أزمات النجوم بسبب أفيشات وتترات المسلسلات
مني زكي: لن أكرر ما حدث معي في أحلام عمرنا داليا البحيري: لا أفرط في حقي طالما انني البطلةأزمات النجوم بسبب أفيشات وتترات المسلسلاتالقاهرة ـ القدس العربي ـ من محمد عاطف: ترتيب الأسماء علي الأفيشات وتترات الأعمال الفنية سواء بالسينما أو التليفزيون، أصبحت مشكلة مستمرة بين أهل الوسط الفني، مثلما حدث بين منة شلبي وزينة ورفضهما الظهور سويا في أي أعمال مستقبلية بعد فيلم الحياة منتهي اللذة .ايضا في فيلم حريم كريم اختلفت بطلة الفيلم ياسمين عبدالعزيز وداليا البحيري وعلا غانم وبسمة حيث أصرت كل منهن علي انفرادها بالبطولة ورفضن ترتيب أسمائهن علي الأفيشات وعلي التترات.تردد عن الفيلم الجديد أبيض وأسود والذي تغير الي الكود 36 أن بطلته مايا نصري غضبت عندما علمت أن اسمها لم يكتب بالشكل الذي يرضيها رغم عدم عرضها الفيلوتقول الفنانة مني زكي: تعرضت لهذا الموقف بوجود اسمي في بنط صغير وكذلك تم اختصار أجزاء من دوري في فيلم أحلام عمرنا ، ولذلك أضع شرطا في عقدي يفيد شكل كتابة اسمي في الأفيشات والتترات، وكذلك عدم حذف أي مشاهد لي إلا في حضوري، وهذا أدي الي راحة متبادلة بيني وبين الجهة المنتجة التي تكون ذات مسؤولية أولي في هذا الموضوع يليها المخرج، وحتي لا أكرر ما حدث معي في هذا الفيلم، هذا ليس تمسكا بالرأي أو بحثا عن مكنة معينة ولكنه حفظا للحقوق الأدبية.تقول الفنانة داليا البحيري: من حقي عندما ألعب بطولة فيلم أن أشعر بذلك عبر أفيشات الدعاية وعلي تترات الفيلم، لكن إذا تساوي اسمي وأنا بطلة مع زميل أو زميلة ليس بطلا مثلي فهذا اجهاض لحقي ولا أفرط في هذا الحق أبدا.تقول الفنانة ياسمين عبدالعزيز: تفاديا لهذه المشاكل التي تحدث في الأعمال الفنية أحدد شكل كتابة اسمي بالأفيشات والتترات في العقد الذي أوقعه مع الشركة المنتجة، وهذا يؤدي الي التزام كافة الأطراف بالمتعاقد عليه لأن هناك شرطا جزائيا في حالة الإخلال به، وهذا أفضل الطرق التي أعادت التوازن في هذا الموضوع.يقول الفنان حسين فهمي عن مسألة ترتيب الأسماء درست في أمريكا أن الفيلم يتم تقطيعه في النهاية ويبقي الدور فقط الذي تم تجسيده، وهناك لديهم دراسة لسيكولوجية المتفرج الذي يهمه الدور المؤدي علي الشاشة ولو كانت مدته عشر دقائق فقط.أضاف: أذكر انني شاهدت مسرحية تاجر البندقية في لندن ولعب بطولتها داستين هوفمان هذا الممثل الكبير، وجاءت الأسماء بالترتيب الأبجدي لأسماء العائلات في المسرحية، وكان اسم داستين هوفمان السابع.ذكر حسين فهمي انه تعلم في السينما أن الجميع أصدقاء والتقييم الحقيقي يأتي بعد رحيل الفنان وليس وهو علي قيد الحياة، والدليل اننا مازلنا نذكر حوارات لفنانين أمثال استيفان روستي وعبد الفتاح قصري وحسن فايق، وآخرين رغم اننا لا نعرف كيف كانت تكتب اسماؤهم علي مصطفات الفيلم، ولا نعرف هل كان اسم ليلي مراد ـ مثلا ـ قبل أنور وجدي أم العكس، خاصة أن أفيشات السينما زمان لم تكن ترتبط بتترات الفيلم، لأنهم يسعون في الأفيشات الي عمل كل ما يجذب الجمهور في ذلك الوقت لأن عدد الحضور كان قليلا.يعلق المخرج محمد فاضل علي مسألة ترتيب الأسماء في الدعاية وعلي التترات بأنها تتم بالاتفاق والعرف وأحيانا تبعا لطبيعة العمل نفسه أو تبعا لتاريخ الفنان وأهمية الدور، وأشياء كثيرة توضع في الاعتبار، ودائما ما نجد شكلا فنيا نتغلب به علي أية مشاكل تخص وضع أسماء الممثلين مثل حسب الظهور .أضاف: تصرف المخرج الراحل أحمد توفيق في هذه الأزمة بأحد مسلسلاته أن كتب علي التترات بطولة نجوم من مصر ولم يكتب اسم أي ممثل، ومن حق أي ممثل أن يعتز بنفسه ويبحث عن مصلحته لأن المسألة ليس لها قاعدة وكل حالة حسب ظروفها، لكن الاسم وطريقة كتابته لا يصنعان الفنان، والمهم اجادته للدور.السيناريست بشير الديك يري أن موضوع ترتيب الأسماء محسوم في السينما لأن أول اسم يكون للنجم الذي يذهب إليه الجمهور لأن المسألة لها علاقة بترويج السلع أكثر من أي شيء آخر.أما في التليفزيون فيقول عنه بشير الديك: المسألة تحسب بلا مقاييس محددة، حيث يدافع كل نجم عن نفسه، ويري أنه أكثر أحقية من الآخرين، وتتم هذه الأمور بالتراصد والاتفاق فيما يشبه العُرف.الفنانة وفاء عامر تؤكد أن في الخارج توجد بورصة تضبط هذه المسألة مثل وضع الأسماء حسب الترتيب الأبجدي أو حسب الظهور، لكننا في مصر الموضوع مختلف كثيرا، فنجد من يرغب في وضع اسمه علي اليمين وأعلي من أي ممثل آخر، ولا أعرف السر وراء هذا، وفي رأيي أن الجمهور عادة وهو يشاهد التليفزيون لا ينظر كثيرا الي ترتيب الأسماء ولكن الي موضوع المسلسل، وأري ضرورة وضع ميثاق شرف تراعي فيه الأقدمية وقيمة الدور.يقول الفنان عبدالعزيز مخيون: حدث معي ذلك في مسلسل خيانة تأليف محمود الطوخي واخراج مصطفي الشال حيث فوجئت باسمي بعد هشام سليم ونيرمين الفقي وروجينا وأحمد خليل وأسامة عباس، وهذا أساء لي أدبيا ومعنويا ويهدد تاريخي الفني وينتقص من قدري الذي استقر عند الرأي العام ومنحته الي الجماهير.أضاف: كثير من الممثلين تكتب اسماؤهم بشكل يسيء اليهم ويقلل حقوقهم رغم أنها أسماء معروفة وتتمتع بمصداقية وتاريخ طويل نقي وحصلت علي جوائز عديدة، لا لشيء إلا لأن هؤلاء الممثلين يتركون المسألة الي تقدير المخرج والمنتج.عن الحل من وجهة نظره قال الفنان حسن حسني:يجب ان تدخل نقابة الممثلين طرفا في تقييم الممثلين من الناحية الأدبية، ولا يجب أن تبقي النقابة بعيدا عن هذا الأمر الذي ضايق البعض، ونسمع عن مشاكل كثيرة بسببه، خاصة أن مشروع تحديد الأجور وساعات العمل وتوفير جو صحي ومناسب وأماكن كريمة لخلع الملابس اثناء التصوير الخارجي، مازال قيد البحث والتشاور والمفاوضات ونشعر كأنه دخل الثلاجة وتجمد ولم نعد نسمع عنه شيئا.أضاف حسن حسني: أقصد بكلامي السابق ضرورة دخول طرف ثالث من النقابة بحيث يوكل الأمر الي ثلاثة أو خمسة من الممثلين الكبار مثل: محمد السبع ورشوان توفيق ومديحة يسري، الخ وتُعرض عليهم عناوين عشرة مسلسلات مثلا كل شهر باعتبارهم يمثلون الرأي العام ولا يسند الموضوع الي المخرج بمفرده أو الي أحد الموظفين ليقرر ترتيب الأسماء علي التترات.وعن الترتيب الذي يطلبه أحيانا القطاع الاقتصادي تبعا لظروف التوزيع والتسويق، يقول الفنان أحمد ماهر: ما يتردد عن مسألة النجوم أكاذيب لأن هناك مسلسلات يلعب بطولتها ممثلون جيدون وليسوا من نجوم الشباك شاهدنا في المسلسلات السورية أعمالا من بطولة أسعد فضة وعبدالرحمن آل رشي وغيرهما ممن لا يدخلون في نطاق نجوم الشباك، وعندنا أسماء لامعة في مجال التمثيل نجحوا في بطولاتهم لمسلسلات لم تحظ بأسماء نجوم الشباك، ومع ذلك يبيعون أعمالهم لأنها جيدة، بينما الأسماء المستهلكة يدعون انها توزع مسلسلاتهم.أشار ماهر الي أن المسلسل الجديد يبيع أكثر لاتجاه المؤلفين الي التعرض لشرائح جديدة بالمجتمع لم يتداولوها من قبل مثل مسلسل أحلام عادية بطولتي مع يسرا والذي قدم عالم الهنجرانية لأول مرة علي الشاشة، وبتلك الأعمال خطوط متشابكة وفي كل خط درامي اكثر من أربعة ممثلين أبطال، وهذا يدعم المسلسل ويجعله اكثر ابهارا أمام المشاهدين ويحرصون علي متابعته.2