أحوال السودان.. من الخبز إلى القصر

حجم الخط
0

الخرطوم: في 19 ديسمبر/ كانون أول الماضي، اندلعت في السودان احتجاجات محدودة تطالب بتوفير الخبز، ثم توسعت لتعم أنحاء البلد، وتطالب برحيل النظام.

صاحبت بعض الاحتجاجات أعمال عنف أدت إلى سقوط قتلى وجرحى وحرق مقرات حكومية وأخرى تابعة لحزب المؤتمر الوطني الحاكم.

وأطلقت الاحتجاجات المستمرة حراكاً سياسياً واسعاً على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، مع ارتفاع مطالب المحتجين إلى إسقاط نظام الرئيس عمر البشير.

ومع استمرار وتوسع الاحتجاجات، أعلنت أحزاب سياسية تأييدها للمحتجين، مطالبة البشير (يحكم منذ 29 عاماً) بالتنحي، وتشكيل حكومة انتقالية.

وفيما يلي أبرز تطورات الأحداث في السودان منذ اندلاع تلك الاحتجاجات:

 

19 ديسمبر/ كانون أول 2018:

اندلعت احتجاجات في مدينة عطبرة بولاية نهر النيل (شمال)، منددة بتردي الأوضاع الاقتصادية، ومطالبة بتوفير طحين الخبز والوقود.

عمت الاحتجاجات المدينة، وأحرق غاضبون مقر حزب المؤتمر الوطني الحاكم.

بالتزامن، اندلعت احتجاجات في مدينة بورتسودان (شرق)، خلال زيارة البشير المدينة، لحضور مران عسكري بحري.

أعلن المتحدث باسم حكومة ولاية نهر النيل، إبراهيم مختار، فرض حالة الطوارئ وحظر التجوال في عطبرة.

في أول خطاب جماهيري له بالعاصمة الخرطوم، إثر عودته إلى البلد بعد غياب 10 أشهر، دعا رئيس حزب الأمة القومي المعارض، الصادق المهدي، إلى “عقد اجتماعي جديد” في البلاد.

 

20 ديسمبر/ كانون أول 2018:

اتسعت الاحتجاجات لتشمل مدن دنقلا وكريمة والدامر وبربر(شمال) وبلدات الباوقة والزيداب والمتمة والقضارف وسنار (شرق)، وشهدت حرق مقار الحزب الحاكم ومبانٍ للإدارة المحلية.

استمرت الاحتجاجات في عطبرة وبورتسودان لليوم الثاني على التوالي.

خرج طلاب جامعات الخرطوم والسودان والنيلين في احتجاجات، ومنعتهم الشرطة من الوصول إلى القصر الرئاسي وسط الخرطوم.

اعتبر المتحدث باسم الحزب الحاكم، إبراهيم صديق، أن ما جرى من أعمال عنف هي محاولة لزعزعة الأمن والاستقرار.

فرضت لجنة أمن ولاية القضارف حالة الطوارئ وحظر التجوال في مدينة القضارف، كما فرضت حكومة الولاية الشمالية الطوارئ في مدينة دنقلا.

أعلنت السلطات السودانية عن سقوط 8 قتلى خلال الاحتجاجات في ولايتي القضارف ونهر النيل.

 

21 ديسمبر/ كانون أول 2018:

علقت وزارة التربية والتعليم الدراسة في كل المراحل الدراسية بالعاصمة إلى أجل غير مسمى، فيما جمدت وزارة التعليم العالي الدراسة في كافة جامعات ولاية الخرطوم (وسط).

اندلعت احتجاجات في مدينتي ربك بولاية النيل الأبيض (جنوب) والأبيض بولاية شمال كردفان (جنوب)، إضافة إلى أحياء بالعاصمة.

أعلنت السلطات حالة الطوارئ وحظر التجوال في ولاية النيل الأبيض.

 

22 ديسمبر/ كانون أول 2018:

خرج طلاب جامعة الجزيرة في ولاية الجزيرة (وسط) في احتجاجات، واندلعت أخرى في مدن الفاشر (غرب) وكسلا (شرق) والجزيرة آبا (جنوب) والرهد (جنوب) وبابنوسة بولاية غرب كردفان (جنوب).

أعلنت السلطات توقيف “خلية” في ولاية الخرطوم قالت إنها كانت “تخطط لتنفيذ عمليات تخريبية”.

بينما أعلن تحالف الإجماع الوطني المعارض أن قوات الأمن اعتقلت 14 من قيادات المعارضة، في مقدمتهم رئيس تحالف، فاروق أبو عيسى.

قال رئيس تحالف “نداء السودان” المعارض، الصادق المهدي، إن 22 قتيلاً سقطوا منذ بدء الاحتجاجات.

وأعلن المهدي عن مقترح لتقديم مذكرة إلى الحكومة تحتوي مشروع نظام بديل للحكم الحالي.

 

23 ديسمبر/ كانون أول 2018:

أعلن الجيش التفافه حول “القيادة”، وحرصه على “مكتسبات الشعب”، وذلك خلال لقاء البشير (القائد الأعلى للقوات المسلحة) بقيادات الجيش.

اتسعت رقعة الاحتجاجات إلى مدينتي أم روابة في ولاية شمال كردفان، والترتر في ولاية جنوب كردفان (جنوب).

عقب مباراة لكرة القدم بين فريقي الهلال السوداني والأفريقي التونسي في بطولة أبطال أفريقيا، خرج آلاف المشجعين من ملعب المباراة في احتجاجات بمدينة أم درمان بالعاصمة.

تعهد البشير بـ”إجراء إصلاحات اقتصادية توفر حياة كريمة للمواطنين”، خلال لقائه بقادة جهاز الأمن والمخابرات.

 

24 ديسمبر/ كانون أول 2018:

اندلعت احتجاجات في مدينتي المناقل ورفاعة بولاية الجزيرة (وسط).

بدأت لجنة أطباء السودان المركزية (غير حكومية)، إضراباً عن العمل في 28 مستشفى بعدد من الولايات.

وأعربت دول الترويكا (الولايات المتحدة الأمريكية، النرويج وبريطانيا) إضافة إلى كندا عن “قلقها” إزاء “أعمال العنف” خلال الاحتجاجات.

وأعلنت منظمة العفو الدولية أن عدد قتلى الاحتجاجات بلغ 37.

وقال الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، حسام زكي، إن ما يحدث في السودان هو “شأن داخلي”.

 

25 ديسمبر/ كانون أول 2018:

دعا قائد “قوات الدعم السريع”، التابعة للجيش، الفريق محمد حمدان حميدتي، الحكومة إلى توفير “العيش الكريم” للمواطنين.

واتهم البشير، في أول ظهور جماهيري له بولاية الجزيرة، “المخربين والعملاء” في الاحتجاجات بـ”العمل على تعطيل البناء والتنمية في السودان”.

وفرقت قوات حكومية آلاف المحتجين، قرب القصر الرئاسي بالخرطوم، خلال توجههم إلى البشير لتسليمه مذكرة تطالبه بالتنحي عن السلطة.

 

26 ديسمبر/ كانون أول 2018:

قدمت مجموعة من كوادر حزب “المؤتمر الشعبي” مذكرة إلى قيادة الحزب تطالب فيها بإنهاء مشاركته فوراً في الحكومة، وتلوح بعزل أمينه العام، علي الحاج، في حال الاستمرار بالحكومة.

دعا المسؤول السياسي بـ”المؤتمر الشعبي”، إدريس سليمان، الحكومة إلى إجراء تحقيق عاجل حول مقتل محتجين، ومعاقبة الجناة، إضافة إلى الإفراج عن المعتقلين على خلفية الاحتجاجات.

 

 27 ديسمبر/ كانون أول 2018:

وزير الخارجية المصري، سامح شكري، ومدير المخابرات العامة المصرية، عباس مصطفى كامل، يلتقيان في الخرطوم نظيريهما الدرديري أحمد والفريق صلاح عبد الله، في الاجتماع الثاني للجنة الرباعية بين البلدين.

أعلن شكري أنه نقل رسالة من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى البشير، تؤكد على أهمية تحقيق الاستقرار في البلدين، ومواجهة التحديات عبر العمل المشترك، وتعتبر أن “استقرار السودان يصب بشكل مباشر في استقرار مصر”.

تجدد احتجاجات في أحياء بالعاصمة، واندلعت أخرى في مدن خشم القربة وحلفا الجديدة (شرق) والدامر(شمال) وعطبرة (شمال) وسنار (جنوب شرق)، إضافة إلى الدندر (جنوب شرق) والأبيض (جنوب).

أعلن عبد الرؤوف قرناص، وزير الصحة والتنمية الاجتماعية بحكومة الولاية الشمالية، تقديم استقالته “تضامناً مع المد الشعبي المطالب بالإصلاح السياسي والاقتصادي”، على حد قوله.

قال المتحدث باسم الحكومة، وزير الإعلام، جمعة بشارة أرو، إن عدد ضحايا الاحتجاجات بلغ 19 قتيلاً و187 جريحاً من القوات الحكومية، إضافة إلى جرح 219 مدنياً.

 

28 ديسمبر/ كانون أول 2018:

أعلن حزب المؤتمر السوداني (معارض) اعتقال رئيسه عمر الدقير من منزله في العاصمة.

فيما قالت السلطات إنها ضبطت “خلية تخريبية” تتبع لحركة تحرير السودان (المتمردة) جناح عبد الواحد نور، بعد اشتباكات في منزل بمنطقة دروشاب، أصيب خلالها أحد أفراد القوات الأمنية، وقتل أحد أفراد الخلية.

 

29 ديسمبر/ كانون أول 2018:

طالب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الحكومة السودانية بإجراء “تحقيق شامل” حول مقتل متظاهرين في الاحتجاجات. وتقول الحكومة إن معظم القتلى سقطوا خلال “حوادث نهب”.

نفت حركة تحرير السودان، جناح عبد الواحد نور، صحة اتهام الحكومة لها بالضلوع في أعمال تخريبية، وقالت إن “الثورة يعني فكرة ومشروع للتغيير ولسنا بندقية قتل”.

 

 30 ديسمبر/ كانون أول 2018:

أعلن وزير الداخلية، أحمد بلال، أن قوات الشرطة تقف بشكل كامل وتام مع البشير، وذلك خلال لقاء الأخير بقيادات الشرطة.

وقال البشير إن السودان سيخرج من الأزمة “رغم أنف كل الذين يحاربونه”، وإن “الأمن سلعة غالية، ولن نفرّط في أمن المواطن والمنشآت، والهدف ليس قتل المواطنين”.

 

31 ديسمبر/ كانون أول 2018:

أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق مئات المحتجين وسط العاصمة، قبل توجههم إلى القصر الرئاسي لتسليم مذكرة تطالب البشير بالتنحي.

أصدر البشير قراراً جمهورياً بـ”تشكيل لجنة تقصي حقائق حول الأحداث الأخيرة التي شهدتها البلاد”، برئاسة وزير العدل، محمد أحمد سالم.

قال البشير، في كلمة له بمناسبة الذكرى الـ63 لاستقلال السودان، إن البلد “يمر بظروف اقتصادية ضاغطة أضرت بشريحة واسعة من المجتمع لأسباب خارجية وداخلية”.

 

1 يناير/ كانون ثاني 2019

أعلن 23 حزباَ مشاركاً في الحكومة والحوار الوطني عزمهم تقديم مذكرة إلى البشير، تطالب فيها بتشكيل “مجلس سيادة انتقالي لتسيير شؤون البلاد”، و”تشكيل حكومة قومية”.

أعلن زعيم حركة “الإصلاح الآن”، غازي صلاح الدين، أن المكتب السياسي للحركة قرر الانسحاب من الحكومة.

 

2 يناير/ كانون ثاني 2019:

‎رفضت الأحزاب المشاركة في “الحوار الوطني” مع السلطة انسلاخ بعض الأحزاب من وثيقة الحوار الوطني، واستنكرت خروج حركة “الإصلاح الآن” و”الجبهة الوطنية للتغيير”، وأعلنت تمسكها بإجراء الانتخابات عام 2020 حلاً للأزمة، ومنعاً لتفتت السودان.

أعلن الحزب الشيوعي المعارض أن عدد ضحايا الاحتجاجات بلغ 40 قتيلاً و45 جريحاً، إضافة إلى 900 معتقل، في كافة أنحاء السودان.

وشدد الحزب على أنه “مع التظاهر السلمي وعدم اللجوء إلى التخريب”. (الأناضول)

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية