أزمة الأموال العربية المغتربة
أزمة الأموال العربية المغتربة تقدر المؤسسة العربية لضمان الاستثمار في الكويت متوسط حجم الأموال العربية المودعة والمستثمرة في أوروبا وأمريكا بـ4.1 تريليون دولار أمريكي، أي أربعة آلاف ومئة مليار دولار أمريكي. وهذا الرقم لم نضف إليه التحويلات العربية الكبيرة لأوروبا وأمريكا والناتجة عن الارتفاع الكبير لأسعار البترول في الآونة الأخيرة.والأموال العربية في الخارج قضية قديمة حديثة برزت علي الساحة العالمية بصورة قوية في أعقاب أحداث الحادي عشر من ايلول (سبتمبر)، تلك الأحداث التي خلفت سلسلة من القوانين والقرارات الإذعانية التي دندنت علي وتر الإرهاب ، ذلك المصطلح الذي لم يتم الاتفاق علي تعريفه بعد، وفي ضوء ذلك تم تجميد ومصادرة العديد من الأموال العربية المودعة بالغرب دون أن يكون لها أي سابق إرهابي، فقط وجود شبهة مبنية علي نية لتمويل الإرهاب. والمصادرة تتم دون فتح تحقيق، وسهولة المصادرة جاءت لأن كافة الدول المودع لديها تلك الأموال أقرت برفع السرية المصرفية أمام الجهات التي تطلب ذلك، إضافة إلي أن القوانين المستحدثة سمحت باقتسام الأموال المصادرة بين البلد الطالبة للمصادرة والبلد المودع لديها الأموال المطلوب مصادرتها، ومن هنا صار سلاح المصادرة سيفا مسلطا علي كل من يخالف السياسة العامة للدولة المودع لديها، أو بالأحري هو ذريعة لمصادرة الأموال التي يريدونها. والمتابع يجد أن معظم الأموال التي تمت مصادرتها هي أموال عربية إسلامية بدءا بالعراق وإيران مرورا بليبيا انتهاء بسورية، وذلك علي المستوي الحكومي وبدءا ببعض الشخصيات والرموز العربية السياسية والاقتصــــادية انتهاء بالمنظمات الخيرية الإسلامية، اذا هذه الاموال هي في مهب الـــــريح اذا لم تعد للاستثمار في البلاد العربية بدل ان تكون سيفا مسلطا علي رقاب المستثمرين. الهيثم زعفانرسالة علي البريد الالكتروني6