أربيل تدعو بغداد لإيقاف «عملية التعريب» والتنسيق لمواجهة تنظيم «الدولة»

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أكد رئيس حكومة إقليم كردستان العراق، مسرور بارزاني، أمس الاثنين، أن تنفيذ الاتفاقيات السابقة مع الحكومة الاتحادية كانت كفيلة بعدم وصول الأمور إلى ما هي عليه الآن.
وقال، في تقرير عرضه على برلمان كردستان، إن بناء علاقات جيدة مع بغداد كانت من أولويات حكومة إقليم كردستان منذ اليوم الأول لتسلم مهامها.
وأضاف أن المفاوضات مع بغداد شملت تطبيع أوضاع المناطق الكردستانية خارج إدارة الإقليم، وإيقاف عملية التعريب فيها، مبيناً: “قلقون حيال استمرار سياسة التعريب في المناطق الكردستانية خارج إدارة الإقليم وهي سياسة مرفوضة، وندعو الحكومة الاتحادية إلى إيقافها لأنها تهدد التعايش بين المكونات”.
وأشار إلى أن “حكومة الإقليم قدمت رؤيتها فيما يخص تطبيق المادة 140 من الدستور للحكومة الاتحادية، لكننا لم نتلق أي رد إيجابي حتى الآن”.
وكشف عن تحدثه، أول أمس، مع رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي حول أوضاع المناطق المتنازع عليها، وأكد على “ضرورة توفير الأمن في المناطق المتنازع عليها والتنسيق بين الجيش والبيشمركه لسد الثغرات الأمنية التي يستغلها داعش لترويع المدنيين”.
ولفت إلى التمسك “بتطبيق المادة 140 من الدستور ومباحثاتنا متواصلة مع الحكومة الاتحادية التي لم تعلن عزمها الامتناع عن تطبيقها، ونتلمس في هذه الحكومة نوايا أفضل من سابقاتها لتطبيق هذه المادة الدستورية”.
وشدد على أن لو نفذت الحكومة الاتحادية اتفاقنا السابق معها حول ملف المستحقات المالية لما آلت الأمور إلى ما هي عليه الآن، حيث أدت التغييرات التي شهدتها الساحة السياسية العراقية ومنها التظاهرات الشعبية واستقالة حكومة عادل عبدالمهدي وتشكيل حكومة جديدة إلى عدم تنفيذ الاتفاقيات المبرمة بين الجانبين.
وذكر أن حكومة إقليم كردستان “لا تمانع إدارة المنافذ الحدودية بشكل مشترك مع الحكومة الاتحادية، وكذلك تدقيق الإيرادات والنفقات، وقد أبدت استعدادها لتسليم النفط إلى بغداد، كما وافقت على تخفيض إنتاج النفط وفق اتفاق أوبك بلس بشرط تحقيق مبدأ العدالة”.
ولفت إلى أن “العجز في قانون الموازنة العراقية يصل إلى 60% من قيمة الإيرادات”، موضحاً أن “الحكومة العراقية سبق أن وافقت على إرسال 100 مليون لتر من النفط لسد الاحتياجات المحلية في كردستان، لكن الكمية خُفضت لاحقاً إلى 50 مليون لتر فقط”.
وزاد “اتفقنا مع الحكومة العراقية على إنشاء مراكز تنسيق وتنفيذ عمليات مشتركة بين القوات العراقية والبيشمركه لكنها لم تطبق حتى الآن”، مبيناً أن “الحكومات العراقية تمتنع عن إرسال المستحقات المالية الخاصة بقوات البيشمركه بذرائع مختلفة في كل مرة”.
وشدد على ضرورة حل المشاكل العالقة بين بغداد وأربيل على أساس الدستور، مبيناً: “متفائلون بالتوصل لاتفاق مع بغداد وخلال المرات السابقة ورغم إحراز تقدم ملحوظ في مسار التفاهمات كان عدم الاستقرار السياسي في العراق يؤدي إلى عدم تنفيذها، دون أن يكون لإقليم كردستان يدٌ في عدم سريان تلك الاتفاقيات”.
قوباد طالباني نائب رئيس حكومة إقليم كردستان، بين خلال كلمة ألقاها أمام برلمان كردستان: “حكومة إقليم كردستان توجهت إلى بغداد مع بدء تشكيلها ولم تتوجه إلى أي عاصمة أخرى”، لافتاً إلى أن “إقليم كردستان لديه رغبة حقيقية لحل المشاكل وتحسين العلاقات مع بغداد لأنها العمق الاستراتيجي لإقليم كردستان”.
وأضاف أن “المباحثات بين الجانبين تهدف إلى التوصل لاتفاق دائم”، مشيراً إلى أن “حكومتي الإقليم والاتحادية توصلتا إلى اتفاقية مؤقتة وذلك لإشغال الفراغ القانوني بغياب الموازنة المالية لعام 2020”.
وبين أن “بغداد لديها العديد من المشاكل السياسية والاقتصادية والأمنية والإقليمية” منوهاً أن العاصمة الاتحادية “لا تستطيع حل جميع مشاكل اقليم كردستان لأن مشاكلها كبيرة ضمنها العجز المالي”.
وأكد أن حكومة إقليم كردستان “ترغب باتفاقية عادلة لتجاوز تحديات هذه المرحلة، بوجود نية لدى الجانبين لحل المشاكل”، مشيرا إلى أن “إقليم كردستان لن يتنازل عن حقوقه الدستورية المشروعة”.
وعقد برلمان كردستان، أمس، جلسة استضاف خلالها مسرور بارزاني، الذي قدم تقريراً عن عام من عمل الحكومة وألقى الضوء فيها على القضايا المهمة بالنسبة للرأي العام في كردستان، ولا سيما عملية الإصلاح المالي والإداري وقانون الإصلاح وخطط مواجهة الأزمة المالية وفيروس كورونا والمشاريع الخدمية والاستراتيجية في الزراعة والصناعة والطرق والكهرباء، كما استعرض رئيس الوزراء، مسار المفاوضات مع بغداد ومستجدات الوضع في المناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل، بالإضافة إلى ملفات النفط والمالية والبيشمركه. كما تضمنت الجلسة استضافة قوباد طالباني، ووزير المالية، آوات شيخ جناب.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية