لندن ـ رويترز: تراجع اليورو أمام مجموعة كبيرة من العملات امس الأربعاء قبل تصويت حاسم في البرلمان البرتغالي يمكن أن يؤدي إلى سقوط الحكومة في خطوة تذكر المستثمرين بخطورة أزمة الديون بمنطقة اليورو.
وأدت أزمة البرتغال السياسية والمالية إلى انخفاض اليورو بنحو سنت عن أعلى مستوياته منذ أربعة أشهر ونصف الشهر والذي سجله يوم الثلاثاء عند 1.4249 دولار.
ويتابع المتعاملون أيضا استمرار التوترات في ليبيا والشرق الأوسط والميزانية البريطانية ووقائع آخر جلسات بنك انجلترا المركزي واحتمال تدخل اليابان في الأسواق مجددا لمنع عملتها من الصعود بشكل مبالغ فيه.
وفي ظل أجواء الغموض والإحجام الواسع عن المخاطرة ارتفع الفرنك السويسري وكذلك الين رغم احتمال تدخل البنك المركزي الياباني.
وقال روبرتو مياليش محلل العملات في أوني كريديت في ميلانو ‘سيتأثر سعر اليورو مقابل الدولار بالأنباء الواردة من البرتغال ومن احتمال أن يضطر رئيس الوزراء سوكراتيس للاستقالة’. وأضاف ‘هذا سيعيد أزمة الديون إلى دائرة الضوء قبل يوم من اجتماع قادة الاتحاد الأوروبي غدا. لكن (احتمال) رفع البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة في أبريل سيحتوي الأنباء السلبية المتعلقة باليورو’. واستبعد أن ينخفض اليورو عن 1.4050 دولار.
وسيجري البرلمان البرتغالي تصويتا على أحدث إجراءات التقشف الحكومية المقترحة وهدد رئيس الوزراء جوزيه سوكراتيس بالاستقالة إن لم توافق المعارضة عليها.
ويبدأ الزعماء الأوروبيون اليوم الخميس قمة تستغرق يومين ويعتقد أنهم قريبون من الاتفاق على تفاصيل صندوق لإنقاذ المنطقة من الديون.
وانخفض اليورو 0.2 في المئة امس مقابل الدولار مسجلا 1.4165 دولار وانخفض 0.5 في المئة مقابل الين ليصل إلى 114.45 ين كما هبط بنفس النسبة أمام الفرنك السويسري مسجلا 1.2753 فرنك.
وبلغ سعر الاسترليني 1.6355 دولار بانخفاض 0.1 في المئة خلال المعاملات.
وهبط الدولار 0.2 في المئة أمام العملة اليابانية إلى 80.81 ين لكنه ظل قريبا من مستوى 81 ينا مع استمرار حذر المتعاملين إزاء شراء الين بعد أن تدخلت مجموعة السبع ببيعه الأسبوع الماضي في أول تدخل مشترك منذ أكثر من عشر سنوات.
ويشعر المتعاملون بالقلق من أن تعود السلطات اليابانية إلى بيع الين بقوة وبخاصة عند سعر أدنى من 80.50 ين للدولار وهو المستوى الذي تدخلت عنده يوم الجمعة الماضي.