أردوغان يبحث مع بوتين وزلينسكي تصدير سلع غذائية وأساسية عبر ممر الحبوب

إسماعيل جمال  
حجم الخط
0

إسطنبول – “القدس العربي”:

بحث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأحد، مع نظيريه الروسي فلاديمير بوتين والأوكراني فولوديمير زلينسكي تصدير سلع أخرى عبر ممر الحبوب الذي تشرف على تأمينه وتنظيمه تركيا بالتعاون مع الأمم المتحدة التي قالت إن الاتفاق ساهم في إنقاذ العالم من خطر المجاعة الذي أصبح هاجساً بعد الحرب الروسية على أوكرانيا وتوقف صادرات الحبوب والأسمدة من البلدين إلى العالم.

وبحسب وكالة الأناضول الرسمية، جرى اتصال هاتفي مساء الأحد بين أردوغان وبوتين جرى خلاله بحث العلاقات الثنائية والتطورات المتعلقة بالملف السوري بالإضافة إلى إمكانية توسيع اتفاق الحبوب وإقامة مركز لتخزين ونقل الغاز الروسي في تركيا، وذلك قبيل ساعات قليلة من اتصال آخر لأردوغان مع زلينسكي ركز على بحث إمكانية توسيع اتفاق الحبوب بحسب بيان للرئاسة التركية.

وقالت الوكالة: “أفاد الرئيس أردوغان خلال الاتصال أنه يمكن الاعداد لتصدير مواد غذائية وسلع أخرى بشكل تدريجي في إطار ممر الحبوب”، مشيراً إلى “إيصال أكثر من 13 مليون طن من الحبوب إلى الجهات المحتاجة حتى اليوم عبر الجهود المشتركة في إطار الاتفاق”، كما أوضحت الوكالة أن “أردوغان أعرب عن خالص تمنياته بإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا في أقرب وقت ممكن”.

وفي أكثر من مناسبة، حثت روسيا الأمم المتحدة على الضغط على الغرب لرفع بعض العقوبات لضمان أن تستطيع موسكو تصدير الأسمدة ومنتجاتها الزراعية بحرية في إطار اتفاق تصدير الحبوب من البحر الأسود الذي تقول موسكو إنه لم يطبق بعد بشكل كامل. وقال الكرملين في بيان “الاتفاق طبيعته معقدة، بما يتطلب إزالة العقبات أمام الإمدادات المعنية من روسيا من أجل الوفاء بمطالب الدول الأكثر احتياجا”.

وعلى الجانب الروسي، أشار الكرملين إلى أن الرئيسين ناقشا أيضا مبادرة لتأسيس قاعدة في تركيا لصادرات الغاز الطبيعي الروسي، حيث عرض بوتين الفكرة في أكتوبر/تشرين الأول كوسيلة لتغيير مسار الإمدادات من خط أنابيب نورد ستريم الروسي لأوروبا بعد أن تضرر من تفجيرات في سبتمبر/أيلول وهو المقترح الذي أبدى أردوغان تأييده له وتحدث حوله في أكثر من مناسبة. وقال الكرملين “تم التأكيد على الأهمية الخاصة لمشروعات الطاقة المشتركة، وبالأساس في قطاع الغاز”.

والجمعة، التقى أردوغان مع رئيس شركة “غاز بروم” الروسية العملاقة ألكسي ميللر، وبحسب وكالة الأناضول جرى اللقاء في قصر وحيد الدين بإسطنبول بعيدا عن وسائل الإعلام، ولم تصدر أي تصريحات عن تفاصيل اللقاء الذي يعتقد أنه ركز على بحث خطوات أنقرة وموسكو لإنشاء مركز لتخزين وتصدير الغاز الروسي في تركيا.

وفيما يتعلق بالملف السوري، أوضح بيان لرئاسة الاتصال في الرئاسة التركية أن أردوغان أخبر بوتين بـ”مواصلة تنظيم “بي كي كي/واي بي جي /بي واي دي” الإرهابي أنشطته الانفصالية شمالي سوريا وهجماته الإرهابية التي تستهدف تركيا”، مؤكداً على “ضرورة وأولوية تطهير الحدود السورية مع تركيا من الإرهابيين بعمق 30 كم على الأقل في المرحلة الأولى بموجب اتفاق سوتشي المبرم عام 2019”.

وبحسب الكرملين، بحث الزعيمان “مشكلة” حل النزاع في سوريا على أساس “استيفاء شروط” الاتفاق الروسي التركي لعام 2019 والذي كان ينص على تطهير الشريط الحدودي مع تركيا بعمق 30 كيلومترا وذلك عقب أسابيع من تهديدات تركيا بشن عملية عسكرية برية واسعة ضد الوحدات الكردية شمالي سوريا.

وقالت الرئاسة الروسية في بيان إن “هيئات الدفاع والسياسة الخارجية في البلدين ستواصل الاتصالات الوثيقة في هذا الصدد”، حيث أجرى مسؤولون سياسيون وعسكريون روس وأتراك مباحثات خلال الأيام الماضية في تركيا تركزت حول مستقبل الحل العسكري والسياسي في شمالي سوريا.

وعن الاتصال بين أردوغان وزلينسكي قالت الرئاسة التركية إنه جرى بحث توسيع اتفاق ممر الحبوب عير البحر الأسود، ليشمل مواد غذائية أخرى، وجاء في البيان التركي الرسمي: “أردوغان أكد لزيلينسكي استمرار مساعي تركيا لتلبية احتياجات الشعب الأوكراني من المساعدات الإنسانية خلال أشهر الشتاء، التي يتوقع أن تكون قاسية”، معرباً عن أمله في إمكانية الوصول إلى حل بشأن محطة زاباروجيا النووية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية