أربعة شهداء ثلاثة منهم من نشطاء القسام.. قوات الاحتلال تبدأ هجوماً علي القطاع وإعادة احتلال معبر رفح لمنع وزير الداخلية الفلسطيني من الدخول الي غزة

حجم الخط
0

مسلحون فلسطينيون يحدثون فتحة في الجدار الحدودي مع مصر.. ونشطاء من فتح يقصفون سديروت بصواريخ الاقصي

غزة ـ “القدس العربي” ـ من أشرف الهور:

استشهد أربعة مواطنين فلسطينيين ثلاثة منهم من نشطاء كتائب القسام التابعة لحركة حماس خلال عمليات توغل نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي في مناطق مختلفة في شمال وجنوب قطاع غزة.

فقد ذكرت مصادر امنية فلسطينية وشهود عيان في اتصال مع “القدس العربي” ان شهيدين اثنين سقطا فجر أمس خلال عملية توغل للآليات الإسرائيلية شرق مخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين شمال قطاع غزة.

وقالت المصادر ان أحدهم من نشطاء كتائب القسام الجناح المسلح لحركة حماس وقضي خلال اشتباكات مسلحة خاضها مع قوات الاحتلال المتوغلة شمال القطاع.

وأفاد الدكتور معاوية حسنين مدير الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة ان الشهيدين يدعيان زاهر إسماعيل الطناني (31 عاما) والشهيد غازي أبو دحروج (21 عاما). وقال حسنين ان الشهيدين وصلا الي مشفي كمال عدوان جثتين هامدتين وأنهما أصيبا بشظايا ونيران الدبابات الإسرائيلية في جميع إنحاء الجسد.

ونعت كتائب القسام في بيان لها الشهيد الطناني وقالت انه من نشطائها وتوعدت بالانتقام له. وفي حادث أخر استشهد مقاومان من كتائب القسام ظهر أمس خلال اشتباكات مسلحة مع قوات الاحتلال علي مدخل منطقة الشوكة شرق مدينة رفح جنوب القطاع.

وأفادت مصادر طبية فلسطينية في جنوب القطاع ان الشهيدين هما اشرف المعشر (26 عاما)، ومحمد أبو عرار (22 عاما) استشهدا بنيران قناصة إسرائيليين شرق رفح خلال الاشتباكات التي وقعت بعد ان نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي عملية توغل في البلدة القريبة من محيط معبر رفح البري الفاصل بين الأراضي الفلسطينية والمصرية.

وقال شهود عيان من المنطقة ان جنود الاحتلال طالبوا السكان عبر مكبرات الصوت أهالي المنطقة بالخروج من منازلهم وان قوات أخري عملت علي احتلال بعض المنازل ونشرت جنود القناصة علي أسطحها.

وكانت عشرات الآليات العسكرية الإسرائيلية المصفحة تقدمت فجر أمس تحت غطاء جوي من الطائرات الحربية باتجاه معبر رفح الحدودي جنوبي قطاع غزة، وسط إطلاق نار كثيف، وتمركزت علي بواباته الرئيسية.

وأفادت مصادر امنية فلسطينية ان عشرات الدبابات توغلت في المنطقة من أكثر من اتجاه، حيث تقدمت عدة آليات من جهة معبر كرم أبو سالم باتجاه معبر رفح وحاصرته من الناحية الشرقية فيما تقدم عدد آخر من الدبابات من جهة معبر صوفا علي مسافة 500 متر من الشريط الحدودي وقامت بالتقدم باتجاه معبر رفح لتقطع الطريق بين محافظات قطاع غزة والمعبر.

وأوضحت المصادر ان تعزيزات عسكرية كبيرة وصلت في وقت لاحق من عملية التوغل إلي محيط المعبر وأقدمت علي اقتحامه وحاصرت العاملين فيه وقام عدد من الآليات بإغلاق بوابتي المعبر من الجانبين المصري والفلسطيني.

واعتبرت مصادر مطلعة ان الهدف من عملية التوغل التي ينفذها جيش الاحتلال في محيط معبر رفح تأتي في سياق منع سعيد صيام وزير الداخلية الفلسطيني المتواجد الآن في مصر من الدخول للأراضي الفلسطينية.

وكان صيام غادر قبل عشرة أيام المعبر متجهاً الي مصر التي سافر منها الي كل من إيران وسورية وعقد فيهما لقاءات مع المسؤولين هناك قبل أن ينهي رحلته بلقاء المسؤولين المصريين.

وكان شاؤول موفاز وزير المواصلات الإسرائيلي طالب قبل يومين بضرورة منع دخول وزير الداخلية صيام من العودة الي قطاع غزة قادما من مصر بعد انتهائه من جولته.

ويخضع معبر رفح لسيطرة قوات أمن الرئاسة التابعة للرئيس الفلسطيني محمود عباس، كما انه يعاني من إغلاقات متعددة تحول دون تمكن المسافرين من مغادرة أو القدوم الي البلاد.

الجدير ذكره أن العمليات العسكرية في قطاع غزة جاءت في ظل التهديدات التي أطلقها القادة الإسرائيلييون بإعادة اجتياح قطاع غزة بالكامل بحجة ان الفصائل المسلحة هربت أسلحة متطورة الي القطاع عن طريق معبر رفح.

وبدورها اعتبرت حركة حماس قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي باقتحام معبر رفح الحدودي بأنه استهداف للسيادة الفلسطينية ومحاولة لكسر الإرادة. وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حركة حماس في تصريح صحافي ان الاحتلال الاسرائيلي لمعبر رفح يؤكد أن لديه برنامجاً ومخططاً واضحاً لتدمير كل معالم السيادة الفلسطينية، إضافة الي سعيه لكسر إرادة وعزيمة شعبنا، ويسعي لتهيئة كل الظروف لإسقاط الحكومة الفلسطينية المنتخبة.

وأوضح برهوم ان إعادة احتلال معبر رفح مجدداً والاستيلاء علي جزء كبير من الحدود الفاصلة بين مصر وغزة وتدمير مطار غزة الدولي وإغلاق الحدود والمعابر هو جزء من المخطط الرامي الي طمس الهوية الفلسطينية وتدمير كل معالم السيادة الفلسطينية.

وأكد برهوم علي ان ذلك يأتي بعد أن فشل الاحتلال في كسر الإرادة الفلسطينية وإسقاط الحكومة الصامدة، بعد ان مورست ضدها كل الضغوطات الدولية والإقليمية.

واعتبر برهوم ان حركة حماس تنظر بخطورة الي هذا التصعيد الإجرامي وتدعو الي رص الصفوف والتعالي علي الجراح والتصدي بكل قوة لهذا العدوان السافر للحفاظ علي الهوية والسيادة الفلسطينية. من جهتها أكدت مصادر عسكرية إسرائيلية ان قوة من الجيش الإسرائيلي تقوم منذ ساعات الفجر بعملية عسكرية هي الأول من نوعها منذ الانسحاب الإسرائيلي من القطاع في محيط ـ محور فلادلفيا ـ علي الحدود الفاصلة بين قطاع غزة ومصر.

وزعم المتحدث في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي عثر خلال هذه العملية علي نفقين قالت إن النشطاء الفلسطينيين يستخدمونهما في تهريب الوسائل القتالية لقطاع غزة.

وبدورها أعلنت إحدي المجموعات المسلحة التابعة لحركة فتح أنها قصفت بلدة سديروت بصاروخين من طراز أقصي بعيد المدي وقالت المجموعة ان عملية القصف تأتي ضمن سلسة الرد علي جرائم الاحتلال بحق أبناء الشعب الفلسطيني. كما أعلنت سرايا القدس الذراع المسلح لحركة الجهاد أنها استهدفت مدينة المجدل بصاروخين من طراز قدس 3 ردا علي جرائم الاحتلال. وقالت السرايا ان القصف يأتي رداً علي جرائم الاحتلال في الضفة الغربية وقطاع غزة واستمراراً لخيار المقاومة والجهاد.

ورفضت السرايا في بيان لها دعوات الرئيس محمود عباس بوقف إطلاق الصواريخ، معربة عن استيائها من وصفه لها بالعبثية.

الي ذلك قالت مصادر حدودية مصرية ان مسلحين فلسطينيين أحدثوا امس الاربعاء فتحة في الجدار الفاصل بين مصر وقطاع غزة.

وقال مصدر ان متفجرات استخدمت في احداث الفتحة وانها تسمح بمرور الاشخاص. وأضاف لم يمر أحد رغم أن مئات الفلسطينيين تجمعوا في المنطقة منذ ساعات الصباح الاولي هربا في ما يبدو من نيران تطلقها قوات اسرائيلية تتوغل في القطاع.

وقال المصدر ان قوات الشرطة المصرية عززت وجودها في المنطقة التي توجد فيها الفتحة لمنع أي محاولة دخول منها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية