أخرجوا من الحكومة

حجم الخط
0

اسرة التحريرنال ايهود باراك ثقة الجمهور الاسرائيلي في المرة الاولى والاخيرة قبل نحو دزينة من السنوات، حين تنافس ضد بنيامين نتنياهو على رئاسة الوزراء. بعد سنة ونصف السنة فقد حكمه في صالح اريئيل شارون، اعتزل السياسة ولدى عودته خسر ليس فقط في صالح نتنياهو، بل وايضا تسيبي ليفني وافيغدور ليبرمان. سياسي نزيه كان سيُجمل في حينه حساب النفس في التوجه الى المعارضة، ولكن باراك ارتبط بنتنياهو وليبرمان مقابل حقيبة الدفاع في حكومتهما، بحجة كبح جماحهما والاشراف عليهما. زعما، نتنياهو سيقود الطيارة، ولكن باراك سيوجه مسارها.

السنتان المشتركتان لهما ولليبرمان أثبتتا فقط بأن باراك سيُعمق التعفن. فهو أحد المسؤولين عن انعدام وجود مسيرة سياسية. باراك، الذي كان شريكا في الاتصالات مع السلطة الفلسطينية في مسيرة أنابوليس، في عهد حكومة اولمرت، أيد قرار نتنياهو وقف المحادثات، التي لم تستأنف بعد ذلك. وعوده بتحريك نتنياهو في اتجاه سعي حقيقي نحو سياسة سلام وأمن في قضية المناطق لم يُوف بها. نتنياهو تجاهل. عندما عبّر باراك في واشنطن عن رؤيته، وتحدث عن تقسيم القدس، سارع نتنياهو الى الاعلان بأن هذه هي فقط رؤية وزير الدفاع، ولا تمثل الحكومة صيغة مشابهة لتلك التي يستخدمها رئيس الوزراء تجاه وزير الخارجية وخطاباته.

في مناصبه المختلفة عرف باراك عن كثب ادارات امريكية، من رونالد ريغان وحتى باراك اوباما. أبراهام لينكولين لم يعرفه، ولكن لينكولين أجاد في معرفة أناس من نوعه. يُخيل انه قصدهم حين قال انه لا يمكن خداع الجميع على نحو دائم. هكذا، بكل الاحوال، يشعرون حسب تقرير براك ربيد (‘هآرتس’، أمس) في البيت الابيض برئاسة اوباما وفي وزارة الخارجية بقيادة هيلاري كلينتون. فقد شبعوا هناك من الوعود التي نثرها باراك دون غطاء بشأن اعتدال نتنياهو المزعوم.

بقراءة التقرير هرع خصوم باراك في حزبه لنجدته غير انهم ليسوا أفضل منه في دعوتهم للخروج من الحكومة. فاستقالة الوزراء بالفعل مرغوب فيها، ولكن اهمالهم يُخيل انه مشابه لإهمال باراك. حزب العمل بحاجة ماسة الى مراجعة جذرية داخلية والى قيادة جديدة ومنتعشة، خارج الحكومة، وإلا فإنه سيجد نفسه خارج الكنيست ايضا.

هآرتس 3/1/2011

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية