أردوغان يدين “جريمة منظمة” في الانتخابات البلدية في إسطنبول

حجم الخط
2

إسطنبول: أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الإثنين أن الانتخابات البلدية التي جرت الأسبوع الماضي وأظهرت نتائجها الأولية خسارة حزبه إسطنبول، تخللتها “مخالفات” على نطاق واسع ارتكبت بشكل “منظم”.
وقال خلال مؤتمر صحافي قبل توجهه إلى روسيا إن “الأمر لا يتعلق بمخالفات هنا وهناك لأن العملية برمتها كانت غشا”.
وأضاف “تبين لحزبنا أن جرائم منظمة وأن أنشطة ارتكبت بشكل منظم” خلال الانتخابات مشيرا إلى “سرقة في صناديق الاقتراع”.
وتزيد هذه التصريحات الضغوط على السلطات الانتخابية التي يُفترض أن تقرر هذا الأسبوع قبول أو رفض طعن قدّمه حزب العدالة والتنمية برئاسة أردوغان، طالباً إعادة فرز كل الأصوات في إسطنبول.
وبحسب النتائج الموقتة للانتخابات البلدية التي أجريت 31 آذار/مارس، مُني حزب أردوغان بهزيمة غير مسبوقة منذ وصوله إلى الحكم عام 2002 مع خسارة العاصمة أنقرة وإسطنبول.
لكن حزب العدالة والتنمية رفض الإقرار بهزيمته، وقد أعلن الأحد أنه طلب من اللجنة الانتخابية العليا إعادة فرز الأصوات في 38 من دوائر اسطنبول الانتخابية الـ39 وإلغاء الأصوات في الدائرة الأخيرة.
وبدا أردوغان للمرة الأولى فاتحاً الباب لتصويت جديد في إسطنبول، عندما صرّح الأحد أنه “في الولايات المتحدة، عندما يكون هناك نقاش حول 1 في المئة من عملية الاقتراع، ترون أنهم يقررون إعادة الانتخابات”.
وقال “في إسطنبول، حيث هناك 10 ملايين ناخب، لا يحق لأحد إعلان فوزه مع فارق 13 إلى 14 ألف صوت”.
وستُشكل خسارة إسطنبول العاصمة الاقتصادية لتركيا حيث يعيش 20% من سكان البلاد، هزيمة انتخابية غير مسبوقة لأردوغان.
ويربط الرئيس التركي علاقة شخصية بإسطنبول التي ولد فيها وترأس بلديتها بين عامي 1994 و1998، ما شكل بالنسبة إليه نقطة انطلاق ليتولى لاحقاً أعلى المناصب.

– دعوات إلى القيام “بالواجب” –

وحلّ اكرم إمام أوغلو مرشح حزب الشعب الجمهوري (اجتماعي ديموقراطي) المدعوم من أحزاب أخرى معادية لأردوغان، في المرتبة الأولى بفارق 25 ألف صوت على خصمه من حزب العدالة والتنمية رئيس الوزراء السابق بن علي يلديريم.
وفي حين يجري حاليا تعداد جزئي للأصوات في إسطنبول، أكد حزب الشعب الجمهوري الاثنين أن إمام أوغلو يتقدم على خصمه بـ15722 صوتا.
ولجأت المعارضة كحلّ أخير الاثنين إلى مخاطبة ضمير اللجنة الانتخابية العليا.
وقال زعيم حزب الشعب الجمهوري كمال كيليتشدار أوغلو خلال مؤتمر صحافي “أدعو الفقهاء الذين يعملون في اللجنة الانتخابية العليا: استقلاليتكم وموضوعيتكم أساسيتان”.
وأضاف “تركيا التي شهدت مشاكل اقتصادية بالغة الأهمية، مشاكل داخلية وخارجية، يجب أن تخرج من هذه الأجواء الانتخابية”. وقال إن “اللجنة الانتخابية العليا بإمكانها أن تُخرجها من هذه الأجواء الانتخابية، وأدعوها إلى القيام بواجبها”.
ودعت زعيمة حزب “الجيد” القومي ميرال اكشينار، حليفة حزب الشعب الجمهوري في الانتخابات الأخيرة، أيضاً العاملين في اللجنة الانتخابية العليا إلى “البقاء قادرين على رؤية أولادنا وأطفالنا الصغار أمامهم”.
ويتهم إمام أوغلو الذي يقدم نفسه على أنه “رئيس بلدية إسطنبول”، حزب العدالة والتنمية بالسعي إلى كسب الوقت من خلال مضاعفة الطعون لمحو آثار المخالفات المحتملة المرتكبة في البلدية وهو ما ينفيه الحزب بشدة.
واعتبر المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية عمر جيليك السبت أنها “ادعاءات فارغة” مشيراً إلى أنه من “الطبيعي” تقديم طعون. وأكد أن الحزب سيحترم النتائج النهائية بعد إعادة الفرز، حتى لو لم تكن لصالحه.
وفي أنقرة، ورغم الطعون التي قدّمها حزب أردوغان الأسبوع الماضي، حصل مرشح حزب الشعب الجمهوري منصور ياواش صباح الاثنين على وثيقة تؤكد تسلمه مهامه.
وصرّح حاملاً الوثيقة في يده “أتمنى (أن يحصل) الأمر نفسه في إسطنبول”، واعداً بأن تكون أنقرة عاصمة لديها القدرة على المنافسة عالميا.
(أ ف ب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية