أردوغان: إقامة دولة إرهابية في منطقتنا حلم بعيد لن يتحقق

حجم الخط
0

أنقرة: قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن “من يعتقدون أن بإمكانهم إقامة دولة إرهابية في منطقتنا، يعيشون حلما بعيد المنال لن يتحقق أبدا”.

ودعا في تصريحات لمجلة “نيوزويك” الأمريكية، الخميس، حلفاء تركيا في حلف شمال الأطلسي “الناتو” إلى تبني “نهج متسق” في مكافحة الإرهاب.

وأشار أردوغان إلى أن هدف تركيا الرئيسي هو تعزيز التضامن مع حلفائها في الناتو، وإيجاد حلول مستدامة للمشاكل التي تهدد المنطقة والعالم.

وأعرب عن اعتقاده بضرورة أن يكون الناتو “مستعدا وحازما وقويا، في عالم متغير تبرز فيه مشكلات جديدة كل يوم”.

وذكر أن اجتماعات الناتو أكدت على أن الإرهاب يعد من أهم المشكلات العالمية، لافتا إلى تولي بلاده مهمة مكافحة التنظيمات الإرهابية دون تمييز، “ونحن دولة أظهرت ذلك بوضوح على أرض الواقع”.

وأضاف: “أهم ما نتطلع إليه من حلفائنا في الناتو هو أن يتبنوا نهجا متشابها (دون ازدواج في المعايير) في مكافحة الإرهاب”.

وأشار إلى أن تركيا لم تتلق من حلفائها حتى اليوم المستوى المأمول من الدعم والتضامن.

وتابع: “إن اعتبار قادة التنظيمات الإرهابية التي تشكل تهديدا للأمن القومي التركي جهات فاعلة شرعية لا يتوافق مع روح التحالف”.

وأوضح أن تركيا تبنت نهجا شاملا تجاه هذه المخاطر الأمنية، مضيفا بالقول: “نحن نقدم حلولا مستدامة لا تخدم أمننا فحسب، بل تخدم أيضا أمن حلفائنا”.

وأشار إلى أنه من الأفضل التعامل مع المشاكل في المنطقة والعالم على أساس المبادئ بدلا من المصالح الذاتية وقصيرة المدى.

الحرب الروسية الأوكرانية

وفي معرض حديثه عن الحرب الروسية الأوكرانية، ذكر أردوغان أن موقف بلاده “مؤيد للسلام وحسب”، مضيفا: “الحل لا يكمن في المزيد من سفك الدماء والمعاناة، بل في السلام الدائم الذي يتحقق من خلال الحوار”.

واستطرد: “لا نعتقد أن حصر هذه الحرب في انتصار أو هزيمة طرف واحد هو الحل، نعتقد أن الحل يكمن في الحوار والدبلوماسية”.

وأردف: “بلا شك احتمال نشوب صراع مباشر بين الناتو وروسيا أمر مثير للقلق، وينبغي تجنب أي خطوة قد تفضي لهذه النتيجة، ونعتقد أن من المناسب التعامل مع الموضوع من خلال نهج متزن ويركز على الحل”.

وردا على سؤال حول الدبلوماسية التي يتبعها مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أشار أردوغان إلى أنه لا يتفق مع نظيره في كل المواضيع، “ومع ذلك، يمكننا مناقشة القضايا فيما بيننا والخوض في التفاصيل حول كيفية حلها”.

وحول اختلاف وجهات النظر مع الرئيس الأمريكي جو بايدن، أشار أردوغان إلى أن لديه آراء مختلفة معه بشأن حقوق الإنسان.

وقال أردوغان: “نعتقد أن القتل الوحشي للأبرياء على يد إسرائيل في المستشفيات التي يذهبون إليها لتلقي العلاج وفي سيارات الإسعاف وفي الأسواق وفي مراكز توزيع المساعدات الإنسانية وفي المناطق التي تُعرف بأنها آمنة، هو أخطر انتهاك لحقوق الإنسان، إلا أن الإدارة الأمريكية تتجاهل هذه الانتهاكات وتقدم الدعم الأكبر لإسرائيل”.

وأشار أردوغان إلى أن مكافحة الإرهاب تشكل مصدرا آخر للقلق.

وأضاف: “نحن دولة عضو في الناتو، التهديد الذي يتهدد أمننا القومي هو تهديد لجميع دول الناتو، لا سيما الولايات المتحدة الأمريكية”.

ولفت إلى أن الدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة وبعض الدول الأعضاء في الناتو لتنظيمات “بي كي كي/ بي واي دي/ واي بي جي” و”غولن” التي تهدد أمن تركيا، لا يتوافق مع مبادئ الحلف.

وتابع: “في نهاية المطاف، نحن دولتان حليفتان، قمنا بتطوير علاقة مع بايدن تتعلق بالقضايا التي نتفق عليها ونختلف عليها بين بلدينا، نتحدث عن علاقة تتأرجح بين فترات الهدوء والاضطراب”.

وتابع: “نرغب في الحصول على دعم حلفائنا في الحرب ضد هؤلاء الإرهابيين، ولكننا لا نستطيع أن نرى ذلك بشكل كامل”.

وفيما يتعلق بالملف السوري، قال الرئيس التركي: “غايتنا الأساسية أن تكون الأراضي السورية خالية تماما من الإرهاب، وأن تصبح دولة مزدهرة يحكمها السوريون”.

وفي الشأن الفلسطيني، أكد أردوغان على ضرورة أن تنتهي تهديدات إسرائيل ومحاولاتها لتوسيع الصراع، “وإلا فإن منطقتنا ستواجه خطر اندلاع صراعات أعمق”.

كما أعرب عن اعتقاده أن “منظمة شنغهاي للتعاون لا يمكن أن تكون بديلا للناتو، وكذلك لا نرى مجموعة بريكس بديلا لأي تكتل آخر”.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية