أخرجو وصوتوا

حجم الخط
0

أسرة التحريرفي العام 1948، قرّر الفلسطينيون الذين بقوا تحت الحكم الإسرائيلي أن يصبحوا مواطني الدولة، وذلك باختيارهم النضال لمواطنة متساوية بأساليب ديمقراطية. هذا القرار شكّل تحديا للدولة التي سعت لإبراز طابعها اليهودي، وللجمهور العربي الذي سار على حبل مشدود يوصل بين النضال للمساواة والنضال لتحقيق تطلعاته القومية. يمكن القول، اليوم وبعد 65 عاما، ان هذا الخيار قد أثبت جدارته، فالجماهير العربية هي جزء لا يتجزأ من المجتمع الإسرائيلي وتسهم في مختلف المجالات. وكأقلية قومية فالجماهير العربية تثري الديمقراطية الإسرائيلية وتشكّل تحديا محفزا لها، ولهذا من الطبيعي أن تجد التعبير السياسي الذي يعكس وزنها في المجتمع الإسرائيلي. منذ حكومة رابين الثانية التي اعتمدت على أصوات ممثلي المواطنين العرب في الكنيست، يعمل اليمين بمنهجية لنزع شرعية العرب في اتخاذ قرارات سياسية حاسمة. وينعكس ذلك اليوم في حملة التحريض ضد أعضاء الكنيست العرب وفي التشريعات المعادية للديمقراطية. من جهة أخرى فإن القوى التي تسعى لوضع بديل لليمين، تتجاهل بأغلبيتها وجود المواطنين العرب. ولذلك، ومن أجل تغيير هذا الوضع، هنالك حاجة لتمثيل عربي أكبر في الكنيست. الانتخابات البرلمانية هي جوهر النضال المدني. وعليه فإن الانخفاض في مشاركة العرب في التصويت، والدعوات الداعية لمقاطعة الانتخابات بين الجمهور العربي، هي مظاهر مقلقة. إن السبب الاساسي للتراجع في نسبة التصويت بين العرب هو الشعور بأن العمل البرلماني لم يُسهم في تحسين ظروف معيشتهم. ولكنّ، وبنظرة شاملة يتبيّن أن الجماهير العربية، وبفضل نضال شعبي ومدني وقانوني وبرلماني، حققت انجازات مهمة في مجالات الحياة المختلفة. ولذلك فلا بديل ناجعا للجمهور العربي سوى النضال المدني الذي يتطلب طول النفس. إن اليأس والامتناع عن التصويت هما عدوّان لدودان لهذا النضال. اليأس هو بمثابة ‘ترف’ لا يمكن لمواطني اسرائيل أن يتيحوه لأنفسهم. إن المشاركة الواسعة للجماهير العربية في الانتخابات هي لصالح جميع الديمقراطيين- العرب واليهود. لذلك فالمواطنون العرب مدعوّون للخروج للتصويت من أجل السلام والمساواة والديمقراطية.هآرتس 15/1/2013qeb

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية