إسطنبول: قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إنه يعتزم إجراء اتصال هاتفي مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، مساء اليوم الجمعة، مضيفا أن نتيجة الاتصال ستحدد موقف تركيا في محافظة “إدلب” السورية.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها الرئيس التركي للصحافيين عقب أداء صلاة الجمعة في مدينة إسطنبول.
وأشار أردوغان إلى أن الاتصال الهاتفي مع بوتين سيجري بحدود الساعة السادسة من مساء اليوم، وأنهما سيتناولان خلاله جميع التطورات في إدلب من الألف إلى الياء.
ووصف ما يجري في إدلب حاليا بأنه “حرب”، لافتا إلى استشهاد جنديين تركيين وتدمير بعض المعدات جراء الاشتباكات العنيفة المستمرة هناك بين المعارضة السورية وقوات النظام.
وأكد أردوغان أن خسائر النظام في مقابل ذلك أكبر بكثير، حيث تم تحييد نحو 150 عنصرا من قواته.
كما أعلن عن تدمير 12 دبابة و3 عربات مدرعة و14 مدفعا وعربتي دوشكا للنظام في إدلب، وفق أحدث المعلومات.
ولفت إلى أن الكفاح في المنطقة مستمر بشكل حازم، “ونتيجة الاتصال اليوم (مع بوتين) ستحدد موقفنا هناك”.
وأضاف: “الانسحاب من هناك غير وارد ما لم يتوقف النظام عن اضطهاد سكان إدلب.. لا يمكننا تحقيق وقف إطلاق النار إلا بهذه الطريقة. هذا الظلم المستمر هنا سيتوقف”.
وشدّد الرئيس أردوغان على أن مليون شخص تقريبا نزحوا من إدلب، باتجاه الحدود التركية .
وأردف: “أين سنوفر السكن لهؤلاء. من تدابيرنا في إدلب تأسيس منطقة آمنة، بطول 30-35 كيلومترا من حدودنا باتجاه الداخل السوري، وقد أقدمنا على خطوة جديدة حيال إقامة هذه المنطقة”.
وأوضح أن هذه الخطوة تتمثل في بناء مساكن مؤقتة من الطوب مساحتها 25-30 مترا مربعا، وأن أعمال تركيا في هذا الصدد متواصلة.
وتابع: “بذلك تكون مقاومة أشقائنا هناك قد ازدادت أكثر ضد المناخ الشتوي القاسي. هناك أيضا أعمال مستمرة من قبل الهلال الأحمر التركي وهيئة إدارة الكوارث والطوارئ (آفاد) بشأن المواد الغذائية والإمكانات العلاجية”.
وأشار إلى أن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل كانت قد وعدته بتقديم 25 مليون يورو لتركيا من أجل اللاجئين، وإيصال هذا المبلغ بواسطة الصليب الأحمر، لكن الإجراءات الشكلية تطول لأن المساعدات تأتي بواسطة لجنة اللاجئين، ولم تصل المساعدات بعد للهلال الأحمر التركي.
وقال إنه اقترح نفس الشيء على الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أيضا اليوم، وهو أن تركيا تنتظر منهم الدعم على غرار ميركل.
وأعرب عن أمله في اتخاذ خطوة جيدة خلال الاتصال المرتقب مع بوتين.
وأعلن أردوغان، عن اقتراح لماكرون وميركل، من أجل تنظيم قمة رباعية (تركية، روسية، ألمانية، فرنسية) حول سوريا في إسطنبول بتاريخ 5 مارس/ آذار المقبل.
وأشار الرئيس التركي إلى أن الرد حول القمة لم يأت بعد من نظيره الروسي فلاديمير بوتين.
وبيّن أن ميركل وماكرون طالبا بوتين بإقرار وقف إطلاق نار في إدلب، مردفاً: “لا أستطيع القول بورود الجواب المنتظر من موسكو على هذه الدعوة حتى الآن”.
وأكّد أنه سيجري اتصالا هاتفيا مع بوتين في السادسة من مساء اليوم لبحث كافة التطورات في محافظة إدلب شمال غربي سوريا.
وردا على سؤال حول حقيقة الادعاءات التي تتحدث عن طلب تركيا أنظمة باتريوت من الولايات المتحدة، قال أردوغان إنه اقترح أصلا على نظيره الأمريكي دونالد ترامب، شراء هذه الأنظمة عندما كان ملف أنظمة “إس-400” الروسية مطروحا.
وأوضح أن تركيا قالت للجانب الأمريكي إن بإمكانها استخدام النظامين في آن واحد ولكنها لم تحصل على رد إيجابي.
(الأناضول)