«أرامكو السعودية» تزيد الاستثمارات بنسبة 50% مع ارتفاع أرباحها لأكثر من الضعف بفضل زيادة الأسعار

حجم الخط
0

دبي – رويترز: تعهدت شركة النفط العملاقة «أرامكو السعودية» أمس الأحد بزيادة الاستثمارات نحو 50 في المئة هذا العام، بينما أعلنت ارتفاع أرباحها لعام 2021 لأكثر من مثليها.
وقفزت أسعار النفط بأكثر من 50 في المئة العام الماضي، مع تعافي الطلب من تأثير جائحة كوفيد-19، ثم صعدت متجاوزة 100 دولار للبرميل الشهر الماضي، مسجلة أعلى المستويات منذ 14 عاماً، بعدما غزت روسيا أوكرانيا وهو ما دفع الغرب لحث منتجين كبار على زيادة الإنتاج.
وقالت «أرامكو» أنها ستزيد الإنفاق الرأسمالي إلى ما بين 40 مليار و50 مليار دولار في 2022 مع توقع استمرار الزيادة حتى منتصف العقد الحالي تقريباً.
وبلغ الإنفاق الرأسمالي في العام الماضي 31.9 مليار دولار بارتفاع بنسبة 18 في المئة عنه في 2020، مما يشير إلى زيادة بنحو 50 في المئة هذا العام عند منتصف النطاق الاسترشادي.
وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ»أرامكو»، عندما سئل عما إذا كانت الشركة ستضخ المزيد من النفط لسد أي ثغرات في السوق جراء الحرب في أوكرانيا، أن الشركة ستنتج وفقا لإرشادات وزارة الطاقة السعودية.
تقول «أرامكو» أنها تعتزم كذلك زيادة طاقتها الإنتاجية المُستدامة القصوى إلى 13 مليون برميل يومياً بحلول عام 2027، وتريد زيادة إنتاجها من الغاز بأكثر من 50 في المئة بحلول 2030.
وكان متوسط إنتاج الشركة من الهيدروكربونات 12.3 مليون برميل يومياً من المكافئ النفطي العام الماضي.
وأظهرت الأرقام التي تم الإعلان عنها أمس أن الشركة حققت صافي أرباح قدرها 110 مليارات دولار العام الماضي صعوداً من 49 مليار دولار في العام السابق.
وكان المحللون قد توقعوا أن يبلغ صافي الأرباح 106 مليارات دولار في 2021 وفقا لمتوسط تقديراتهم المنشورةعلى منصة «ريفينيتيف أيكون».
ومع زيادة الإنتاج والأسعار، يتوقع المحللون وصول صافي أرباح العام الجاري إلى 140 مليار دولار.
وصعد سهم «أرامكو» أكثر من أربعة في المئة في التعاملات المبكرة أمس وصولا إلى مستوى مرتفع بلغ 43.85 ريال، مما يجعل القيمة الرأسمالية للشركة 8.76 تريليون ريال (2.34 تريليون دولار).
وكان تقييم الشركة عند تريليوني دولار هدفاً سعى إليه ولي العهد والحاكم الفعلي للمملكة الأمير محمد بن سلمان قبل الطرح العام الأولي للشركة في 2019 الذي جمعت خلاله 29.4 مليار دولار، وهو رقم قياسي.
وفيما بعد تم الإعلان عن خطط لبيع المزيد من أسهم «أرامكو»، غير أنه لم يتم العلان عن تفاصيل أو مواعيد.
ومع زيادة القيمة الرأسمالية لـ»أرامكو»، حسب سعر سهمها أمس، فأنها تتجاوز قيمة «مايكروسوفت»، لكنها لا تزال أقل من قيمة «أبل» البالغة 2.68 تريليون دولار.
وقالت الحكومة السعودية الشهر الماضي أن الأمير محمد، الذي يقود مسعى استثماريا ضخما لتنويع اقتصاد المملكة، نقل أربعة في المئة من أسهم «أرامكو» إلى «صندوق الاستثمارات العامة» السيادي السعودي.
وقال رئيس فريق المواد في قطاع الأبحاث في «المجموعة المالية هيرميس»، يوسف حسيني «إنهم يكثفون إعادة الاستثمار تكثيفاً كبيرا ومن المرجح أن يستخدموا (التدفق النقدي الحر) لتخفيف الديون في الميزانية العمومية».
وقالت «أرامكو» إن التدفق النقدي الحر بلغ 107.5 مليار دولار العام الماضي، مقارنة مع 49.1 مليار في 2020. وأعلنت توزيعات أرباح بلغت 75 مليار دولار في 2021 تماشيا مع تعهدها السابق.
وذكرت الشركة أنها تعتزم تطوير طاقتها على تصدير الهيدروجين بدرجة كبيرة وأن تصبح رائدة على مستوى العالم في تكنولوجيا جمع وتخزين الكربون.
وقال الناصر أمس في اتصال مع وسائل الإعلام بعد أن أعلنت الشركة عن نتائجها لعام 2021 أن الطلب العالمي على النفط يشهد نمواً قوياً بينما يتراجع فائض الطاقة الإنتاجية.
وذكر في بيان منفصل أن الأوضاع الاقتصادية تحسنت بدرجة كبيرة لكن التوقعات ما زالت غير مؤكدة بسبب عدة عوامل اقتصادية وجيوسياسية.
(الدولار يساوي 3.7515 ريال).

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية