي، بعدما قضى حكما بالسجن لعام في اتهامات تتعلق بمسعاه للترشح للانتخابات الرئاسية في العام 2023.

وكان الطنطاوي، وهو عضو سابق في البرلمان ومعارض للرئيس عبد الفتاح السيسي، قد ترشح للانتخابات المصرية في العام 2023 التي فاز فيها السيسي بنسبة 89,6 في المئة من الأصوات.

ولكنّه أدين مع 22 من فريق حملته بتهمة تداول أوراق العملية الانتخابية من دون إذن السلطات، وهي تهمة اعتبرها معارضون بمثابة محاولة لعرقلة ترشحه.

وكان الطنطاوي البالغ 45 عاما قد اتهم السلطات المصرية بعرقلة نشاطه ومنع مؤيديه من تحرير توكيلات انتخابية له.

ويشترط القانون المصري على من يرغب في الترشح لانتخابات الرئاسة جمع 25 ألف توكيل من مواطنين في 15 محافظة من محافظات البلاد الـ27، أو أن يحصل على 20 “تزكية” على الأقل من نواب في البرلمان.

وقالت منظمات حقوقية، من بينها هيومن رايتس ووتش، إنّ الحكومة استخدمت خلال الانتخابات الرئاسية “مجموعة من الأدوات القمعية لتحييد المنافسين”، بما في ذلك سجن مرشح آخر هو هشام قاسم.

ولم تنتهِ المشاكل القانونية التي يواجهها الطنطاوي بصدور الحكم عليه.

ففي أبريل/ نيسان الماضي، استدعته نيابة أمن الدولة من سجنه للتحقيق في قضيتين جديدتين، تتهمه فيهما بالتحريض على الإرهاب والتحريض على التجمهر.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية