أرجوحة من أسلاك الكهرباء.. رد أطفال غزة على ظلم إسرائيل وظلامها- (فيديو)

حجم الخط
1

غزة: بابتسامات وضحكات تغمرهم وأغاني يرددونها، يحاول الأطفال الفلسطينيون في قطاع غزة الهروب من مآسي الحرب وآثارها، وهم يركبون أرجوحة صغيرة صنعوها بأنفسهم من أسلاك كهربائية، داخل مدرسة لجأوا إليها مع أسرهم في مدينة خان يونس جنوبي القطاع.

وعلى تلك الأرجوحة البسيطة، يتبادل الأطفال الأدوار بحماس، حيث يحظى كل طفل بدقائق معدودة للاستمتاع بركوبها، ليتمكن الجميع من التمتع بلحظات من الفرح والبهجة.

في هذه اللحظات البسيطة، يتحدى الأطفال قسوة الحرب وما سببته لهم من معاناة وتهجير وفقدان لأحبائهم، ويهربون بالاستمتاع بأوقات كانوا يأملون لو كانت خالية من الدمار والخراب.

ويسعى الأطفال لصناعة فرص من السعادة والابتهاج على الرغم من وجودهم بين الركام والدمار الذي يحيط بتلك المدرسة، حيث تعرضت لقصف إسرائيلي سابق مما أدى لتدمير أجزاء منها.

ونزح هؤلاء الأطفال من أماكن مختلفة في قطاع غزة عدة مرات جراء الحرب الإسرائيلية المستمرة على القطاع منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وتفتقر أماكن النزوح المتمثلة بالمدارس والمراكز الدينية والثقافية والكنائس في قطاع غزة للخدمات الترفيهية مناسب للأطفال في ظل الحرب على القطاع.

وأمام هذا، يحاول أسر الأطفال جاهدين إيجاد طرق للتخفيف عنهم وإخراجهم من حالة الصدمة التي سببتها لهم الحرب، من خلال اللعب معهم وتوفير نشاطات ترفيهية تساعدهم على تخطي الصعوبات التي يواجهونها.

وفقًا للمكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، يُقدر أن حوالي 2 مليون فلسطيني قد نُزحوا من منازلهم بسبب الحرب الإسرائيلية على القطاع.

وتقول الطفلة سنين المصري (14 عامًا) بعد انتهاء دورها من ركوب الأرجوحة: “نزحنا من بلدة بيت حانون شمالي القطاع إلى أماكن مختلفة في القطاع، ثم وصلنا إلى مدرسة في مدينة خان يونس جنوبي القطاع منذ بداية الحرب”.

وأضافت: “قمنا بصنع الأرجوحة من أسلاك كهربائية نحاسية لنهرب من الحزن الذي يسكن قلوبنا، ونزرع الفرحة”.

وتابعت: “نحن في مدرسة تعرضت للدمار بسبب القصف، لا يوجد فيها طعام ولا مياه ولا حتى أساسيات الحياة”.
وعلى جانب المصري تقف لارا رمزي (9 سنوات) بحماس لتركب الأرجوحة، ولكن قبل ذلك، قالت: “نحن نعيش وسط الدمار ونلعب على الأرجوحة لنسعد أنفسنا”.

وتضيف: “رغم أننا نمرح ونلعب غير أننا تعرضنا للإصابة لأننا محاطون بالدمار الناجم عن القصف”.

وتعبر الطفلة عن خوفها من سقوط سقف المدرسة الذي ربطوا فيه الأرجوحة، أو من سقوط الحجارة عليها، حيث أن المكان الذي يتواجدون فيه تعرض للقصف وتظهر عليه آثار الدمار والحرق.

ولفتت إلى أنها: “بحاجة إلى حرية ولعب، ففي تلك المدرسة لا مياه ولا دعم نفسي ولا أي شيء”.

ولا تختلف حالة ميرا بهلول (10 سنوات) عن حال صديقاتها، حيث تشتكي من نقص الترفيه والألعاب في تلك المدرسة.
وتقول: “نحاول أن نصنع لأنفسنا الفرحة ونخرج الألم والوجع من قلوبنا”.

وأضافت: “رغم أننا نستمتع ونلعب في تلك الأرجوحة، إلا أننا متخوفون، فالدمار يحيط بنا في كل مكان ونحن نلعب بحذر”.

وكانت الطفلة الفلسطينية تتمنى أن تكون في تلك المدرسة لتحصل على التعليم والدروس اللازمة، وأن لا تكون نازحة هي وأسرتها، وتفتقر لأدنى مقومات الحياة الأساسية.

والخميس، حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف”، من التأثير “الكارثي” والوضع المزري الذي يواجهه أطفال غزة، بسبب إغلاق المعابر التي تمر منها المساعدات، والعمليات العسكرية الإسرائيلية المكثفة في القطاع.

جاء ذلك بمنشور للمديرة التنفيذية ليونيسف كاثرين راسل، عبر منصة إكس.

(الأناضول)

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية