أحمد عبدالعزيز: الشاشة الصغيرة أجهضت مئوية الشيخ محمد عبده عامدة ومتعمدة

حجم الخط
0

عاتب علي التليفزيون بسبب حرق أعماله الفنية ويلعب دور مطرب لأول مرة في حياته

القاهرة ـ “القدس العربي” ـ من عمر صادق: بالرغم من انتهاء شهر رمضان الا أن الفنان أحمد عبدالعزيز مازال عاتبا علي التليفزيون لعدم عرض مسلسل محمد عبده في توقيت مناسب وبالتالي لم يحس به الجمهور.

يقول: في الوقت الذي تقوم فيه الدولة بالاحتفال بهذا العلم الاصلاحي بمناسبة ذكراه المئوية الا أن التليفزيون تعامل مع ذكراه بمنطق مختلف وأجهض هذا العمل تماما عامدا متعمدا.

وأعترف عبدالعزيز أن هناك أعمالا درامية عديدة تناولت شخصية محمد عبده ولكن في المسلسل الذي قام ببطولته يركز علي الجوانب الانسانية في حياته.

ويضيف: لماذا يتعامل التليفزيون مع بعض الأعمال الجيدة والجريئة بهذه الطريقة؟

وطالب بلجنة تكون مهمتها وضع أولوية الأعمال الجيدة من حيث القيمة والهدف بدلا من هذه الطريقة التي تدار بها.

يحفظ الفنان أحمد عبدالعزيز حاليا مجموعة من الأغاني الجديدة تمهيدا لتقديمها في أحدث أعماله الفنية بعنوان حدث في الهرم حيث يلتقي حاليا مع الملحن الكبير محمد سلطان والفنان الشاب عصام كاريكا لتدريب صوته علي هذه الأغاني حيث يجسد شخصية مطرب لأول مرة ويصور المسلسل بين القاهرة والاسكندرية وشرم الشيخ، ويبدأ تصويره في يناير القادم. هل ظلم التليفزيون الشيخ محمد عبده؟ التليفزيون لم يستوعب أهمية هذا العمل بدليل موعد عرضه السيئ في توقيت غير مناسب بالمرة من أن هناك حدثا مهماً وهو الاحتفال بالذكري الـ100 علي رحيله وكلنا نعلم أهمية الدور الكبير الذي لعبه محمد عبده كاصلاحي ولكن التليفزيون تعامل مع العمل ككل بشكل مؤسف وأضر به ومنع الجمهور من مشاهدة عمل يلقي الضوء علي شخصيته وتاريخه في تنوير العقول والقلوب ولا أعرف لصالح من يتم ذلك. هل هذه أول مرة يتجاهلون فيها أعمالك؟ حدث أكثر من مرة وفي أكثر من مناسبة فمثلا تعاملوا مع مسلسل سيف الدولة الحمداني في العام الماضي بهذا التجاهل والطريف أن هذا المسلسل نال جائزة الاذاعة والتليفزيون بعدها، نفس الشيء مسلسل ينابيع العشق بالرغم من تقديمه بمناسبة مرور 100 عام علي حادثة دنشواي، ووجهة نظري أن اذاعة الأعمال الفنية المرتبطة بحوادث قومية مهمة اثرت علينا وفينا لابد أن تلقي الاهتمام والعناية وأن يسلط عليها الضوء بدلا من تجاهلها أو اذاعتها في أوقات مقتولة لا يشاهدها أحد. وكيف كانت ردود أفعالك؟ عندما اجلس مع نفسي أصاب بالدهشة والحيرة مما يحدث لي. معروف أن الشيخ محمد عبده سبق تقديمه دراميا في العديد من الأعمال الفنية، ما هي وجهة النظر الجديدة التي حرصت علي وجودها بالمسلسل؟ اعترف أن محمد عبده تناولته الدراما كثيرا ولكن الجديد اننا نحاول القاء الضوء علي جوانب انسانية في حياته وبخاصة الاجتماعية والدينية والسياسية، لأنه لم يكن رجل دين فقط يلقي بالأحاديث ويفسر القرآن ولكن امتد نشاطه الي مجال التنوير واقتحم عالم السياسة وكانت له أيادي بيضاء علي شتي مناحي الحياة في مصر والمنطقة العربية. كيف تعرفت علي مفاتيح شخصيته؟ من خلال الكتب والمقالات والأبحاث الي جانب سيناريو المسلسل وكلها جوانب أفادتني في تقمص الشخصية علي أحسن ما يكون. البعض اعتبر عدم اهتمامه بأسرته احدي سلبياته؟ هل تتفق مع هذا الاتجاه؟ لا تنسي انه كان مهموما بقضايا الوطن ومشغولا كل الوقت بالأحداث الجارية داخله وربما جاء ذلك علي حساب اهتمامه بأسرته الصغيرة وهذا شيء طبيعي في المفكرين الذين يرون أن الاهتمام بالوطن وقضاياه فرض عين وواجب وطني. برغم موهبتك التي لا يختلف عليها اثنان الا أنك في حالة خصام مع السينما؟ القضايا التي تطرحها السينما لا تثير اهتمامي وأنا سوف اتجه في الفترة القادمة لانتاج أعمال تلقي الضوء علي موضوعات أولاد الشوارع والأيتام وغيرها وضرورة تحليل هذه الظواهر وايجاد حلول مناسبة للخروج منها بدروس قد تفيد الأجيال القادمة. هل ستلعب بطولة هذه الأعمال؟ لا، سوف انتج لآخرين ولن أمثل فيها. قلت أن القضايا التي تطرحها السينما لا تثير اهتمامك، فما رأيك في الموجة الجديدة من النجوم الشباب؟ مصر مليئة بالكوادر الشابة في كافة المجالات وعندنا بالفعل نجوم واعدة ومبشرة بالخير ولكن ماذا تفعل هذه الكوادر صاحبة الكفاءة في ظل موضوعات هشة لا تقدم ولا تؤخر. تلعب دور مطرب لأول مرة في حياتك ألم تخش التجربة؟ ما زلت متحمسا للدور وسر هذا الحماس انني أتعاون مع ملحنين كبار في مجالهم أمثال محمد سلطان وكاريكا كما ان مؤلفي الأغاني هم وائل هلال وناصر رشوان، أشعر بسعادة لتجسيد هذه الشخصية لأنها جديدة عليّ وأريد أن أضفي عليها بصمة جديدة. أثبت كفاءتك في التليفزيون من خلال تجسيد العديد من الأدوار المتميزة ألم تشعر يوما أنه محرقة أو هولوكوست جديدا لك؟ هذا الشعور لم ينتبني في أي وقت، ولم أحسه أبدا، فالفنان الذي ينتقل كالفراشة من دور لآخر بنفس النجاح والتألق والنجومية من الصعب ان يشعر بانه أصبح ورقة محروقة وأنا لم أشعر أبدا بأنني ورقة محروقة لأني حريص علي تقديم أدوار يتفاعل معها الجمهور والأمثلة عديدة ولا تحتاج الي براهين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية