أنقرة: أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن سياسة بلاده الاقتصادية الجديدة تمنح فرصا كبيرة للمستثمرين الأجانب عبر الاستناد على 3 ركائز أساسية هي استقرار الأسعار، والاستقرار المالي، واستقرار الاقتصاد الكلي.
جاء ذلك في خطاب ألقاه خلال مشاركته، الأربعاء، في اجتماع الكتلة النيابية لـ”حزب العدالة والتنمية” بمقر البرلمان التركي في العاصمة أنقرة.
وأوضح أردوغان أن تركيا استطاعت خلال السنوات الـ18 الأخيرة تحقيق تحول كبير، مكّنها من إظهار قوتها في كافة المجالات وإسماع صوتها في عموم المحافل.
وأضاف أن تركيا اليوم تتفوق على البلدان المتقدمة في العديد من المجالات الخدمية والبنية التحتية، ووصلت إلى أفضل مؤشرات الاقتصاد الكلي في تاريخها.
وتابع: “استطعنا تسديد كافة ديون البلاد إلى صندوق النقد الدولي، وتخليص تركيا من سطوة هذه المؤسسة”، مبينًا أن “عرقلة نمو الاقتصاد التركي كانت أبرز غايات الهجمات الإرهابية ومحاولة الانقلاب الفاشلة (في 2016)”.
وأشار أردوغان إلى دور النظام الرئاسي في إنعاش اقتصاد البلاد قائلا: “رأينا محاسن النظام الرئاسي في فترة وباء كورونا”.
وأكد أن تركيا تسعى لتحقيق النمو وتطوير البلاد بما يتماشى مع أهدافها، في فترة يمر فيها العالم بمرحلة تاريخية من التغيير السياسي والاقتصادي.
ولفت إلى سعي بلاده إلى إنشاء هيكل نمو يخلق فرص عمل ولا يتسبب في حدوث تضخم أو عجز في الحساب الجاري للموازنة.
وأردف قائلا: “مصممون على جعل بلدنا مركز جذب للمستثمرين المحليين والدوليين بمخاطر منخفضة وثقة عالية وأرباح مرضية، وهذا ما سنركز عليه في الفترة المقبلة”.
وقال أردوغان: “نعتبر أرباح المستثمرين المحليين والدوليين الذين يثقون بالاقتصاد التركي والليرة التركية مكسبا لنا أيضا، وسنقدم جميع أنواع الدعم لهم”.
واستدرك بالقول: “سأعقد سلسلة من الاجتماعات مع مستثمرين دوليين، وسأطلعهم على الفرص والإمكانات والدعم الذي سنقدمه لهم في بلدنا”.
وأكد أن الإدارة الاقتصادية لبلاده ستعمل بشكل أوثق مع المستثمرين المحليين والدوليين في المرحلة المقبلة.
وأعلن أن حكومته ستطلق حملة جديدة تركز على الاستقرار والنمو والتوظيف، إدراكًا منها بأن الدولة ذات الاقتصاد الضعيف لا يمكنها الحفاظ على مكتسباتها في مجالات أخرى.
واستطرد: “نسعى جاهدين لتخفيض نسب التضخم إلى ما دون العشرة بالمئة، والحفاظ على القوة الشرائية للمواطنين”.
ودعا الرئيس التركي المواطنين إلى مزيد من الثقة بالعملة المحلية، وتحويل مدخراتهم إلى الليرة التركية وتفضيلها على باقي العملات.
وأوضح أن انتعاش الليرة التركية أمام العملات الأجنبية عقب تعيين رئيس جديد للبنك المركزي ووزير جديد للخزانة والمالية، مؤشر على أن تركيا في الطريق الصحيح.
وفي هذا السياق قال أردوغان: “انخفضت الفائدة في تركيا على السندات لأجل 5 سنوات بمقدار 60 نقطة أساس وبلغت 13.23 بالمئة”.
وأشار إلى تراجع مؤشر مبادلة مخاطر الائتمان في تركيا بمقدار 50 نقطة أساس لتبلغ 478.
وتابع قائلا: “الأصول التركية سجلت طلبا من قبل المستثمرين الدوليين بقيمة 2.3 مليار دولار خلال الأيام الأخيرة”.
وأضاف: “نسعى لتحقيق نهضة اقتصادية جديدة لبلادنا من خلال التعاون بين مختلف المؤسسات والقطاعات، ففي مجال التمويل تتعاون وزارة المالية مع البنك المركزي، وكذلك تعمل وزارة التكنولوجيا والصناعة مع وزارة التجارة، ومن جانب آخر نتعاون مع رجال الأعمال”.
وأردف: “سيرى الجميع أنه عندما يتم الاستثمار على أكمل وجه، سوف نرتقي إلى مصافي الدول التي توفر أعلى نسبة من الأرباح الآمنة”.
واستدرك بالقول: “بفضل آليات صنع القرار الفعالة، سنعزز استقرار الاقتصاد الكلي من خلال زيادة التناغم بين السياسات النقدية والمالية وسياسات التمويل”.
ولفت إلى أن السياسات الاقتصادية لحكومته تعتمد على استقرار الأسعار والاستقرار المالي واستقرار الاقتصاد الكلي.
وأكد أنه سيتم ضمان النمو والتوظيف السليم والمستدام والقوي، مبينا أنه سيتم تقديم جميع أنواع التسهيلات والدعم للمستثمرين المحليين والدوليين الذين يثقون في الاقتصاد والليرة التركيين.
وأشار إلى مواصلة حكومته العمل على تعزيز سيادة القانون في البلاد، لافتا إلى استمرار العمل على إحداث نظام قضائي فعّال يتمتع بسهولة الوصول إليه والتنبؤ به.
وأردف قائلا: “سيتم إعداد إصلاحات هيكلية في مجالات تحسين بيئة الاستثمار، وزيادة نشاط الأسواق المالية، وزيادة جودة الإيرادات والنفقات العامة”.
كما أشار إلى عزم الحكومة التركية تحسين مناخ الاستثمار بطريقة إيجابية من خلال المراقبة الدقيقة للوائح التشريعية وأوجه القصور في التنفيذ. (الأناضول)