بغداد ـ «القدس العربي»: أعلن رئيس الحكومة المحلية في محافظة أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، أوميد خوشناو، الأحد، أن الأضرار الناجمة عن الفيضانات والسيول التي اجتاحت 15 منطقة في المحافظة تُقدر بنحو 21 مليار دينار عراقي (نحو 15 مليون دولار) فيما دعا الحكومة الاتحادية لدعم أربيل من ميزانية الطوارئ جراء الأضرار الفادحة التي تكبدتها، قرر إلغاء احتفالات أعياد رأس السنة الميلادية تضمامناً، مع ذوي الضحايا والأُسر المتضررة.
وقال، في مؤتمر صحافي إن «الفيضانات ألحقت أضراراً مادية فادحة بـ15 منطقة كبيرة في أربيل، فيما كانت حصيلة الخسائر البشرية 12 ضحية، تم نقل 10 جثث منها إلى المستشفيات وسُلمت إلى ذويها، بينما لايزال البحث جاريا للعثور على جثة الطفل وراعي المواشي».
وتطرق المحافظ، إلى المتضررين بالتفاصيل، موضحاً أنها توزعت بواقع «2509 أُسر، و402 منزل، و867 سيارة ماعدا العجلات الحكومية، و153 محلا تجاريا، ومعارض سيارات، ومخازن وأسواقاً».
كما أشار إلى أن «الأضرار المالية لفيضانات أربيل تُقدر ما بين 20 إلى 21 مليار دينار عراقي، إضافة إلى أن اضراراً كبيرة لحقت بالأراضي الزراعية وشبكات الصرف الصحي والشوارع والأرصفة».
وتابع أن «أضراراً كبيرة لحقت بسدين ترابيين، وهناك مخاوف من انهيارهما، ولهذا، هناك فرق متخصصة تعمل على إعادة تأهيلهما».
في الشأن ذاته، أعلن رئيس الحكومة المحلية في أربيل، «إلغاء الاحتفالات الرسمية كافة بأعياد رأس السنة الميلادية في أربيل، تضامنا مع المتضررين وذوي الضحايا» داعيا الحكومة الاتحادية إلى «صرف مساعدات من ميزانية الطوارئ للبلاد إلى أربيل، بسبب الخسائر الكبيرة التي خلفتها الفيضانات».
وأعلنت الحكومة المحلية في محافظة أربيل، بلدة قوشتبة، أكثر المناطق تضرراً من الفيضانات التي اجتاحت المحافظة الجمعة الماضية، منوهة إلى تأهب الجهات المعنية لاحتمالية تساقط أمطار غزيرة مرة أخرى.
وكانت أربيل، قد شهدت فجر الجمعة، سيولا جارفة، اجتاحت عدة أحياء في المدينة جراء غزارة الأمطار المتساقطة، ما تسبب بمصرع 12 شخصا، إضافة إلى أضرار مالية كبيرة بممتلكات السكان.
ووجه رئيس وزراء إقليم كردستان العراق، مسرور بارزاني، بتشكيل لجنة يقع على عاتقها تحديد مكامن الخلل، والتقصير التي تسببت بحدوث الفيضانات في محافظة أربيل، مع تقييم الأضرار التي خلفتها تلك الكارثة الطبيعية.
وقال هيمن سيد قادر، نائب محافظ أربيل ورئيس اللجنة الحكومية، في تصريح أدلى به للصحافيين، إن «اللجنة تبحث في أسباب الفيضانات التي اجتاحت الأحياء والمناطق، وأسباب انسداد مجاري تصريف المياه».
وأضاف أن «اللجنة شرعت من يوم امس (الأول) في أعمالها، واليوم (أمس) زارت ناحية (قوشتبة)» مردفا بالقول إن «الأضرار الناجمة عن الفيضانات فادحة، وأن (قوشتبة) تتصدر قائمة الأكثر تضرراً من بين المناطق من الناحية الخسائر البشرية والمادية».
السلطات المحلية تلغي احتفالات رأس السنة تضامناً مع الضحايا
وتابع بالقول: «نأمل في وقت قياسي أن تنجز اللجنة أعمالها وترفع تقاريرها إلى مجلس وزراء إقليم كردستان» مؤكدا أن «الجهات المعنية اتخذت التدابير اللازمة، وهي في حالة تأهب لأي احتمالية تكرار اجتياح السيول لأربيل على خلفية التوقعات بهطول أمطار غزيرة مرة أخرى».
كذلك، أعلن المشرف على إدارة منطقة سوران، هلكورد شيخ نجيب، الأحد، إطلاق حملة واسعة لإغاثة المتضررين من السيول في محافظة أربيل، إلا أنه حذر في الوقت ذاته السكان من خطورة مغادرة منازلهم خلال الأيام القليلة المقبلة لسوء الأحوال الجوية.
وقال، في مؤتمر صحافي، «نعلن انطلاق حملة لإغاثة المتضررين من الفيضانات في أربيل اعتبارا من اليوم (أمس) وتشمل مناطق ومدن الإدارة المحلية المستقلة» داعيا السكان والأحزاب السياسية، والمنظمات المدنية، وغير الحكومية، ورجال الدين لـ«دعم الحملة وتقديم المساعدات للمنكوبين».
وأضاف أن «حملة التبرعات ستستمر لغاية نهاية الأسبوع الجاري، ليتم بعدها نقل المساعدات إلى أربيل» مؤكدا أن «الإدارة تستقبل أنواع المساعدات كافة».
وعن أوضاع الطقس، قال: «الأسبوع الماضي عقدنا اجتماعا، واتخذنا الاستعدادات اللازمة لاحتمالية حدوث سيول جراء الأمطار الغزيرة المتوقعة الهطول خلال الأيام الثلاثة المقبلة».
ودعا مشرف الإدارة المحلية السكان، إلى «عدم زيارة أي أماكن أخرى والبقاء في منازلهم خاصة خلال الأيام الثلاثة المقبلة، لحين تخطي الوضع الراهن، وذلك للحفاظ على سلامتهم وسلامة أحبائهم».
إلى ذلك، أطلقت هيئة الاستثمار في حكومة إقليم كردستان العراق، أمس الأحد، حملة لجمع مساعدات إنسانية لإغاثة المتضررين من السيول التي اجتاحت محافظة أربيل.
وقال رئيس الهيئة محمد شكري في مؤتمر صحافي أمس، إن «اثنين من المستثمرين تبرعا بمبلغ 600 مليون دينار عراقي (أكثر من 400 ألف دولار) لاغاثة المتضررين من السيول والأمطار التي خلفت أضرارا كبيرة في أربيل».
وبين أن، «تم تشكيل لجنة لجمع التبرعات من المستثمرين».
وفي وقتٍ سابق، أبدى أمين بغداد، علاء معن، الاستعداد لتقديم الدعم اللازم لأربيل جراء الأضرار التي لحقت ببعض مناطقها بسبب السيول والفيضانات، معربا عن تعازيه لذوي الضحايا الذين قضوا في الكارثة.
وجاء في بيان صادر عن أمانة بغداد، أن «أمين بغداد قدم خلال اتصال هاتفي مع محافظ أربيل أوميد خوشناو تعازيه لذوي ضحايا السيول والفيضانات التي اجتاحت مدينة أربيل».
وأكد أن أمانة بغداد على «أهبة الاستعداد لتقديم الدعم والإسناد للدوائر الخدمية ورفد الإجراءات المتخذة لمواجهة السيول والأمطار التي اجتاحت إقليم كردستان».
جاء هذا التأكيد عقب توجيهات رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، بهذا الخصوص.
معن أعرب عن «تضامنه مع شعبنا في كردستان ومحافظ أربيل» مشيدا «بالإجراءات الحثيثة التي تبذلها حكومة إقليم كردستان، ودوائر المحافظة الخدمية والدفاع المدني لمساعدة المتضررين من الفيضانات».
كما أعلنت محافظة البصرة، عن تضامنها «الكامل» مع إقليم كردستان، بالتزامن مع سوء الأوضاع التي تواجه محافظات الإقليم جرّاء سوء الأحوال الجوية والسيول التي اجتاحت عدّة مناطق فيه، مؤكدة استعدادها لتقديم كل أنواع الدعم الممكن لمساعدة المتضررين.