أحمد عدوية: شعبان صاحب ثيمة فنية واحدة واغاني سعد الصغير لا تعجبني
أغانيه في عصر السادات كانت فرخة بكشك والآن يترحم علي زمن الفن الجميل!أحمد عدوية: شعبان صاحب ثيمة فنية واحدة واغاني سعد الصغير لا تعجبنيالقاهرة ـ القدس العربي ـ من عمر صادق: أحمد عدوية المطرب الشعبي الذي سرق الأضواء من جيل السبعينات وحصل علي الإسطوانة البلاتينية التي لم يحصل عليها سوي العمالقة امثال أم كلثوم وعبدالوهاب والأطرش والتي كانت أغانيه في عهد السادات ذائعة الصيت عصر الانفتاح لا يجد حاليا منتجا لأغانيه الجديدة.بداية السيناريو كما يقول عدوية أنه قام بجمع مجموعة من أبرز ألحان بليغ حمدي وحسن أبو السعود وفاروق سلامة وحسين محمود وانتظر 3 سنوات لكي تخرج إلي النور ولكن خسر رهانه بسبب تهافت المنتجين علي الأصوات الجديدة التي لا تغني ولا تطرب وتتعامل مع مطربي الهوجة الجديدة التي تجيد الرقص وخلع الملابس.عدوية الذي صنع حالة من الغناء في الزمن الجميل أصبح مهموما بما يدور حوله علي الساحة لأنه لم يجد منتجا يتحمس لأعماله، ويترحم علي أيام زمان الذي كان فيه صوته مجلجلا ويتهافت الجميع علي شراء أحدث ألبوماته التي تختطف فور طرحها بالأسواق ويضطر لإعادة طرحها مرة أخري. سألته، منذ 3 سنوات استبشرنا خيرا بعد آخر ألبوماتك شوف ياقلبي لماذا توقفت بعدها؟يقول بحزن، لم أتوقف، فقد انتهيت منذ فترة تسجيل أغان جديدة ومازلت في انتظار منتج جريء يضعها في الضوء خاصة أنها ألحان رائعة لكبار الموسيقيين في مصر امثال بليغ وأبو السعود وسلامة وحسين محمود، وللأسف هذه مأساة جيلي من أصحاب المواهب الحقيقية يصطدمون الآن بعقبة الانتاج علي عكس الجيل الحالي الذي يجد كل الأبواب مفتوحة أمامه برغم انهم يغنون أي شيء وأي كلام. هل تعتقد أنه مازال لك جمهور يستمع لأغانيك؟ حتي لو لم أغن، فهناك من يقدم أغنياتي ويحقق من ورائها شهرة واسعة وهذا دليل علي أن أعمالي مازال لها صدي طيب عند الناس ولها جمهورها الذي يحبها. ما رأيك في غناء شعبان عبدالرحيم؟ شعبان يجمع بين كونه مطربا وصاحب ثيمة واحدة جميلة وله جمهوره أيضا. وسعد الصغير؟أنا شخصيا لا تعجبني أغاني الحمار وأخوته. ما رأيك في الأصوات التي تغني أغانيك، هل يسعدك ذلك؟ أكون سعيدا عندما تردد أغنياتي، ولكن أنا أعرف أنها تنسب لي وحدي ولا تنسب لهذه الأصوات وسرعان ما ينساهم الناس ويتذكرونني. عدوية عندما بدأ أول مشواره في أوائل السبعينات هل كان يغني لأحد من الرواد؟ لم أغن لأحد، وإلا أصبحت واحدا منهم، أنا فقط تعلمت منهم وأصبح لي لوني بعدها، والذي عرفني الجمهور من خلاله. ما الفارق بينك وبين من يغنون أغانيك؟ فارق كبير، فقد كانت تصحبني فرقة موسيقية من كبار الموسيقيين أمثال حسن أبو السعود علي الأكرديون وعبده داغر علي الناي وسيد شفه وغيرهم، ورموز الغناء في مصر كانت حريصة علي حضور حفلاتي ليسمعوني ويستمتعوا بعزف منفرد للأساتذة الموسيقيين. ومن يعجبك من الأصوات الحالية؟ يعجبني من يهتم بشغله وللأسف قلائل جدا ولا داعي لتحديد أسماء منعا للإحراج. من الذي ساهم في نجاحك كمطرب؟ كنت حريصا منذ البداية علي التعلم من أساتذتي في مجال الأغنية الشعبية الذين سبقوني للساحة مثل أمير الغناء الشعبي محمد عبدالمطلب وشفيق جلال ومحمد رشدي وغيرهم ومع ذلك لم أتأثر بأحد واخترت بنفسي اللون الذي أقدمه ونجحت فيه. وبماذا تسمي الغناء الشعبي الآن؟ الغناء اليوم نبت شيطاني لا أب له ولا شرعية بالتالي لا وجود له لأنه خلا من معاني الجمال الذي كنا حريصين فيما مضي علي العزف عليها، غناء اليوم ناقص من مقومات الغناء الشعبي الحقيقي الذي غنيناه في الماضي. بعض خبراء الموسيقي يؤكدون أن عدوية خرج من عباءة عبدالمطلب؟ أنا أحببت طلب وأدائه الشعبي واعتبره استاذي الذي تعلمت منه كثيرا لكن أنا انفردت بلوني الخاص الذي ميزني عن جيلي في السبعينات لهذا استمرت أغنياتي لسنوات طويلة وحتي الآن. كل من هب ودب يغني أغاني عدوية ويشتهر بها، فهل أصبحت أغانيك علامة جودة علي أصوات الجيل الحالي؟ هم أحرار، لأن المطرب إذا لم يكن صاحب لون يتميز به عن أقرانه فلن يستمر بدليل اننا لم نسمع عن اسم واحد منهم في الغناء الشعبي برغم أنهم يغنون أعمالي، أنا الوحيد الذي أحصد ثمار تعبي في السنوات الماضية ولا أعتقد أن المطربين الحاليين يحصدونه لأنهم لا يتعبون ويقدمون لونا خاصا بهم، يكفل لهم النجاح والبقاء علي الساحة. برغم ظهورك منذ أكثر من 35 عاما إلا أن أغانيك مازالت موجودة؟ الصدق ولا شيء غيره يضمن البقاء لأي موهبة، كما أنني كنت لونا جديدا عند ظهوري في السبعينات لذلك أراد الناس التعرف علي هذه الظاهرة الجديدة آنذاك وكنت أغني لأولاد البلد والناس الطيبين والطبقات الشعبية الفقيرة ويجدون في أغنياتي بلسما شافيا من جروحهم وصعوبة أيامهم وشقائهم لهذا نجحت. أحمد عدوية لا يجد منتجا لألبومه الجديد، أليست نكتة؟ نكتة بايخة جدا، لأنني لم أعلن اعتزالي ولم أتوقف عن الغناء، ولكن الساحة لها رأي آخر حيث يوجه المنتجون أنظارهم إلي الأصوات الحديثة وكأننا أصبحنا دقة قديمة رغم أن الغناء الشعبي الحقيقي نحن أصحابه الذين رفعوا راياته بكل أمانة. ما الحل للخروج من عنق الزجاجة وتعود الأغنية إلي سابق عهدها؟ الحل في العودة إلي الجذور، وأزمة الجيل الحالي أنه لا يريد أن يتعلم من الجيل الذي سبقه وهذه مصيبة، فنحن كجيل نشأنا علي أغاني طلب ورشدي وشفيق جلال وغيرهم وكنا نتعلم منهم باعتبارهم أساتذة كبار في هذا المجال، أما الجيل الحالي فقد كسر كل القواعد المعروفة ولا يريد أن يتعلم من الجيل الذي سبقه. هل أنت متفاءل بمستقبل الأغنية الشعبية؟ بصراحة، الأجيال الحالية ضعيفة المستوي ولا يوجد فيها ما يبشر بالمستقبل، وأخشي أن تندثر الأغنية الشعبية لأنها تعاني كثيرا ولابد من اهتمام المسؤولين بأحوالها لأن مصر التي أخرجت عبدالمطلب ورشدي وشفيق جلال قادرة بعون الله علي اكتشاف مواهب جديرة بالاحترام المهم أن تتجه النية بصدق نحو هذا الهدف. لماذا انتشرت الأغنية الشعبية في الستينات والسبعينات، وتشهد افولا الآن؟ هذه مسؤولية الجميع من شركات انتاج وأجهزة إعلام لأنها لا تبحث عن العملة الجيدة وتقدمها حتي رأينا العملة الرديئة تسيطر علي كل شيء.2