أحمد شفيق يتحول إلى رجل مناسبات اجتماعية… وحزبه ينضم لتحالف يقوده «المرشح الكومبارس»

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: من حفل زفاف إلى تقديم واجب عزاء، هكذا تحول الفريق أحمد شفيق، من منافس محتمل للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في الانتخابات الرئاسية الأخيرة التي شهدتها مصر، لرجل يقتصر دوره على تقديم المجاملات في المناسبات الاجتماعية.
وعاد شفيق، آخر رئيس وزراء في عهد الرئيس المصري حسني مبارك، مرحلا من الإمارات، بعد إعلانه في فيديو عزمه الترشح في الانتخابات الرئاسية في مواجهة السيسي، واحتجازه لفترة زمنية، انتهت بإعلانه التراجع عن الترشح. وظل مختفيا، ما فتح الباب للحديث عن وضعه تحت الإقامة الجبرية، ليعاود الظهور عدة مرات لكن في مناسبات اجتماعية، دون الحديث في السياسة.
آخر ظهور له كان أمس الأول، الإثنين، خلال العزاء في وفاة الكاتب الصحافي المصري إبراهيم سعدة، رئيس مجلس إدارة مؤسسة «أخبار اليوم» الأسبق، الذي وافته المنية الأربعاء الماضي. وظهر بجانب شفيق كل من علاء وجمال نجلي الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، وعدد من رجال النظام الأسبق.
لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يظهر فيها مؤسس حزب الحركة الوطنية، فقد ظهر في شهر أغسطس/ آب الماضي، في حفل زفاف وعقد قران هاني العوامي، شقيق الإعلامي خالد العوامي، المتحدث الرسمي للحزب، وشارك شفيق في مراسم عقد القران وكيلا عن العريس. وأوضح بيان صادر عن حزب الحركة الوطنية وقتها، أن «القران عُقد في أحد الفنادق التاريخية الكبرى على ضفاف بحيرة قارون في محافظة الفيوم، وسط حضور عدد كبير من المدعوين وشيوخ القبائل البدوية في المحافظة ونواب البرلمان والقيادات الشعبية».
وحضر حفل الزفاف وعقد القران كل من اللواء رؤوف السيد علي، رئيس حزب الحركة الوطنية المصرية وعدد من قيادات الحزب.
وعقب كل ظهور لشفيق، يخرج حزب الحركة الوطنية، لينفي ما يجري تداوله بشأن احتمالات عودته إلى الحياة السياسية مجددًا.
وقالت مصادر في حزب الحركة الوطنية الذي أسسه شفيق لـ «القدس العربي»، إن «شفيق يمارس حياته بشكل طبيعي ولا يخضع للإقامة الجبرية كما يتردد، لكنه في الوقت نفسه لا ينوي العودة إلى الحياة السياسية، ولا يرغب في ممارسة أي دور سياسي خلال المرحلة المقبلة».

الخلافات تضرب «الحركة الوطنية» بعد اعتزال الفريق العمل السياسي

وتابعت «منذ إعلان شفيق تراجعه عن الترشح في الانتخابات الرئاسية، واعتزال العمل السياسي نهائيا، وقد قرر التفرغ لرعاية شؤون أسرته».
ومنذ إعلان شفيق اعتزاله العمل السياسي دخل حزب «الحركة الوطنية» في أزمات، تتعلق باعتراضات أعضاء على كيفية إدارة الحزب، ما دعا رئيسه اللواء رؤوف السيد إلى»توجيه رسالة إلى قيادات وأعضاء الحزب قبل يومين، ناشدهم فيها التروي بشأن اتخاذ موقف من أداء الحزب.

«التروي والتعقل»

وقال في بيان: «من تدخل فيما لا يعنيه سمع ما لا يرضيه، فنصف الراحة يكمن في عدم مراقبة الآخرين، ونصف الأدب يكمن في البعد عن شؤون الغير، أما نصف الحكمة فيكمن في الصمت «.
وأضاف: «لذا أود أن أناشد زملائي وزميلاتي أعضاء حزب الحركة الوطنية المصرية، وأعضاء الأمانة العامة، والهيئة العليا، جميعاً بالتروي والتعقل في طرح وجهات النظر، حول كل ما يثار من رؤى ومقترحات وفعاليات واجتماعات ينظمها الحزب، بعيداً عن الغلو والتطرف في الرأي».
وزاد: «هناك اختصاصات وتكليفات محددة صدرت من رئاسة الحزب إلى كل قيادة حزبية سواء صغرت أم كبرت، وكل منتسب لديه قطاع يعمل في إطاره، وغير مسموح مطلقاً لهذا أو ذاك بالتدخل في شؤون الآخرين، وعلى الجميع أن يلزم تخصصه، دون فضول أو تطفل على هذا أو ذاك».
واختتم: «لو تحدّث الناس فيما يعرفونه فقط، لساد الهدوء أماكن كثيرة، وعليكم أن تدركوا أن رأس الفضائل في حفظ اللسان، فما الصمت إلا خصلة رائعة، بل وبارعة لا يتقنها إلا الأذكياء».
وكان رئيس «الحركة الوطنية» أعلن عن الاندماج الذي سيتم بين «التحالف السياسي المصري» الذي يندرج الحزب ضمن تشكيله، وائتلاف «الأمة» لمؤسسه موسى مصطفى موسى، المرشح الرئاسي السابق، ورئيس حزب «الغد».
والأخير أعلن عزمه الترشح للرئاسة قبل ساعات من إغلاق باب الترشح في الانتخابات، ما جعل المعارضة المصرية تعتبر أنه يلعب دور «الكومبارس» في الانتخابات، بعد إجبار كل المرشحين المحتملين على عدم خوض الانتخابات، سواء بالاعتقال مثل الفريق سامي عنان رئيس أركان الجيش المصري الأسبق، أو العقيد أحمد قنصوة، اللذين وجهت لهما تهم إعلان الترشح دون الحصول على إذن من المؤسسة العسكرية، أو بالضغط الذي تمت ممارسته على شفيق بعد ترحيله من الإمارات، أو بالتضييق في مرحلة جمع التوكيلات الشعبية، ما جعل المحامي الحقوقي خالد علي يعلن تراجعه عن الترشح.

مناقشات لإتمام التحالف

وحسب السيد فإن «المناقشات تجري حالياً لإتمام التحالف»، مضيفاً في تصريحات صحافية : «سيتم الإعلان رسميًا عن التحالف الجديد الأسبوع بعد المقبل»، مشيرًا إلى أن «الحديث عن الانتخابات البرلمانية أمر مبكر جدًا».
وعن السبب في الاندماج قال إن «الاتحاد قوة، وإن هذا الاندماج أفضل من أن تكون الأحزاب منفردة».
كذلك أكد خالد العوامي، أمين الإعلام والمتحدث باسم الحزب أن «الحركة الوطنية سيكون موجودًا وفاعلابقوة ضمن التحالف الجديد لتقديم صورة قوية للعمل الحزبي تغير الصورة الذهنية السيئة الموجودة لدى رجل الشارع عن الأحزاب».
وأضاف في بيان للحزب أنّ «التحالف الجديد سيساهم بشكل كبير في إثراء العمل السياسي والحزبي كونه يضم مجموعة من الأحزاب والشخصيات الوطنية التي تستهدف دعم الدولة ودعم رئيسها ودعم أجهزتها ومؤسساتها».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية