أدونيس ومبدعون عرب يشاركون في فعاليات أسبوع حسين البرغوثي للثقافة الفلسطينية

حجم الخط
0

أدونيس ومبدعون عرب يشاركون في فعاليات أسبوع حسين البرغوثي للثقافة الفلسطينية

برعاية بيت الشعر الفلسطيني:أدونيس ومبدعون عرب يشاركون في فعاليات أسبوع حسين البرغوثي للثقافة الفلسطينيةرام الله ـ القدس العربي : كنت أميل إلي الظن، منذ سبعينيات القرن الماضي، أن في الحركة الفلسطينية ما قد يرج السبات العربي، السياسي والثقافي. غير أن التجربة الحية كذبت، ويا للأسف، هذا الظن. وها هي الحركة السياسيةـ الثقافية العربية تبدو كأنها جسم ضخم قلما يتحرك إلا لغاية واحدة: أن يلتهم بعضه بعضا، وقلما يفكر إلا لغاية واحدة كذلك: أن ينفي بعضه بعضا.. ثمة، إذا خلل كبير: إما أننا لا نعرفه، وهذه طامة كبيرة وإما أننا، علي العكس، نعرفه لكن لا يجرؤ أي منا، بحجة أو بأخري، علي الجهر به، وتلك هي الطامة الكبري.. علي هنا أن أسارع إلي القول أننا كنا في الكتابة الأدبية والفكرية، وفي الشعر تحديدا، نستشف عند شخص أو آخر، قليلا أو كثيرا قبسا يشير إلي ذلك الخلل. وكان حسين البرغوثي واحدا منهم. ففي كتابته ما يضيء الطريق إلي تحرير الذات، وإلي أن تحرر الجماعة من خارج لا يتم حقا إلا إذا كان مؤسسا علي تحررها في الداخل ومن داخل .. بهذه العبارات خاطب الشاعر العربي الكبير أدونيس، جمهور رام الله، مساء أمس، متحدثا عن الشاعر الراحل حسين البرغوثي، في افتتاح فعاليات أسبوعه للثقافة الفلسطينية، في الكلمة التي ألقاها بالنيابة عنه، د. عادل سمارة.وفي كلمته عبر الهاتف، أكد د. عطا الله أبو السبح، وزير الثقافة، علي أهمية الشاعر البرغوثي كأحد أقطاب الثقافة الفلسطينية، مشيدا بموهبته في الشعر، والنقد، والترجمة، والفلسفة، قائلا: كما يفاخرون بالعقاد، وطه حسين، وغيرهم، يحق لنا أن نفاخر بالبرغوثي، هذا الفارس الذي ترجل باكرا عن جواده.وطالب أبو السبح الشباب الفلسطيني بالنهل من منبع البرغوثي، الذي أحب فلسطين وأحبته، خاصة في هذه الأوقات العصيبة التي نعيشها، مشددا علي أهمية مشاركة الجميع في نشر إبداعات البرغوثي في جميع أنحاء العالم.وأعلن الشاعر مراد السوداني، رئيس بيت الشعر الفلسطيني، انطلاق فعاليات أسبوع حسين البرغوثي الثقافي، في حين أعلن الشاعر عبد الرحيم الشيخ، عن جائزة البرغوثي للإبداع.وقال السوداني مخاطبا روح الشاعر الغائب الحاضر : سلام عليك مقدار اقتراب بعدك عنا.. وغيابك فينا.. روحا عالية وطاقة لذي عقل مكين.. سلام عليك تدني النجوم من يديك.. وعليك نثار الكلام الموغل في الرؤيا والتأمل المحض.. سلام عليك وأنت تنادي الطيور إلي حضرتك وتعلي البلاد كلاما يتنفس برية في ابتداء النشيد الدامع رجعا في الذهاب مبكرا إلي أول الصحو.وتابع السوداني: ها نحن يا سيدي في افتقادك الجم.. وفقدك العميم نحمل القلب علي منصة القول نطويه طي الحنين ونهديه لك بنوح دامعة الأعين، وما تخفي الصدور من لوعة الذاكرة، ورنينها الذي ينحت في الزرقة مساحة لنداهات الندب، وأجراس الحزن الفعال.. في هذا الزمن المبني للمجهول ومعلوم الغدر، ونقصان اللحظة، ولحظة النقصان العليا.وتحدث الشاعر عبد الرحيم الشيخ، في كلمة اللجنة التحضيرية للأسبوع، عن ظاهرة حسين البرغوثي، و معجزته المشتهاة ، فقال: تحول حسين البرغوثي إلي مخلص من كثير من أمراض الثقافة، وأخطرها العقم … فحين أدني حسين الحلم من حيز الشعر ، لم يكن يجرب أطروحته الفلسفية حول أنظمة الطبيعة والكون كيف تسيل في نظام اللغة إلهاما وتحويلا بين ذات وموضوعها، وحسب، بل كان يجرب فلسطينيته.. هو يقول للفلسطيني: إن الكتابة، هي الجغرافيا والزمن العصيين علي الاستباحة والاختراق: هي أرضنا التي لا تسرق لمستوطنة، ولا تشق لجدار فصل عنصري، ولا تصادر لأغراض أمنية، ولا تنفي لأسباب تهدد أمن الدولة، ولا تسجن، ولا تمنح لها التصاريح تطبيعا ولا تطويعا .وقدمت في حفل الافتتاح العديد من الفقرات الفنية، كان أولها للفنان باسل زايد، الذي قدم أغنية من ألحانه ومن كلمات الشاعر الراحل البرغوثي، في حين قدم كل من الشعراء رامي لافي، ومحمد عياد، قراءات شعرية للبرغوثي علي أنغام ناي الفنان أشرف العفوري، في حين قد الشاعر نجيب صبري من أشعار البرغوثي الشعبية، ليختتم الحفل بنص مصور للبرغوثي نفسه وهو يقرأ من نص الضوء الأزرق .وقدمت الشاعرة داليا طه، كلمة الأصوات الجديدة، مؤكدة أن البرغوثي ظل وفيا لسرية تنسحب به بعيدا عن حدود الخيانة ، مشيرة إلي أنه في فقه الموت يغدو تأمل الضحية لمشهد فارقته مناسشبة للاحتفاء، كأنها هي سلطة العبث من تخرج الموجوع من كفنه إلي قعر لغة تتربص كائناتها بالغريب، لتكشف له رماد وحدته، وتبعد عن مشيئته خطي الأنبياء يباركوا نبض المستحيل .من جهتها قدمت بترا البرغوثي، رفيقة درب عراف الثقافة الفلسطينية ، كلمة مؤثرة، ختمتها بقصيدة تقذف القلب بحمم بركانية.. تقول فيها:… وأما أنا فأفض بكارة الوجع بالكلمات.. وابعث رموش عيني سعف نخيل، تمشي إليك.. تنام في فيئها.. ويقطر مني عليك الدمع ندي.. وتأتي إلي بحرا تمايلت فيه سفن الكلام ، والليل عيون من صدأ.. وأرسم بالخشب علي جبين الصبح كوشم، واراني معلقة بين المدي والنحاس، ويداي سبع بجعات من زجاج يتبعن وقع صدي، صوت.. وأنا وحدي في الإناء، عيناي حجارة من صمت، وقلبي يسافر إليك في قطرة من ندي.. وأذوب كالملح في بحرك، في لونك، وأعود روحا تهيم بين التصلب في الاناء والسيولة في لونك، ووجهي صار خيوط عنكبوت نام من تعب .وألقي الشاعر محمد حلمي الريشة كلمة بيت الشعر الفلسطيني والتي جاء فيها : هذا ما أنشأه بيت الشعر إلي الشاعر البيت حسين البرغوثيعم ألقا في عليائك أيها الأفقي البليغ، وسلام دم السماء أيها الأرضي الشهيد..لا نوقظك، هنا الآن، من هدأة نومك القصيرة/ الخفيضة أيها العالي الجميل، بل القليل يميل إليك أذنا رائية، كما شئتنا أن نكون لو أطلت رابعة صحوتنا الإبداعية، لتهمسنا من قرارة قلبك الأيلي النوم: ـ هل حان حين حنيني الحداثي، أم.. لست/ ليس بعد؟ سنضع طين الطرش في الأذن الأخري؛ كي ندعي عماءها السمعي نحن الذين فينا من يسمع وقع أقدام نملة الذات، فقط، وهي توقع إيقاع موسيقاها المشوهة صعودا علي سلم الثقافة من أجل عناق الطاووس فيها؛ الأنفش شكلا والأحدب صوتا!حقا.. نحن لا نوقظك، هنا الآن، أيها المنتبه المختلف، بل لأن حجم الثقافة المخدوعة كان، كما تعرف أيها العراف النبيل، ولم يزل، أكبر من إناء الضوء في فضاء عيننا الواحدة، فلجأنا إليك، نحن الثلة المغايرة، لكن ليس كما كنت تلجأ إلينا؛ تحتضننا بيديك الراجفتين قلقا، من شدة انتمائك، إلي صدرك المثقب بادعاءاتنا الباطلة، فلا تشعر سوي بألم أضلع الصدر، إذ لم تكن تحتضن سوي وجعك المنا وحدك! .فيما ألقي الشاعر يوسف المحمود كلمة الشاعر زهير أبو شايب التي أرسلها في الذكري الرابعة لرحيل صديقه حسين البرغوثي ومما جاء فيها : في نصوصه، كان حسين يتفرس ليري الموت الرابض في الأشياء، وحين أصيب بالمرض صار يتفرس في الأشياء بعين قادرة علي أن لا يري ذلك الموت المكشوف أمامها. كان يهجم علي الحياة كشهيد وينهب ثمالتها، ولم يتقن قط دور الميت، لذا لم يمت سوي مرة واحدة عابرة في حياة كثيفة ومكتنزة كشف لنا بعضا من جوانبها في سيرته المدهشة (الضوء الأزرق) و (سأكون بين اللوز).لقد كان حسين البرغوثي واحدا من أكثر من عرفتهم قدرة علي التفرس، لذا كنت أجد فيه لا مجرد كاتب يمكن أن يتكرر، بل علامة ثقافية فلسطينية تقاوم رمزية الموت وتؤسس لثقافة خصب تجعل الموت نفسه مجرد دورة من دورات الحياة.كنت أرغب في أن يكون حديثي عن حسين حديث حنين لا حديث ذكريات، لأن غيابه يشبه الحضور في أنه يترك الباب مواربا وراءه بما يسمح لمرور ضوئه الأزرق. تلك هي السيرة القمرية لحسين البرغوثي الذي لا يغيب إلا لأنه موجود في مكان آخر فوق، لكن ضوءه لا يغيب؛ والذي ينبعث دائما كنهار أبدي في الكلمة كما في شجرة اللوز التي دفن سره فيها.رحمك الله يا صديقي حسين الأحبة في بيت الشعر الفلسطيني الذي كنت أحد مؤسسيه، وللأخوة المشاركين في الحنين إليك، وللحضور الكريم الذي يحتفي بحضورك الساطع .كما أرسل الشاعر جهاد هديب برقية أدبية جاء فيها : أقبلكم جميعا.. أقبل الأرض تحت أقدامكم أنتم الموجودين هناك في بلاد الدم والأرجوان.كم أحسدكم إذ تشعرون بمرور الزمن؛ هذا العبء الهائل علي والجسد والكتابة.. أهي حقا ذكري رحيل صديقنا الكبير تعبر بنا هذه الأثناء.. أكاد لا أصدق ذلك.. هل حقا مر وقت علي ليلة الأربعاء تلك التي لم أعد أذكر في أي سنة كانت… ما زلت أحلم ـ وليس لي سوي أن أحلم ـ أن لي أخا وينتظرني في حقل لوز لا يذبل زهره.. في حقل اللوز وتحت الضوء الأزرق أحلم أنني الأخ الأصغر والأكثر شقاوة ربما أغالب أخي الأوعي علي بعض رمل وورد فأسرقها من يديه فقط كي يلحق بي.. كي يصير لنا أن نبدأ لعبة الغماية في حقل اللوز وتحت الضوء الأزرق.. أختبئ في مغارة وأنتظر أن يمر بعض الوقت وبعض الحكايا عن الغزالة التي عشقت والضبع الذي يسبق ضحيته إلي الوجر.يمر الوقت وما من خرفشة في باب المغارة أخي وحبيبي وسيدي أنا ما عدت أنتظرك.. أنا لا أريد شيئا عندما أخرج من المغارة.. فقط، كما كنا صغارا وننام في طرف الحوش قبل أن ينطفئ فانوس الحكايا بقليل.. حسين أنت الأوعي .. حسين.. وسع يا أخي ! أريد أن أغفو إلي جوارك.. تحت شجرة اللوز ذاتها قرب عمود الضوء قبل ذبول الكرمة في النبيذ والحكاية. فيما أرسل الروائي عاطف أبو سيف من غزة برقية جاء فيها : تحية طيبة لحسين البرغوثي، تحية طيبة لكم، هناك اشياء نصنعها لنتلتقي من أجلها وهناك أشياء تدفعنا للالتقاء. نحن نلتقي اليوم مع حسين. كنا كثيرا نلتقي معه فرادا اوجماعات، لكنه اليوم يجمعنا كلنا ويجعل من نفسه جسرا لتواصلنا في البقاع القريبة البعيدة. حسين أو الدكتور حسين، أو حسين البرغوثي، أو أبوجميل أو أبو آثر، سمه ما شئت، أو ما يتبادر إلي ذهن خريج من بيرزيت امثالي اسمه حتي يستحضر جلساته المعهودة في الكافتيرا العامة محاطا بالطلاب كعادته في أمور شتي، او محاضرته وشروحاته لجلجامش وأفلاطون وسوفيكليس في مساق الدراسات الثقافية. البعض سيذكر سجالاته في الندوات الثقافية في قاعة كلية الهندسة، لكم ان تتذكروه بالطريقة التي تشاءون. فهوم منفتح علي ذاكرة متعددة مثل نص كبير منفتح علي قراءات وأوجه كثيرة .هناك نص كلمة ادونيس:عذاب يجيء من .. المستقبل! كنتُ أميلُ إلي الظَّنِ، منذُ سبعينياتِ القرنِ الماضي، أنَّ في الحركةِ الفلسطينيةِ ما قد يَرُجُّ السُّباتَ العربيَّ، السياسيَ والثّقافي. غيرَ أنَّ التجربةَ الحيّةَ كَذّبت، ويا للأسفِ، هذا الظنْ. وها هي الحركةُ السياسيةُ ـ الثقافيةُ العربيةُ تبدو كأنّها جسمٌ ضخمٌ قلّما يتحرَّكُ إلاّ لغايةٍ واحدة: أن يَلتهمَ بعضُهُ بعضاً، وقلّما يفكِّرُ إلا لغايةٍ واحدةٍ كذلك: أن ينفي بعضُه بعضاً.ثًّمة، إذاً خللٌ كبير: إما أننا لا نعرفهُ، وهذه طاقةٌ كبيرةٌ وإما أننا، علي العكس، نعرفهُ لكن لا يجرؤ أيٌّ منا، بحجةٍ أو بأخري، علي الجهرِ به، وتلك هي الطامةُ الكبري.عليَّ هنا أن أسارعَ إلي القولِ أننا كنا في الكتابةِ الأدبيةِ والفكريةِ، وفي الشعرِ تحديداً، نستشفُّ عندَ شخصٍ أو آخر، قليلاً أو كثيراً قبساً يشير إلي ذلكَ الخلل. وكان حسينُ البرغوثي واحداً منهم. ففي كتابته ما يضيءُ الطريقَ إلي تحريرِ الذات، وإلي أن تُحرَّرَ الجماعةُ من خارج لا يتمُّ حقاً إلا إذا كان مؤسَّسَاً علي تحرُّرها في الداخل ومن داخل.لكن في التجربة، قولاً وعملاً، أخذت تغلبُ علي كتاباتنا نزعةُ الوصولِ السهلِ وتجرفها الرغبةُ في النجاح. فأقامت بينها وبين الناسِ جسوراً مما أسميه بـِ رياء اللغة سياسةً وثقافة، بحجةِ القربِ إليهم، والدفاع عنهم.. هكذا أخذت تكتفي بالقعودِ علي عتبةِ الجمهور، في معزلٍ عن المغامراتِ الكبري التي تفرضها الرؤيةُ الخلاقة، وتفرضها كذلك الحالةُ العربية: مغامرة الكينونةِ، والهويةِ، واللغةِ، والجسدِ، والحريةِ، والتشكيلِ، والأسئلةِ الإنسانيةِ الكونيةِ، إضافةً إلي التراثِ وحياً، ورؤيةً، ومعرفةً وفي ذلك ما أدي إلي أن تبدو هذه الكتاباتُ، وبخاصةٍ الشعر، كأنها روضةُ أطفال. وإلي أن تبدو العروبةُ، تبعاً لذلك، كأنها ليست إلاّ توهماً. خصوصاً أنها في المخيلةِ العامةِ حياةٌ أو الحياةُ كلُّها، غير أنها في الحياةِ ذاتِها تفتُّتٌ وانهيار.طإذا صحَّ أنَّ في كلّ إنسانٍ شخصين: طفلاً وبالغاً فإن الثقافة العربية السائدة تقتلُ في العربي الجانبَ البالغَ الراشدَ، مصرةً علي أن تبقيهِ طفلاًً. ويدعمُ هذا الإصرارُ حلفٌ سياسيٌّ ـ دينيٌّ للتسلط والهيمنة، وعمله الأول يتمثلُ في تدميرِ القوةِ الراشدةِ في الإنسان، يومياً وعلي نحو منظم.وها هي الثقافةُ العربيةُ تبدو كأنها تدورُ في غرفةٍ صغيرةٍ ضيقة، وتبدو كأنها تجسيدٌ لإرادةِ البقاء في سريرِ الطفولة.يخيلُّ إليَّ أن سماءَ العربِ لو أنها تستطيعُ أن تكونَ امرأةً، لكانت تسألُ، كلَّ يومٍ، بلهفةٍ وحيرة : مَنْ هؤلاء الأبناء الذين ينتمون إليّ؟أودُّ، بدوري، أن أسأل هذه السماء:هل سنقدرُ علي الخروجِ من ذلك السرير، ومن تلكَ الغرفةِ الصغيرةِ الضيقة؟ متي؟ وكيف؟الأكثرُ فاجعةً في سيرنا بين يدي هذه السماءِ أنّ عذابَ أرضنا لم يعد يجئُ من الماضي الذي تكّونت فيه وحدَهُ وإنما أصبحَ يجيءُ كذلك من الحاضرَ الذي تعيشه، ومن المستقبلِ الذي تتجهُ إليه. 0

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية