أحمد عبد اللطيف: «مملكة مارك زوكربيرج وطيوره الخرافية»

حجم الخط
0

أحمد عبد اللطيف، في تعريف الناشر، روائي ومترجم وصحافي مصري، صدرت له ست روايات، وترجم أكثر من 30 كتاباً بين الإسبانية والعربية. فازت روايته الأولى «صانع المفاتيح» بجائزة الدولة التشجيعية عام 2011، ونالت «كتاب النحات» المركز الأول في جائزة ساويرس للرواية فرع الشباب عام 2015، كما وصلت روايته «حصن التراب: حكاية عائلة موريسكية» إلى القائمة الطويلة لجائزة البوكر العربية عام 2018. وفي الترجمة فاز بجائزة المركز القومي للترجمة في دورتها الأولى للشباب عن ترجمة رواية «الكون في راحة اليد» عام 2013، كما أنجز ترجمة كتاب ريكاردو بيجليا «القارئ الأخير»، وروايتَي خوان خوسّيه ميّاس «من الظل»، و»أحمق وميّت وابن حرام وغير مرئي».
عمله الجديد هذا، «مملكة مارك زوكربيرج وطيوره الخرافية»، مجموعة قصصية تغامر بجسارة على أكثر من صعيد، في الشكل واللغة والتقنيات ومعطيات القصة القصيرة إجمالاً، كما «تنتصرُ للحبّ في أشدّ حالاته هشاشة، وتتبنى الطرد والغربة كثيمة رئيسية» حسب الناشر. وعبر ثلاثةِ أجزاء تتوزَّع قصص المجموعة الخمس، والتي جاءت عناوينها طويلة أيضاً بالتناسب مع عنوان المجموعة، فيضعنا عبد اللطيف في جوِّ قصصه الغرائبية من دون إبطاء، ويقترح على القارئ أن يتخلّى عن كل ارتباطٍ بالواقع، ليرصد تحّولاتهِ في «واقع افتراضي ليس هو الواقع لكنه ليس هو الوهم»، كما يقول صاحب اللسان المبتور في القصة الأولى من الكتاب. ويتابع الناشر: «سنقع ومنذ أوّل قصة على أبطالٍ تائهين، أو يصنعون المتاهة التي تلتهم كلَّ شيء، من الواقع الافتراضي الذي يوهمنا أنه ليس الواقع، إلى الواقعي المحض وقد تداعى وأصبح حطامه شذراتٍ تسبح في فضاء الكتابة، كمن يطلق طيوراً خرافية ظلت سجينة أقفاصها.
هنا نموذج على نثر عبد اللطيف:
«أحياناً كانت تصنع أشكالاً صغيرة لبشر يسيرون في الشارع أو يجلسون في شرفة لتمنح للمدينة حياة ونبضاً وفي مدريد صنعتْ من الصلصال أفراداً يسيرون بشوارع بوسط المدينة منهم رجل طويل ونحيف وله لحية وشارب يسير بشارع أتوتشا وحينها تأمَّلتُه كثيراً وهي استغربتْ تأمُّلي وتوقُّفي عنده وتعليقي عليه أكثر من تعليقي على المدينة نفسها ولكنْ لم يكن لديَّ جواب حينها وبعد سنوات طوال اكتشفتُ أن هذا الرجل هو أنا وأني أسير وحيداً بلحية وشارب بشارع أتوتشا في طريقي للقاء نيوركا بعد أن تعرَّفتُ إليها عن طريق التيندر وتواعدنا ليرى كلٌّ منَّا الآخر ويلمس كلٌّ منَّا الآخر فكانت خطواتي مضطربة بخوف يفوق اللهفة على التجربة والمغامرة وفهمتُ حين أدركتُ ذلك أن الغيب ليس محتجباً تماماً إنما له علامات تتجلَّى لنا من آنٍ لآخر دون أن ننتبه لها».
المتوسط، ميلانو 2021

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية