“أرقام خطرة”.. 1% من الأردنيين سينضم للأحزاب و64% لا يثقون بالحكومة وأحيانا “الدولة”

حجم الخط
1

عمان- “القدس العربي”: تقول أرقام الاستطلاعات شبه الحكومية الأردنية هذه المرة ما لا يقره السياسيون ولا تقوله الحكومات.

مفاجأة رقمية جديدة لا بد من التوقف عندها ومفادها، بعد تدشين كل الخطاب الرسمي للدولة خلف مشروع تحديث المنظومة الحزبية في البلاد، أن 1% فقط من الأردنيين لديه نية الانضمام لحزب سياسي.

نسبة الرقم صدرت عن الاستطلاع الأخير المعلن الأربعاء في الدراسة الموسمية لمركز الدراسات الإستراتيجية في الجامعة الأردنية الأم.

الرقم متواضع جدا وللغاية ويبرز فيما يوجد في الساحة أصلا نحو 50 حزبا، ويُستعد لإعلان ولادة نحو 18 حزبا سياسيا جديدا، وفيما تفيد بيانات رسمية بأن أحد الأحزاب المرخصة سابقا حصل على مبلغ مالي للدعم والتمويل من الخزينة بقيمة ربع مليون دينار وتبين لاحقا أن عدد الأصوات التي حصل عليها مرشحوه في الانتخابات لا يزيد عن 14 صوتا.

يقر حتى رئيس اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية سمير الرفاعي بأن واقع الأمر صعب والاستسلام لتلك الأرقام ليس خيارا الآن.

لكن الرقم الذي أعلنه رئيس مركز الدراسات، وهو الأكاديمي الدكتور زيد عيادات، عضو اللجنة الملكية سابقا، يقول بوضوح، بعد أكثر من 7 أشهر على جدل الاجتماعات والمشاورات بعنوان تحديث المنظومة السياسية، إن الشارع لا يصدق ذلك الاحتفال بعد.

ويعني ذلك ضمنيا أن اهتمام الدولة بتقاسم السلطة أو بعضها مع بعض الأحزاب لا يعني نحو 99% من الأردنيين الذين استطلعت آراؤهم والسبب على الأرجح ما يسميه علية القوم “أزمة الثقة وانعدامها بين المواطن والدولة”. وهي أزمة يساندها رقم آخر في نفس الاستطلاع والذي اعتبره الأكاديمي عيادات مؤشرا خطيرا للغاية، إذ إن نسبة عدم الرضا عن أداء الحكومة الحالية بعد عام ونصف انخفضت من 33% إلى 26%، فيما قال 64% من الأردنيين المستطلعة آراؤهم كلمة واضحة عنوانها أنهم لا يثقون بقدرة الحكومة.

فسر الدكتور عيادات الرقم مشيرا إلى ما وصفه بـ”المؤشر الخطير” وهو أن عدم الرضا أو عكس الثقة لا يتعلق فقط وحصرا بالحكومة بل بدأ يطال مؤسسات في الدولة لم يكن عدم الرضا يصلها.

تلك أيضا حيثيات رقمية تقول الكثير، وانطلاقا من أكبر الجامعات الرسمية على جزء من المسكوت عنه بالرغم من نثر أو محاولات نثر الإيجابية العامة والإيحاء بأن السلطة في طريقها لتنميط العمل الحزبي ودعمه لا بل لتقاسم جزء من صلاحياتها مع أحزاب سياسية تتمكن من الوصول إلى البرلمان فيما الأهم وما لا يريد المسؤولون التحدث عنه هو كيفية إنجاز ذلك بغياب ضمانات نزاهة الانتخابات بعد فعاليات الهندسة، وكيفية إنجاز المأمول المطلوب في ظل بقاء الأزمات التي توالدت وتكاثرت لا بل تفرعت مؤخرا وعلى رأسها أزمة نقابة المعلمين الأضخم في البلاد وقوامها 120 ألف معلم، وبجانبها الأزمة التي اندلعت في حضن النقابات المهنية الكبيرة مثل المهندسين، إضافة للأزمة المتواصلة موسميا سواء بعنوان العزوف الانتخابي أو بعناوين مقاطعة التيار الأعرض في البلاد وهو الإسلامي حصرا لانتخابات البلديات ولاحقا النقابات بدعوى أو بذريعة التدخل الرسمي فيها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية