أنقرة – د ب أ: صَعَّد الرئيس التركي، رجب طيب اردوغان، حملته من أجل مصادرة أكبر بنك مُدرَج في البورصة التركية حيث دعا البرلمان إلى إصدار قانون لاستحواذ وزارة الخزانة على «آيس بنك».
وتراجع سعر سهم البنك المملوك جزئيا للمعارضة الرئيسية في تركيا بعد أن قال الرئيس التركي أمام أعضاء البرلمان عن حزب العدالة والتنمية الحاكم إن «آيس بنك» سيصبح مملوكا لوزارة الخزانة بإذن الله».
وذكرت وكالة بلومبرغ للأنباء أنه مع معاناة القطاع المالي التركي من الديون المشكوك في تحصيلها وحالة الركود، فإن الصراع السياسي حول «آيس بنك» يتصاعد قبل انتخابات المحليات التركية في مارس/آذار المقبل، وهو ما يهدد بإشعال قلق المستثمرين. وقد تراجع سهم البنك بنسبة 7% تقريبا أمس وهو أكبر تراجع له منذ أغسطس/آب الماضي.
وقال نايجل رانديل، كبير المحللين في مؤسسة «ميدلي غلوبال أدفايزورس» افي لندن، ان أسواق المال ستقلق حتما من أنباء مثل هذا النوع من التدخل الحكومي قبل الانتخابات المحلية المقررة في نهاية الشهر المقبل.
يذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي يعلن فيها اردوغان رغبته في فرض سلطته على النظام المالي من خلال حملة انتخابية. فخلال معركة انتخابات الرئاسة في العام الماضي تعهد الرئيس التركي بزيادة سيطرته على السياسة النقدية لتركيا، وهو ما أسهم في أزمة انهيار الليرة التركية أمام الدولار.
وفي حين أن حزب الشعب الجمهوري المعارض لا يحصل على أي أرباح من حصته في البنك البالغة 28% من أسهم البنك، يتهمه الرئيس التركي باستغلال ذكرى مصطفى كمال أتاتورك مؤسس تركيا الحديثة. وكان أتاتورك قد منح حصته في «أيس بنك» لحزب الشعب الجمهوري الذي أسسه. ويقول اردوغان إن البنك الذي أسسه مؤسس الدولة لا يجب أن يكون مملوكا لفصيل سياسي.
في المقابل قال البنك في وقت سابق ان أي محاولة لتأميمه سترقي إلى مستوى الجريمة المالية. ويقاوم حزب الشعب مطالب اردوغان بالتنازل عن حصته في البنك والمقاعد الأربعة التي يشغلها الحزب في مجلس إدارة البنك