أحَدٌهٌمْ مَلأَ الفَراغ
عائشة البصريأحَدٌهٌمْ مَلأَ الفَراغ(إلي صديقة عاشقة)لاتُكَابري…عصفورٌ ما نَقَرَ صقِيعَ القلب.أحدٌ ما دَسّ الأرَقَ تحْتَ وسادَتِكِ، تَسَحّبَ إلي لَيْلِكِ ومَلأ الفراغ.لا تُهَرّبي دَمْعتكِ ، لا تلعني جُدرانَ العالمِ، ليستْ هي التي ضاقَتْ بكِ.لا تكابري دعي يَنْبوعَ الرّجْفَةِ يَمْضي لِمَصَبّهِ.دعي الضوء يَمْرُقُ بينَ خَراباتِ الروح.ما الذي يُغْوِيكِ في هذا العَراء؟ما الذي يَجْعلُكِ تَنْفُرينَنجومًا تتآلفُ حبًا حوْلكِ،وأنتِ،تَسْرِقينَ كل ليلةٍقمراً مُنْطفئاً من بُرْجِهِ، وتأتينَ سرِيرَ الليْلِ بآهاتِ لذّةٍ كاذِبَةٍ.وتَحْلُمين:”بعد غدٍ، بعد شهرٍ، بعد سنةٍ سَيَنْبُتُ اللّيْلَكُ في كفي مجازاً،سَيُجَملُني قمرٌ”.أكُلّماامْتدّتْ يَدٌ أَجْفَلَتْ فَراشاتُكِ؟ تَقْطَعينَ حِبالَِ الحَريرِخوفاً من خُيوطِ العَنْكَبوت.لماذالا تتركين الدّفْءَ يَحْضُنُ خَريفَكِوسَريرَ النهْرِ يُهَدْهِدُ أحْلامَكِ.أحْلامُكِ صغيرةٌ:كَحُلْمِ الفَراشاتِ بِقِطْعَةِ ضوْءٍ.رَغَباتُكِ بَسيطَةٌ:كَرَغْبَةِ اللّبْلابِ في تَسَلقِِ سِياجِ الحَديقَةِ. ….. أَمِنَ المُمْكِنِ؟من المُمْكِن جداً أنْ يَسْتَعيدَ الخريفُ خُضْرَةََ الربيعِ.(فالجميلاتُ هن الكبيراتُمانجو مقشرةٌ ونبيذ معتقةٌ)ہہ مِنَ المُمْكِنِأَنْ نُصابَ بِحُمي الشتاءِ في عِز الصّيفِ.. فلا قَلْبَ يَموتُ قَبْلَ أوانهِ…تجْتَرحينَ إسْفَلْتَ الشوارعِ هربًا منكِ.تُقاومينَ الحَرْفَ وَمَلْمَسَ الهاتِفِ…ماذا لَوْ فَكَكْتِ أزْرَارَ الخَجَلِوَقُلْتِ لَهُ:تَحَسّسْتُ جِلْدي هذا الصباحْفَوَجَدْتُكَ مُنْدَسّا في المَسام…أوقولي له:كُنْتُ أُهَيءُ القلبَ لِمَسائِهِ،فَوَجَدْتُكَ تَتَوَسّدُ قَطْرَةً منْ دَمي وتَنامْ. أو هذه الليلةَ ، ضَبَطْتُكَ تَتَسَكّعُ في حُلْمي..فَأَجْفَلْتُ.ماذا لَوْ قُلْتِ لَهُ بِبَسَاطَةِ العِشْقِأشْتاقُكَ حد الظمأِ..فهل لديكَ في القلبِ مكان؟ہ شاعرة من المغربہہ محمود درويش (الجميلات هن الجميلات)0