أحمد عبدالعزيز: لعنة يوسف شاهين لم تصبني والفهلوة سر فشل الدراما الحالية

حجم الخط
0

أحمد عبدالعزيز: لعنة يوسف شاهين لم تصبني والفهلوة سر فشل الدراما الحالية

ما يزال يحلم بمسرح سياسي مختلف في مصرأحمد عبدالعزيز: لعنة يوسف شاهين لم تصبني والفهلوة سر فشل الدراما الحاليةالقاهرة ـ القدس العربي ـ من عمر صادق: عقد معظم النقاد الآمال علي الفنان أحمد عبدالعزيز ليكون فارس المرحلة خاصة في المسرح، ولكن كان له رأي آخر، فقد جرفه العمل في السينما والتليفزيون وأصبح رقما مهما كنجم جديد يشار إليه بالبنان، وهجر المسرح الذي عقد الجميع الآمال بإن يكون أحد نجومه.يقول: رحلتي الفنية قبل احتراف الفن كانت في المسرح الذي تعلمت منه كل شيء، كما أخرجت له العديد من الروايات يبلغ عددها 20 نصا ينتمي أغلبه إلي المسرح السياسي وظل الأمل يراودني أن أصبح مسرحيا لكني أن أصبح مسرحيا لكني فوجئت بقوة تسحب البساط من تحت أقدامي لأجد نفسي في السينما والتليفزيون التي قدمت فيها أعمالاً متميزة بعد احترافي مثل سوق العصر و لا إله إلا الله في التليفزيون و وداعا بونابرت و الطوق والأسورة و عودة مواطن وغيرها في السينما.التقت القدس العربي الفنان أحمد عبدالعزيز وكان محور السؤال الأول حول تألقه في بداية حياته الفنية حيث توسم فيه معظم النقاد الموهبة الجادة والطاقة الفنية المتفردة:كان همي الاول هو عالم المسرح الذي ارتبطت به أثناء دراستي بالجامعة ثم معهد الفنون المسرحية وخلالها تعرفت علي المسرح العالمي من بداياته وكذلك المسرح المصري الأوروبي وازداد الوعي الفني والثقافي عندي في هذه المرحلة، وأهم ما يميز هذا الوقت اننا مسؤولون عن كافة الأنشطة المسرحية من ديكور وإكسسوار وملابس وغيرها ومن هنا تعلمت الإخراج المسرحي حيث أخرجت أكثر من 20 عملا خلال هذا المشوار أبرزها سور الصين العظيم و عريس لبنت السلطان و الابن الضال و الرجال لهم رؤوس و ضحايا الواجب وغيرها، وربما انشغالي بالمسرح جعلني لا أري غيره وطغي علي اهتماماتي الأخري في السينما والتليفزيون فيما بعد. وماذا عن ميلادك الفني في مرحلة الاحتراف؟ مع دخولي عالم الاحتراف انجذبت أكثر للعمل في السينما والتليفزيون حيث قدمت وداعا بونابرت كأول تعاون مع المخرج يوسف شاهين في السينما أما التليفزيون فاعتبر مسلسل لا إله إلا الله باكورة أعمالي الذي قدمت فيه شخصية اخناتون أول من دعا إلي التوحيد، وهذه الأعمال هي بداياتي علي الشاشة وبعدها توالت الأعمال. وماذا عن تأثرك بالمخرج الكبير يوسف شاهين؟ لا يوجد ما يسمي بلعنة يوسف شاهين فهو أحد الرموز المهمة والكبيرة في صناعة السينما في مصر وما يحدث هو أن كثيرا من الممثلين يتأثر به ويحاول أن يكون مثله فعندما يقدم أعمالا لا يستطيع أن يخرج من عباءته بسهولة، لكن هذا الأمر اختلف تماما معي لأنني قدمت عدة أعمال بل في عملي معه لم أتأثر بأدائه خاصة مع شخصية الشيخ بكر في فيلم وداعا بونابرت لأنني حاولت تقديمه بالشكل الذي يناسبني ويوصل الرسالة بصورة جيدة وقدمت بعدها عدة أعمال مع مخرجين كبار أمثال عاطف الطيب وسعد عرفه وغيرهما. مسلسل سوق العصر يعد أحد أهم أعمالك للتليفزيون، فهل كانت شخصية حلمي عسكر التي لعبها الفنان محمود ياسين حقيقية؟ لا، كانت شخصية رمزية ولها معان أخري فالكلام له أعماق ومعان أخري وكان المقصود به ليس الاسقاطات السياسية وانما إلقاء الضوء علي الجانب الفاسد والديكتاتور في ثورة يوليو والتي تصل به نوازعه الشخصية إلي ظلم الآخرين. ما هي أبرز أمراض الدراما المصرية من وجهة نظرك؟ الدراما المصرية تتميز بوجود مخرجين علي درجة كبيرة من التفوق رغم أنها تعاني من قلة الكتاب الدراميين الذين يقدمون أعمالا كبيرة أما الانتاج فهو عنصر مهم لا يمكن تجاهله. وأسباب فشل الدراما؟ الفهلوة سر فشل الدراما الحالية لأن نظرتها الآن قاصرة علي الربح الذي سيتحقق من العمل الفني لا الهامش الفني والذي يأتي في ذيل القائمة. قدمت للسينما 22 فيلما، ثم ابتعدت تماما، فما السبب؟ السينما الحالية تفتقد الجدية والهدف وعندما قدمت 22 فيلما كان المناخ الفني أوفر حظاً، أما الآن فمستوي الأفلام انحدر إلي التفاهة خاصة مع ظهور أفلام المقاولات وللأسف أيضا فمعظمها تافه ويفتقد الرؤية السليمة من ناحية الموضوع والرسالة التي يقدمها ورفضت أن أغامر في أعمال ضعيفة واتجهت مباشرة الي التليفزيون الذي عوضني عن غياب السينما. برغم اتقانك لشخصية الصعيدي إلا أنك اختفيت عن تقديمها فما السبب؟ أنا شخصيا لا أحب أن أستقي النجاح لأداء أعمال أخري علي نفس النمط وقد ينجح الفنان في أداء شخصية ما لفترة زمنية ولكنه لا يستطيع أن يستمر، فرغم انني قدمت شخصية البدري في مسلسل ذئاب الجبل إلا أنني لم أقدم أعمالا أخري لأنه حدد لي مستوي في الأداء لا يجب أن أقل عنه وقد قدمت مثلا شخصية علي النقيض تماما منها في مسلسل حرث الدنيا . وما رأيك في تقديم الفنان السوري جمال سليمان هذه الشخصية الصعيدي في مسلسل حدائق الشيطان؟ پالقاهرة عاصمة الفن في الشرق الأوسط والفن الجيد لصاحبه سواء مصري أو غير مصري يفرض نفسه واحترام الجمهور له وإذا قدم ممثل غير مصري شخصية الصعيدي وهي مصرية صرف فإنه يخضع لنفس الاعتبارات، وجمال سليمان أداها بحرفية متقنة جعلنا نصفق له. لم تعجبك السينما الحالية بدليل اتجاهك للتليفزيون، فهل المقصود هنا كل الأفلام؟ لا، لم أقصد أن كلها تافهة وتفتقد المصداقية، أو فارغة، ولكن هذا لا ينفي وجود تجارب فنية ناجحة ايضا ولكن أنا أتكلم عن السينما بشكل عام وليس خاصا. ماذا ينقص الدراما التاريخية في مصر؟ ينقصها الكثير، فالدراما التاريخية تحتاج الي تدريب وعناية ومن بينها وجود خيول مدربة علي التصوير أمام الكاميرا، كما تحتاج الي ميزانيات ضخمة وملابس واكسسوارات وأسلحة ومعرفة العصور التاريخية لتصنيع الملابس والديكورات الخاصة لكل عصر وللأسف هذا المجال يعتمد علي الجهود الفردية لبعض الأفراد الهواة وليس بشكل مصنعي. وما سر تفوق الدراما التاريخية السورية وهل توافرت فيها كل هذه الأسباب؟ بالتأكيد، وهناك اتفاق علي هذه النقطة من الجميع لتوافر الامكانات المادية والمناطق التي يتم التصوير فيها حيث تتمتع سورية بمناظر خلابة تشعرك بالمصداقية إلي جانب جدية الفنانين وإلقائهم باللغة العربية السليمة. أسرار غيابك الطويل عن الشاشة الصغيرة، هل بسبب التحضير لعمل جديد؟ أنا حاليا مشغول بتصوير مسلسل جديد بعنوان حدث في الهرم وهي حلقات منفصلة بشخصيات مختلفة، وعائد بقوة للتليفزيون من خلال هذا العمل. سؤال أخير: تحويل الأعمال الأدبية إلي فنية اختلف في فترة السبعينات حيث ظهر اتجاه يعتمد علي تجاهل النصوص الأدبية، هل كانت نظرة صحيحة؟ پبالعكس لم تكن صحيحة بدليل أن بعد السبعينات عاد أصحاب هذا الاتجاه عن رأيهم فوجدوا أن المسرح نص جيد وكلمة وديكور وإضاءة وملابس وهذا بعد أن لاقت معظم هذه الأعمال فشلا غير مسبوق عند مقارنتها بالأعمال المأخوذة عن نصوص أدبية.2

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية