أزمة التحرش تخيم على أجواء مهرجان القاهرة السينمائي الدولي

فايزة هنداوي
حجم الخط
1

القاهرة – «القدس العربي» : تعرض مهرجان القاهرة السينمائي للهجوم، عقب عرض فيلم «عنها» للمخرج إسلام العزازي، بعدما تعالت الأصوات المطالبة بإلغاء عرض الفيلم، على خلفية إتهام مخرجه بالتحرش والإغتصاب.
وتناقلت صفحات السوشيال ميديا اعترافات تفصيلية من الضحايا والمقربين منهم، أدانت المخرج وتضمنت الروايات قضايا ما بين الإغتصاب والتحرش الجنسي ومحاولات الزج بهن لممارسة الجنس، تحت تأثير المخدرات.
وشارك عدد من النشطاء، شهادات لضحايا محاولات الإغتصاب، عبر صفحات السوشيال ميديا، كشفوا من خلالها عن الطرق الملتوية، التي استخدمها لحثهن على ممارسة الجنس؛ حيث استخدم الكحول والمخدرات للقيام بذلك.
ولم يقتصر الأمر على الفتيات الصغيرات فقط، بل وصل إلى المرضى؛حيث قيل إن المخرج ذهب إلى فتاة مريضة، وأقنعها بالتمثيل، ثم حاول ممارسة الجنس معها رغم مرضها.
ورغم هذه الاتهامات، إلا أن إدارة المهرجان أصرت على عرض الفيلم، وأصدرت بيانا جاء فيه: «تابعنا على مدار الساعات الماضية، باهتمام ما تردد عن مخرج أحد أفلام المسابقة الدولية، ورغم أن الاتهامات الموجهة لهذا المخرج ليست مؤكدة، ولم يتم التحقق من صحتها حتى الآن، إلا أن المهرجان درءا للشبهات يتعهد بأنه إذا ثبتت أي من الشهادات المقدمة ضده، أو تم التقدم ضده ببلاغات رسمية تؤكد صحة الواقعة سيتم استبعاد الفيلم من المنافسة في المسابقة الدولية، وحتى يحدث ذلك يلتزم المهرجان تجاه الفيلم بعرضه في المواعيد المعلنة مسبقا حتى لا تتعرض التجربة وصناعها للظلم، وكذلك احتراما للجمهور الذي حجز التذكرة».
وعقب إصدار البيان، أقام مهرجان القاهرة السينمائي في السادسة من مساء الثلاثاء بفي المسرح الكبير في دار الأوبرا المصرية، عرض سجادة حمراء للفيلم المصري «عنها» للمخرج إسلام العزازي، في عرضه العالمي الأول.
كما أقيم عرض ثان للفيلم نفسه في التاسعة والنصف من مساء الثلاثاء أيضا على مسرح «وي» في دار الأوبرا المصرية.
هذا البيان، أثار الجدل، ففي حين وصفه البعض بالهزيل، الذي يحاول التهدئة فقط، والدليل هو عرض الفيلم في مواعيده، قال الناقد الفني طارق الشناوي، إن البيان فيه إدانة للمخرج وأن إلغاء ندوة الفيلم فيه عقاب، رغم أن أي متهم بريء، إلى أن تثبت إدانته.
ونفى المخرج الاتهامات الموجهة له بالتحرش.
وكتب العزازي عبر حسابه الشخصي في موقع «فيسبوك»: «الشهادات اللي نشرت امبارح والنهارده، وربط البعض اسمي بها، هي ممتلئة بعدم الصحة والافتراء. ولذلك أرجو من صاحبات الشهادات، لأهمية وخطورة الموضوع، اتخاذ الإجراءات اللازمة عبر الجهات المعنية، لكي يفتح تحقيق رسمي يوثق فيه كلام كل الأطراف بدقة».
وأضاف: «أرجو من المجتمع الإفتراضي توخي الحرص، ومعرفة أن الإدانة لكي تكون صحيحة تتطلب تقصيا للحقائق من جميع الأطراف، وأن التشويه والتشهير يتطلب إثباتات على قدر حجم الاتهام».
الفيلم تدور أحداثه، حول «دُرية» السيدة العشرينية التي تفقد زوجها الأربعيني، الذي تعشقه في القاهرة، ثلاثينيات القرن العشرين على خلفية من الاحتدام السياسي والحراك الشعبي لمقاومة الوصاية الإنكليزية على مصر.
وتدخل في حالة من الوجد، إثر معرفتها بالظروف التي أحاطت باغتيال زوجها، فتعزل نفسها داخل بيتها الذي يتحول، معها وبها، ليعكس تقلبات وجدانها، وانفلاتات روحها خارج حدود الواقع والملموس، فيتبدل البيت ليصبح ساحة لتجليات سيدة ساطعة البريق، عنيدة، تتوق للأرحب، وترفض كل مواساة.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية