أحمد خليل: اتمني ان اتعاون مع منتج مثقف وليس بائع كبدة !
النقاد اطلقوا عليه اسم فرس رهان الدراما التلفزيونيةأحمد خليل: اتمني ان اتعاون مع منتج مثقف وليس بائع كبدة !القاهرة ـ القدس العربي ـ من عمر صادق:اذا كان الفنان القدير حسن حسني يحتل بجدارة لقب فرس الرهان في السينما بكثرة اعداد الافلام التي يشارك فيها فان الفنان القدير احمد خليل يستحق عن جدارة ان يكون فرس الرهان في التلفزيون ايضا.لا يخلو مسلسل من وجوده، وضرب الرقم القياسي في تعداد الاعمال الدرامية التي شارك علي مدي الـ10سنوات الماضية، لدرجة ان اعماله الفنية وصلت في العامين الماضيين وحدهما الي اكثر من 12 مسلسلا وهذا يؤكد انه بالفعل يستحق لقب فرس رهان الشاشة الصغيرة التي اطلقها عليه بعض النقاد.بتواضع الفنان يري احمد خليل انه لم يقدم كل ما لديه رغم خبراته الطويلة في مجال الدراما منذ عام 1966 ويري ان السبب في ذلك يرجع الي نظرة بعض المنتجين الذين يتعامل معهم، ويتمني علي حد قوله ان يتعامل مع منتجين مثقفين يضيفون تجاربه الفنية وليس (بائعي كبدة).هاجر الفنان احمد خليل الي الخليل بعد حرب تشرين الاول/اكتوبر مباشرة وبالتحديد عام 1974، عمل هناك بجد ونشاط وقدم مئات الاعمال لتلفزيون الامارات لم يشاهدها الجمهور المصري آنذاك حيث لم تكن الفضائيات قد انتشرت بالصورة التي عليها الآن.يقول احمد خليل عن هذه الفترة: لا شك انها حرمتني من حلم الشهرة في بلدي مبكرا، رغم ان الجمهور كان يعرفني من خلال بعض المسرحيات والمسلسلات التلفزيونية ولكنني لم اكن معروفا لدي اغلبية الناس، وعندما سافرت للعمل بدول الخليج كنت احس ان نجوميتي سوف تعود يوما ما لايماني ان الفنان عندما يصدق فيما يقوله تعيش اعماله ويصدقه الناس، بدليل انني عندما عدت الي مصر وبدأت رحلة التألق بدأ الناس يتعلقون بأعمالي ويشيدون بأدواري، ونجحت خلال سنوات قصيرة في القاء الضوء علي احمد خليل الفنان والانسان. بعض النقاد انتقدوا دورك في مسلسل ملك روحي الذي عرض علي الشاشة الصغيرة عندما ظهرت كأب للفنانة يسرا؟ اعترف بذلك ولكن لا تنسي انه من الصعب ان يؤدي كل فنان دوره المرسوم له وان يصبح أسيرا لشخصـــياته ورغم انتقاد بعض الصحافيين لدوري في المسلسل إلا انني أري من الواجب ان اؤدي شخصية الأب، وأتساءل لماذا اهرب منها طالما ان الدور به مساحة من الابداع وأري ايضا ان فريق العمل بالكامل في مسلسل ملك روحي كان موفقا للغاية بدليل نجاحه علي الشاشة في رمضان. بعض النقاد يأخذون عليك ظهورك في شخصية رجل اعمال في العديد من المسلسلات، أليس لهذه الشخصية مدلول سلبي عليك؟ لا تنس ان شخصية رجل الاعمال اصبحت تناسب طبيعة العصر الذي نعيشه، ولا تنس انها مؤثرة لأن رجال الاعمال في مصر اصبح لهم نفوذ وسلطان، خلاصة الكلام اري ان هذه الشخصية مهمة في الاحداث الدرامية ولا يمكن التخلي عنها لأنها اصبحت واقع، لا يمكن ان نغض الطرف عنه او تجاهلها. قمت بأداء الجشع الذي لا يشبع من الثراء، فهل هذه صورة رجال الاعمال كما تصورها الدراما في مصر؟ الدراما من المفترض او قل من واجبها القاء الضوء علي النموذجين المضيء والمشرف اللذين استطاعا ان يقدما خدمات جليلة للوطن، ولم ينتظرا المقابل، والنموذج غير المشرف بتهريب الملايين بعد سرقتها من البنوك الي الخارج، وواجب الدراما هنا فضح تجاوزات رجال الاعمال سارقي قوت الشعب وعلي الجانب الآخر لا بد ان تحتفي برجال الاعمال الشرفاء. الفنان احمد خليل اجاد في تقديم أدوار الباشوات لدرجة الاقناع، هل ما زلت مقتنعا بسجن موهبتك داخل برواز هذه الشخصيات؟ انا خرجت علي الفور من هذه النوعية رغم انني لم اقدم ادوار البيزنس الا في 3 مسلسلات فقط هي رد قلبي و هوانم غاردن سيتي و دقات الساعة وتمردت علي هذه الكاركترات في اعمال لاحقة عليها بدليل انني قدمت أدوار الفلاح البسيط والموظف الغلبان والزوج المطحون وغيرها من الانماط والشخصيات. تقدير الشاشة الصغيرة لك ولأدوارك، هل هي السبب في ابتعادك عن السينما التي تتعامل مع جيلك بشكل آخر؟ ليس من المقبول ان اترك هذا الحلم الجميل واحلام النجومية في الشاشة الصغيرة من اجل ان اجسد شخصية تافهة في السينما ليس لها معني، من الغباء ان اتنازل عن بطولاتي في التلفزيون لأكون (سنيدا) في السينما، لا احد يملك عقلا يقبل او يتعامل بهذا الاسلوب، السينما لا تصلح لي وأنا لا اصلح لها خاصة في ظل جهاز قوي مثل التلفزيون الذي يحترم امكانياتنا وتاريخنا وخبراتنا. يصنفك بعض النقاد بفرس الرهان في دراما التلفزيون، فهل هذا التصنيف يزيد من مسؤولياتك نحو الاحتفاظ بصدارتك علي الشاشة الصغيرة؟ يسعدني ان اكون عملة متداولة بين الناس، وأن تصبح اعمالي حديث الجمهور، أي فنان يتمني ان تظل اعماله في ذاكرة الجمهور علي طول ولا شك ان النقاد قد اعطوني اكثر من حقي فأنا فنان يحاول الاجتهاد في اعماله ولا انتظر القاب او غيره، المهم ان اسعد الجماهير التي تنتظر اعمالي. ما هي المشكلة التي تؤرق الفنان الكبير احمد خليل ويحاول ان يجد لها حلا؟ مشكلة كل عصر وهي المنتج الواعي الذي ينتج اعمالا تتناسب مع العصر، للأسف الساحة مليئة بالمنتجين الذين لديهم حس وطني ووعي ولكن يتسلل للساحة ايضا (بائعو الكبدة) وهذه كارثة اصابت الدراما بشكل عام والسينما بصفة خاصة بمقتل.2