أرقام قياسية ومقاطعات دبلوماسية وفضائح رياضية.. اختتام أولمبياد بكين

حجم الخط
1

أنقرة: اختتمت دورة الألعاب الشتوية 2022 في العاصمة الصينية “أولمبياد بكين“، فعالياتها بعد أن خلّدت اسمها في قائمة الفعاليات الرياضية التي شهدت أحداثاً غير اعتيادية، وكان أبرزها المقاطعة الدبلوماسية لها، والأرقام القياسية الجديدة، والفضائح الرياضية التي تمثّلت في تعاطي بعض الرياضيين منشطات.

ويُعد الأولمبياد الشتوي حدث رياضي عالمي يقام كل 4 سنوات، ويتضمن الرياضات التي تُمارس على الجليد والثلوج، والتي يصعب ممارستها في الأولمبياد الصيفية.

وانطلقت أولمبياد بكين على وقع مقاطعة دبلوماسية لها من قبل بعض البلدان وعلى رأسها الولايات المتحدة ولندن وكندا وأستراليا، فيما اكتفت اليابان بإرسال مبعوث للحكومة إلى فعاليات افتتاح الأولمبياد.

واتخذت الدول المذكورة قرارها في المقاطعة الدبلوماسية بسبب ما وصفته انتهاكا لحقوق الإنسان، حيث تتهم واشنطن بكين بارتكابها “إبادة جماعية” في حقّ أقلية الأويغور المسلمة في إقليم شينغيانغ (شمال شرق الصين).

ومنذ 1949، تسيطر بكين على إقليم “تركستان الشرقية”، وهو موطن الأتراك الأويغور المسلمين، وتطلق عليه اسم “شينغيانغ”، أي “الحدود الجديدة”.

وأدانت 43 دولة، عبر بيان مشترك في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، انتهاكات الحكومة الصينية واسعة النطاق لحقوق الإنسان ضد أقلية أتراك الأويغور في “شينغيانغ”، فيما تنفي بكين ذلك.

وشارك في النسخة الـ24 من الأولمبياد الشتوية 2861 رياضيا من 91 دولة، وذلك في ما يزيد عن 15 تخصصا من سبع رياضات، مثل التزلج على المنحدرات الجليدية (التزلج الألبي)، والتزلج الريفي، والتزلج الحر، وهوكي الجليد، والقفز التزلجي، والتزلج على الجليد، وغيرها.

وفي إطار تدابير مكافحة وباء كورونا، لم يتم السماح للجماهير من خارج الصين بحضور فعاليات الأولمبياد، وتم الاقتصار فقط على السماح بحضور فئة محدودة من المواطنين الصينيين.

وبالرغم من التدابير الشديدة التي اتخذتها السلطات الصينية، للوقاية من الإصابة بكورونا، إلا أن العديد من الرياضيين المشاركين في الفعالية أصيبوا بالفيروس.

وأعلن مسؤولون لدى اللجنة الدولية المنظمة للأولمبياد، إخضاع 48 رياضياً من المشاركين في دورة الألعاب الشتوية 2022 ببكين، للحجر الصحي، بسبب إصابتهم بالفيروس.

النرويج تواصل التربّع على عرش الميداليات

وضعت النرويج بصمتها على دورة الألعاب الشتوية 2022، وذلك عبر مواصلتها التربع على عرش الميداليات.

واختتمت النرويج أولمبياد بكين في صدارة جدول الميداليات مع 37 ميدالية بينها 16 ذهبية، فيما حطمت رقماً قياسياً في عدد الميداليات الذهبية.

وبهذا واصلت النرويج نيلها لقب أكثر الدول تحقيقاً للنجاح في تاريخ دورات الألعاب الشتوية، حيث بلغ إجمالي الميداليات التي حصدتها حتى الآن، 368 ميدالية، بينها 132 ذهبية، و125 فضية و111 برونزية.

أرقام قياسية جديدة

كما شهدت دورة الألعاب الشتوية 2022 في بكين، تحطيم الأرقام القياسية السابقة.

وفي هذا الإطار، نال السويدي نيلز فان دير بول، ميدالية ذهبية في التزحلق السريع على الجليد فئة رجال 5 آلاف متر، محطماً بذلك الرقم القياسي في تاريخ الأولمبياد، والذي كان يعود له أيضاً.

كما حطمت الهولندية سوزانا شولتينج، الرقم القياسي أيضاً في تاريخ العالم ودورة الألعاب الشتوية، وذلك في الربع النهائي من مسابقة التزحلق السريع على الجليد فئة نساء مسافة قصيرة.

وجوه جديدة تشارك في دورة الألعاب الشتوية

وإلى جانب الرياضيين المخضرمين عالمياً، شهدت أولمبياد بكين 2022، مشاركة وجوه رياضية جديدة فيها، أبرزها الصينية ايلين جو والروسية كاميلا فالييفا.

الصينية “جو” البالغة من العمر 18 عاماً، حصدت خلال مشاركتها في الأولمبياد، ميداليتين ذهبيتين وأخرى فضية، وذلك ضمن منافسات التزلج داخل نصف أنبوب ضمن منافسات التزلج الحر.

وحظيت استحقاقات “جو” باحتفاء واسع على منصة التواصل الاجتماعي في بلادها “ويبو” والتي توقفت عن الخدمة مؤقتاً، بسبب رسائل التهنئة الكثيرة التي انهالت على الرياضية الصينية.

أما الروسية كاميلا فالييفا البالغة من العمر 15 عاماً، فقد خيّمت فضيحة تعاطيها المنشطات على استحقاقاتها في الأولمبياد.

وخطفت فالييفا الأنظار في منافسات الفرق عند أدائها لجملتها الحركية في البرنامج الاختياري للتزحلق الفني على الجليد، حيث نفذت بنجاح ولأول مرة في تاريخ الأولمبياد، قفزة مع أربع دورات في الهواء.

وخيم التحقيق المتواصل بحق الرياضية الروسية حول تعاطيها المنشطات، على نجاحها خلال أولمبياد بكين.

وكانت فالييفا قد خضعت لاختبار منشطات في ديسمبر/ كانون الأول 2021، خلال فعالية رياضية بمدينة بطرسبرغ الروسية، وظهرت نتيجتها إيجابية.

واختلفت المرجعيات الرياضية حول مشاركة الرياضية الروسية في دورة الألعاب الشتوية 2022، بين مؤيدين لمشاركتها كونها اجتازت اختبارات المنشطات لأولمبياد بكين، ومعارضين بسبب نتائج الاختبار الأول والذي جاء قبل وقت قصير من انطلاق الأولمبياد المذكورة.

وفي سياق متصل، حظرت اللجنة الدولية المنظمة للأولمبياد، مشاركة المُتزلج الإيراني حسين ساوه شمشكي، والأوكرانية فالنتينا كامينسكا، وذلك لعدم اجتيازهما اختبارات تعاطي المنشطات.

واضطر الرياضيين الإيراني والأوكراني العودة إلى بلادهما، بعد اتخاذ قرار منع مؤقت لمشاركتهما في الأولمبياد.

(الأناضول)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية