‘أخبار اليوم’ تتهم أمريكا بتحريك الخليج لدعم المعارضة.. توتر العلاقة بين الاخوان و’النور’

حجم الخط
1

القاهرة ـ ‘القدس العربي’ أبرز وأهم ما في صحف أمس، هو الوضع الاقتصادي، فبينما ملأت صحيفة حزب الإخوان، ‘الحرية والعدالة’، صفحاتها بالانجازات الاقتصادية المتتالية التي تنهمر فوق أمهات رؤوس المصريين بحيث أصبحوا في حيرة من أمرهم، كيف يتخلصون من جانب كبير من هذا الخير حتى لا يفسد بسبب عدم القدرة على استخدامه، فقد أصدر الاتحاد العام للغرف التجارية بياناً أكد فيه أن الوضع انتقل من مرحلة التدهور الى الانهيار، كما حققت البورصة خسارة أخرى بلغت ثلاثة عشر ألف مليون جنيه، وأصبحت مهددة بالشطب من البورصات، وتواصلت تهديدات الإخوان والمؤلفة قلوبهم باستخدام العنف ضد المتظاهرين في آخر الشهر، وخاصة الجماعة الإسلامية وذراعها السياسي حزب البناء والتنمية، وبالذات عاصم عبدالماجد عضو مجلس شورى الجماعة الذي شارك في اغتيال أكثر من مائة ضابط وجندي شرطة، فعقدوا مؤتمرا بمدينة المنيا أطلقوا فيه التهديدات للمعارضة.
كما دعت الجماعة ومعها الإخوان وحزب الأصالة والفضيلة الى مظاهرة يوم الجمعة القادم 21 يونيو امام مسجد رابعة العدوية بحي مدينة نصر واختاروا له شعارا يخفي حقيقتهم وهو لا للعنف.
وكذلك واصل بعض أعضاء جبهة الضمير وبالذات من الصحافيين تبرير عملهم لحساب لإخوان وكان المتحدث باسمهم وهو المحامي عمرو عبدالهادي يقود مع المغيرة المسيرة المتجهة لوزارة الثقافة، وحضور الفريق أول عبدالفتاح السيسي وزير الدفاع تدريبات نفذتها وحدات الصاعقة والمظلات لمهاجمة منشأة وتحرير رهائن، وإصدار محكمة الجنايات حكماً ببراءة اللواء حسن عبدالرحمن رئيس جهاز مباحث أمن الدولة الأسبق ومعه أربعون ضابطا من تهمة فرم المستندات، كما نشرت ‘المصري اليوم’ امس تحقيقاً لزميلنا أحمد شلبي خبراً عن إلقاء القبض على موظف بالنيابة وثلاثة من مجندي الشرطة بسرقة ملف رجل الأعمال الإخواني وحلقة الوصل بين الرئيس ورجال الأعمال وعضو مكتب الإرشاد حسن مالك، عن قضية غسيل الأموال وأصدرت النيابة أمراً بحبس إبراهيم عزازي أمين شرطة حرض الموظف والمجندين، خمسة عشر يوماً على ذمة التحقيقات واعتبار المجندين الثلاثة شهودا، واهتمت الصحف بامتحانات الثانوية العامة واستمرار أزمات البنزين والسولار، وارتفاع أسعار السلع.
وإلى شيء من أشياء عندنا:

ماذا حصل امام وزارة الثقافة؟

استدعى النائب العام المخرج السينمائي خالد يوسف وزميلتنا رشا عزب لسؤالهما في البلاغ المقدم من الإخواني ورجل خيرت الشاطر احمد المغيرة بالاعتداء عليه أثناء قيادته إخوان ومؤلفة قلوبهم لفض اعتصام المثقفين في وزارة الثقافة، كما استدعى المغيرة لسماع أقواله في اتهامه بالاعتداء على المعتصمين، واتهمت الجماعة الإسلامية وحزب الوطن المنشق عن حزب النور، وهو من نوع إياهم، لأن رئيسه عماد عبدالغفور يعمل مساعداً للرئيس للحوار المجتمعي، وكذلك فعل صديقنا حازم صلاح أبو اسماعيل، اتهموا زميلنا وصديقنا حمدين صباحي زعيم التيار الشعبي بأنه وراء عمليات الاعتداء على المؤلفة قلوبهم والإخوان، بينما أكدت زميلتنا الجميلة رشا انها ضربت المغيرة، بالحذاء لا بالحجر ولو قابلته مرة أخرى فستضربه لأنه شارك في قتل زميلها الحسيني أبو ضيف أمام قصر الاتحادية.

محنة الشرطة في سيناء

أيضا ازدادت تصريحات الشرطة بأنها لن تحمي الإخوان أو السلفيين ولن تتصدى للمتظاهرين السلميين وأعادوا تجديد الاتهام للإخوان وحلفائهم بأنهم وراء قتل زميلهم الشهيد الضابط محمد أبو شقرة، في العريش، وهو اتهام قال عنه يوم الأربعاء في ‘الأهرام’ زميلنا ماهر مقلد، ودموعه في عينيه: ‘الضابط الشهيد محمد سيد أبو شقرة، ماذا نقول لك؟ هل خان الزملاء أم باع سرك التعساء؟ العريش عصيبة والأنفاق خفية، وهنية يغمض الطرف والقبائل البدوية منتشية تصدر الحكم في القضية، وتنفذ في البرية والجريمة في الدفاتر منتهية’.

معركة بين ‘تجرد’ و’تمرد’
تستبق الاستحقاق الرئاسي

والى أبرز ردود الأفعال على حركة تمرد وجمعها توقيعات ملايين المصريين على طلب إجراء انتخابات رئاسية، والقيام بمظاهراتها السلمية، في الثلاثين من الشهر الحالي بمناسبة مرور عام على تولية الرئيس محمد مرسي، وقيام الإخوان بدفع الإسلاميين من حلفائهم إلى حملة اسمها تجرد دعا إليها في البداية عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية عاصم عبدالماجد الذي شارك في الثامن من شهر أكتوبر عام 1981 مع آخرين من الجماعة في قتل أكثر من مائة ضابط وجندي من الشرطة في مقر مديرية أمن أسيوط أول أيام عيد الأضحى، وكأنهم يضحون بهم، بعد أن طلبوا إليهم الوقوف أمام الحائط.
وهي الجماعة التي لها ذراع سياسي هو حزب البناء والتنمية، ومعها جماعة صديقنا حازم أبو اسماعيل وغيرها من الذين يهددون بإغراق مصر هي أمي – في بحر من الدماء – بالنزول يوم27 يونيو في مظاهرات مستمرة.

الصدامات التي
تعد لها الجماعة

وقد تفضل مشكوراً زميلنا الإخواني محمد كمال بالكشف عن الصدامات التي تعد لها الجماعة بقوله يوم الأحد في جريدة ‘الحرية والعدالة’:’تميزت ‘جمعة رد الكرامة في 22-3’ حيث كانت ‘موقعة الجبل’ وكانت المشاهد المأساوية في التنكيل بـ’الإخوان’ على أيدي المتظاهرين.
وقد أحدثت هذه الموقعة آثاراً عديدة ففي أوساط ‘الإخوان’ سمعت القيادة صوتاً عالياً من الشباب برفض الاستمرار في سياسة ‘الخد الأيسر’ ولم يسعدوا أن يراهم الشعب في صورة الضحية المفترى عليهم مع ما في هذا من مكاسب سياسية وحتى ولو أدى ذلك إلى انهيار صورة ‘المعارضة’ في مخيلة الشعب، والواضح أن قيادة ‘الإخوان قد استجابت لهذا الصوت الواضح وسمحت ‘للإخوان’ بحماية مقارهم كرمز من رموز حماية المنهج كله والمتتبع للأخبار بعد ذلك سيجد أن الإخوان قد نجحوا في ردع كل قوى العنف سواء ‘بلاك بلوك’ أو ‘الاتاركية’ أو ‘تنظيم البلطجية’ حيث لم نعد نسمع عن حادثة اعتداء على ‘الإخوان’ ومقارهم إلا قليلا مما يؤكد أن المطلب الشبابي بحماية المقار لم يكن نابعاً من عصبية شبابية وإنما كان له رصيده الكبير في الاستعداد سواء في شكله الخططي أو في إطار التضحية والمواجهة، وتم هذا الحسم بالصبر والإصرار على تكملة البناء والانتقال الواعي من قرار إلى قرار ودون مساومات ولا تضحيات سياسية لبيع الوطن أو تقسيم الحكم، أي أن كل هذه الأحداث الجسام التي بدأت وكأنها بداية الزلزال وانتهت بانشقاق الأرض وابتلاعها جموع ‘المعارضة’ كل هذا حدث مع إصرار ‘الرئاسة’ وظهيرها الشعبي على الاستمرار في إرساء قواعد الدولة الديمقراطية، سيعلم الشعب كل هذا مع الوقت حين يكتشف كم المساومات والضغوط التي تعرض لها، ‘الرئيس’ وأنصاره ولم يرضخوا لها ولم يكن ما تعرضوا له دعوة للوفاق الوطني ولكنها كانت – وبوضوح – دعوة لتقسيم مقدرات الوطن وإن أخذت ثوباً زائفاً من الوفاق، ولكن ‘الرئيس’ أصر على مرجعية الشعب وسيادته، ولم يوقع في جنح الظلام على ما يضيع حقاً من حقوق هذا الشعب ولا ما يسلبه مستقبلاً آمناً، إذن، يحتاج ‘الرئيس’ كما يحتاج ‘الإخوان’ ليوم 30-6 بكل تحدياته حتى تكون كاشفة للمشهد بشكل قاطع ومعبرة عن موازين القوى بشكل أوضح، وحساباتنا المتواضعة تؤكد أن شرعية جديدة ستولد ل’الرئيس’ في هذا اليوم بمشيئة الله، وسيكون أمام ‘الرئيس’ وأنصاره تحديات كبيرة للوفاء بمتطلبات هذه الشعبية التي ستولد من رحم المعاناة’.

‘صوت الأمة’: ‘الشعب يريد إسقاط النظام’

لكن زميلنا وصديقنا ورئيس تحرير ‘صوت الأمة’ عبدالحليم قنديل الذي تخلى عن ناصريته وانضم للإخوان قال في نفس اليوم: ‘اندفعت الملايين تلو الملايين إلى سباق ‘تمرد’ تخلق شعباً من المتمردين على بيت الطاعة الذليلة وتسقط الأقنعة، عن وجوه شاهت وتبينت عمالتها للسيد الأمريكي واستنساخها الكاريكاتوري لمعنى وجوهر حكم جماعة مبارك والتي ظهرت هذه المرة في صورة جماعة الإخوان والتي سرقت أصوات الناس في لحظة فوات عقلي ووجداني، ثم جاءت الفكرة بعد السكرة فإذا بقادة الإخوان هم العملاء المفضلون للأمريكان، وإذا بحزب الإخوان هو حزب الشيطان وإذا برئيس الإخوان هو قائد الهذيان، نعلم المصريون درس الموجة الأولى في 25 يناير 2011 عرفوا أن لا أحد بوسعه أن يهزم قوة الناس حين يحتشدون وبأكبر عدد ممكن ولأطول مدى ممكن وتحت الشعار الأثير نفسه ‘الشعب يريد إسقاط النظام’ ولم يسقط النظام إلى الآن، فقط انخلعت رأسه الأولى في صورة الرئيس المخلوع ثم توارت رأسه الثانية في صورة مجلس طنطاوي وعنان، وتزعزعت رأسه الثالثة في صورة حكم الإخوان والمطلوب خلعها تماماً في انتفاضة 30 يونيو ليس بانقلاب على شرعية فليست لحكم الإخوان شرعية من أي نوع، فالساكن في قصر الرئاسة ليست له شرعية الرئيس وقد فقدها تماما مع انقلابه على الشرعية الانتخابية في 21 نوفمبر 2012 ثم حين راح يضيف الى الانقلاب على الشرعية اغتصاباً مباشراً للسلطة، ويقيم مؤسسات هي والعدم سواء، ويترأس السلطة التشريعية فيه صهره أحمد فهمي بغير سند من انتخاب صحيح وهكذا يجري استنساخ حكم عائلة مبارك وبصورة أكثر بؤساً وأعظم هواناً، فالمشاركة في انتفاضة الشعب ‘فرض عين’ على كل مصري ومصرية، المشاركة واجب وطني وثوري وديني وأخلاقي فقد آن لمصر العفية أن ترفع ‘كارتها الأحمر’ في وجه العصابة’.

تصفية حسابات مع ظاهرة ‘تمرد’

وفي اليوم التالي – الاثنين – كان رأي زميلنا وصديقنا عبدالله السناري – ناصري – أكثر هدوءا عندما قال في ‘الشروق’: ‘ظاهرة ‘تمرد’ وهي تتمدد وتوكيلاتها تجري أمام العيون وصل زخمها في بعض الحالات الى ضباط شرطة على ما اعترف وزير الداخلية بنفسه ودخلت الى مناطق بعيدة لم يكن من المتوقع أن تصل إليها وأخذ القلق يسري في الجماعة قبل قياداتها وسادت لغتان متداخلتان في الخطاب الواحد إحداهما تتحدث عن الحوار وضروراته والأخرى توعد بالملاحقة القانونية وتستعرض عضلاتها، في اللغة الأولى تجلت ايحاءات الحوار دون الجدية فيه، وفي اللغة الثانية دخلت الأفعال حيز التنفيذ بالاعتداء البدني على تجمع شبابي في دمنهور يناصر ‘تمرد’ ومحاولة إحراق المقر الرئيسي للحملة في قلب العاصمة القاهرة بما فيه من توكيلات، كأن القضية في التوكيلات التي تحصى لا في الدلالات التي تستقر في الوجدان العام، بدأ مشهد الحريق مأساوي وهزلي في الوقت نفسه، المأساوي منه انه ينبيء عن عنف دموي محتمل في مواجهة تظاهرات ’30’ يونيو والهزلي فيه أنه بدا ساذجاً سياسياً في النظر الى التوكيلات فرسائلها وصلت وانتهى الأمر كأنه يستعيد ما تصوره الفنان الكومدي الراحل ‘اسماعيل ياسين’ في أحد أفلامه من أنه إذا اختطف المنديل من أمام المأذون فإن عقد القران تبطل اجراءاته!’.

‘عقيدتي’: لئن تلزم بيتك
وتموت مسلماً خير لك من حضور الفتن

لكن في اليوم التالي – الثلاثاء، كان زميلنا في جريدة ‘عقيدتي’ جمال سالم أكثر رعباً، قرر عدم النزول في هذا اليوم أو المشاركة مع تمرد أو تجرد تجنباً للقتال – وقال مفسراً بقاءه في بيته: ‘سآخذ بوصية سيدنا أبو الدرداء – رضي الله عنه – لئن تلزم بيتك وتموت مسلماً خير لك من حضور الفتن – وأظل أصلي وأدعو ربي أن ينهي هذه الفتنة لأني أؤمن بحرمة الدم المسلم ولن أرضى بأن أكون ممن قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم – إذا اقتتل المسلمان على الدنيا، فالقاتل والمقتول في النار’.
وعلى عكس جمال سالم، فقد أخبرني زميلنا الرسام محمد عبداللطيف يوم الأربعاء في ‘اليوم السابع’، انه اثناء سيره في الشارع شاهد أحد السلفيين من المؤلفة قلوبهم يوزع استمارات تجرد، فجاءه فتى خفيف الظل وسأله: ألاقي عندك استمارة تمرد
وكاد المؤلف قلبه أن ينفجر غيظاً، أحسن.

سلطات المطار توقف الشيخ برهامي

وإلى مظاهر الصراع داخل حزب النور السلفي وبينه وبين الإخوان المسلمين، والذي انفجر مرة أخرى بتوقيف سلطات مطار برج العرب بالإسكندرية نائب رئيس جمعية الدعوة السلفية الشيخ ياسر برهامي عند عودته من مدينة جدة بالسعودية لأن اسمه مدرج على قوائم الترقب والوصول، واتهم رئيس حزب النور الذراع السياسي للجمعية الدكتور يونس مخيون الإخوان بتعمد ذلك، وكذلك الشيخ ياسر، ونشرت صحيفة ‘المصري اليوم’ يوم الثلاثاء الماضي حديثاً مع اللواء سيد شفيق مدير المباحث الجنائية بوزارة الداخلية أجراه معه زميلنا يسري البدري، قال فيه عن هذه الواقعة: ‘ياسر برهامي تأخر في المطار أكثر من اللازم وهو ليس مدرجاً على قوائم الممنوعين من السفر أو المترقب وصولهم لكن التأخير لم يكن يعني الاحتجاز تم مراجعة قسم الشرطة التابع له، ولم يزد بقاؤه في المطار أكثر من ساعة، ومن وجهة نظري الشخصية ان هذه الاجراءات مرفوضة برهامي يسافر خارج مصر ويعود كل يوم ونحن لسنا بجهة تدرج الممنوعين أو المترقب وصولهم، وإذا حدث هناك خطأ فهو غير مقصود ونعمل على علاجه وعدم تكراره مرة أخرى’.
وفي الحقيقة فانه معذور في هذه الاجابة غير المفهومة، وكان عليه ان يرفض الاجابة لأنها لا تدخل في اختصاصه وهو ما أكده بأنهم ليسوا الجهة التي تضع الأسماء، وبالتالي لماذا ينفي إدراج الاسم، ثم ما دخل قسم الشرطة في السؤال عن وضع الاسم، وهو لا دخل له ايضا، بالإضافة الى ان ياسر نفسه أكد أن الضباط أطلعوه على وجود اسمه على شاشة الكمبيوتر.
وحدث بعد ذلك أن أدلى الشيخ ياسر برهامي بأحاديث تليفزيونية عن حركة تمرد، فقال انها لو جمعت عددا من الموقعين على سحب الثقة من الرئيس مرسي، أكثر من عدد الذين انتخبوه فعليه ان يجري انتخابات رئاسية مبكرة، وكان واضحاً أن هناك آراء أخرى داخل جمعية الدعوة السلفية تنظر بعين الحقد والحسد على الشيخ ياسر، لأنها أما منحازة للإخوان أو يجتاحها الغيظ والكمد من شعبية ياسر وانتشاره الإعلامي.

‘الشروق’: تصريحات ياسر برهامي
تجاه الاخوان غير مسؤولة

ولا أعلم ان كان من بين الحاقدين والحاسدين – واللهم اشفنا من هذين المرضين – الشيخ سعيد عبدالعظيم أحد نواب رئيس جمعية الدعوة السلفية، أم لا، لأن حديثه الذي نشرته له ‘الشروق’ يوم السبت واجراه معه زميلنا أحمد بدراوي، قال فيه: ‘تصريحات ياسر برهامي الرجل الثاني في الدعوة التي دعا الرئيس فيها للاستقالة إذا أجمعت ‘تمرد’ توقيعات اكثر من عدد منتخبيه، هلاميات وتصريحات غير مسؤولة وغير مقبولة وتعبر عن شخص قائلها وهي ليست نهاية المطاف وإذا هو طالب الرئيس بالاستقالة فغيره لن يطالب ويجب أن تكون المطالب قانونية ودستورية وليست غوغائية أما كونه الرجل الثاني أو الأول في الدعوة فكل يؤخذ فيه ويرد وحتى لو اجتمعت الدعوة على موقف فإجماعها غير معصوم، وقد تخالف عموم التيار الإسلامي، ووجهة نظر برهامي اجتهاده ولا تعبر عن عموم السلفيين، فالتيار السلفي أكبر وأعظم من الدعوة ونحن اسبق من الشيخ ياسر ثم انه لم يستأذن أو يستشر بقية الشيوخ عن مطالبة الرئيس بالاستقالة من عدمها صحيح هو له ثقل وكلمته أسمع من غيره لكنه لا يعبر عن التيار ككل، أما مسألة كونه الأكثر انتشارا فهي مسألة نسبية، والكل يجتهد حتى الراقصة الآن تجتهد وهي أكثر انتشاراً من شيخ الأزهر، عن توقيف برهامي في مطار برج العرب؟ – يسأل من أوقفه وفعل معه ذلك، أما اعتبار الموضوعات تنكيلا به يسمى ‘نظرية المؤامرة’، لكن من أخطأ يحاسب بلا تصعيد أو تهويل، أنا كعضو في الدعوة والشيخ اسماعيل المقدم لا نتعرض لمحاربة أو قمع، لكن هناك من يناور ويناقش ويصور الأمر على انه حرب خاصة لو صوته أعلى في الهجوم ومسموع مثل الشيخ ياسر، الذي يشن هجوما غير مسبوق على الإخوان، وصعد هذا الهجوم بعد دخوله معترك السياسة، والدكتور ياسر ليس هو الوحيد المتصدر للهجوم على الإخوان لكن هو من يخطط والدعوة السلفية تتصدر جبهة المعارضة على الإخوان وسط الفصائل الإسلامية لأن صوتها كدعوة مسموع’.
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم؟ الراقصة تجتهد في ماذا يا شيخ سعيد؟ في الفتوى في حركات وتاريخ الرقص؟ ام في الدين، أم في السياسة؟ ه هذا مستوى ان تقارن زميلك براقصة؟ ما هذا القدر والحسد والغل بين هؤلاء القوم؟

أحد أنصار خيرت الشاطر يهاجم وزير الإعلام

والحسد والحقد ليسا متفشيين بين قيادات الدعوة السلفية وحزب النور، وإنما هو متفش ايضاً بين الإخوان المسلمين فقد قام القيادي حمزة زوبع، وهو أحد رجال خيرت الشاطر بشن هجوم يوم الجمعة في جريدة ‘الحرية والعدالة’ في عموده اليومي – ومضة – ضد زميلنا وصديقنا ووزير الإعلام الإخواني صلاح عبدالمقصود وموجهاً له اتهامات عديدة بقوله: ‘على الرغم من تعيين وزير من الإخوان المسلمين على رأس وزارة الإعلام، إلا انه لم يفلح في أن يوفر للثورة وللحكم صوتاً داخل مؤسسات الإعلام الرسمية وعلى رأسها قنوات ماسبيرو التي تفوق السبعين قناة، بل يكاد المرء يشعر بأن قنوات التليفزيون المصري ملك للمعارضة وىالفلول من كثرة ما يشاهده المرء من ضيوف متطرفين لا يقبلون حتى بظهور السلطة ورموزها، أو الإخوان وقياداتها أو الحرية والعدالة ومتحدثيه على شاشات ماسبيرو ويعتبرون ذلك أخونة لماسبيرو’.
وهذا الهجوم ان دل على شيء فإنما يدل على أمرين، أما شخصي أي أن زوبع يريد إجبار الوزير على الأمر باستضافته كثيراً هو وغيره في قنوات التليفزيون، أو انه يعبر عن عدم رضا الجناح المتشدد والمسيطر بقيادة المرشد ومحمود عزت وخيرت الشاطر على سياسة الوزير التي تفتح الباب فعلاً لانتقادات للنظام وبعضها للرئيس، وقد شاهدت وسمعت بعضها بنفسي، وبالتالي إجبار صلاح عبدالمقصود للميل النهائي نحو الجناح المتطرف، أسوة بصديقنا العزيز ونائب رئيس حزب الحرية والعدالة عصام العريان، وكذلك محمد البلتاجي حتى يضمنوا الاستمرار في مناصبهم.

معركة وزير الاعلام في ماسبيرو

وواصل زوبع في اليوم التالي – السبت حملته ضد صلاح قائلاً: ‘لم يكن الإعلام الرسمي في افضل حالاته وأعتقد انه لن يكون لأن السلطة لم تر في إعادة هيكلة الإعلام وبسرعة حلاً، ولكن شيئاً ما يحدث ويجعل المرء في حيرة من عدم اتخاذ قرارات قوية منذ اليوم الأول لدخول الوزير الى مقر ماسبيرو على غرار ما يقوم به وزير الثقافة الحالي الذي بمجرد أن وطئت قدماه الوزارة بدأ حملته وإما أن ينجح فسيسجل له التاريخ انتصاراً مدوياً أو يفشل فيعلم الشعب أن ثورته لم تكتمل ويعذرنا في مهمتنا ويقدر صعوبة موقفنا، وقد يقول قائل ان الهد هو السيطرة على الإعلام ولو أراد البعض أن أقول له: نعم السيطرة مطلوبة فسأقول له: نعم وبملء فمي، لأن الثورات لا يمكنها أن تتقدم وسط بحور الشائعات وبين أمواج الأكاذيب’.
أي انه يطالب صلاح عبدالصبور بفصل قيادات في التليفزيون والإذاعة وتعيين إخوان مكانهم كما فعل وزير الثقافة.

قناوي يطالب الجماعة
بأن تقدم تنازلات حقيقية للمعارضة

أما المفاجأة فكانت في ‘أخبار الـــــيوم’ السبت من رئيــــس تحريــــرها الإخواني خفيف الظــــل، سليمان قناوي الذي طالب الجماعة بأن تقدم تنازلات حقيقية للمعارضة، وحذر من المؤامرات التي تقوم بها الدول الأوروبية وأمريكا لتدمير مصر بواسطة دولة الإمارات وقطر، بأن تشجع الأولى أحمد شفيق وغيره، والثانية تشجع الإخوان، قال:
‘ما لا يتم إنجازه بالقنبلة يمكن تدبيره بالكاميرا والقلم!! فكيف تفسرون وقوف دولتين في المنطقة كانتا توصفان من قبل بالدول الرجعية واحدة إلى جانب دعم وتمويل المعارضة المصرية والأخرى تقف إلى جانب دعم النظام، والدولتان تقومان بهذا الدور بالوكالة عن القوى الغربية التي لا تريد لمصر استقراراً أو هدوءاً، ففي كل مرة يحاول المصريون جمع الشمل يقوم الوسواس الخناس ‘شفيق وصحبه’ ببث سموم الفرقة ومنع التصالح بين المعارضة والنظام حتى أصبح حضور الدكتور عمرو حمزاوي لاجتماع الرئيس بشأن النهضة نوعاً من بيع القضية وصل عند بعض المتطرفين إلى حد الخيانة وفي كل مرة يسعى النظام الى مد اليد لجبهة الإنقاذ وباقي قوى المعارضة تعاود النفاثات في العقد دورها للحيلولة دون الاصطفاف والاستواء الوطني، ولذلك على النظام الحاكم أن ينتبه تماماً لمحاولات الفرقة وأن يحرص على لم الشمل ولا مانع من تقديم بعض التنازلات حتى يمكن تحقيق الهدف الأكبر وهو إقالة مصر من كبوتها، وتقديم هذه التنازلات لن يكون عاراً كما يحاول البعض أن يصوره لأنه سيقدم لمصريين وطنيين في سبيل هدف أسمى وهو قطع الطريق على كل من يحاول تفكيك هذا البلد الأمين وعلى المعارضة أن تنتبه أيضاً إلى أن إسرائيل والولايات المتحدة تريد تركيع مصر عبر استمرار هذه الفرقة فلا يجب عليها أن تتشدد في مطالبها وأن تهبط بسقف هذه المطالب لأن الانتخابات الرئاسية المبكرة على سبيل المثال ستفتح باباًَ للنزاع والفتنة لن يغلق أبداً لأنه مع كل رئيس منتخب نختلف معه سياسياً وأيديولوجياً لن يستمر لمصر رئيس أكثر من أسبوعين وبالتالي تمتد المرحلة الانتقالية الى ما لا نهاية، أعتبروا يا أولي الألباب فقد تم تقسيم العراق والسودان وليبيا ويجري تفكيك سورية عسكرياً ومصر سياسياً وهو نفس ما يجري في تونس، أفيقوا يرحمنا ويرحمكم الله’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية