أزمة الدواء تتفاقم في السودان: شح في الصيدليات وإضراب وتهديد بالتصعيد

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: يعاني السودان من شح في الأدوية وارتفاع أسعارها، ما استدعى إعلان الصيادلة إضراباً لثلاثة أيام، وموقفا من «تجمع الصيادلة المهنيين».
الأخير قال في بيان أمس الجمعة : «ظللنا في تجمع الصيادلة المهنيين ومن قبل إندلاع شرارة ثورة ديسمبر المجيدة في الصفوف الأمامية دفاعاً وحراسةً لحق الشعب السوداني في سهولة الحصول على دواء آمن وفعال وبسعرٍ معقول. لم يطرأ أي تحديث في ملف الدواء بما يُخِل بهذا الحق إلا وكنا له بالمرصاد ونحن على عهدنا ما حيّينا».
ووفق البيان «ما زال ملف الدواء لم يبارح مكانه منذ يناير(كانون الثاني) من العام الحالي، حين قام بنك السودان بإلغاء النسبة البالغة (10 ٪) من حصائل الصادر المُخصصة لاستيراد الدواء من غير وضع بدائل أو حتى مجرد التفكير في إجابة على السؤال البديهي كيف سيحصل المواطن على علاجه في هكذا وضع؟».
وزاد التجمع: «ظللنا نوضح لرئيس الوزراء عبد الله حمدوك بصورة مباشرة أو غير مباشرة عبر كبير مستشاريه ومساعده في اللقاءات والاجتماعات ومن خلال مذكرة لبيان خطورة الوضع على الصحة عامةً وعلى القطاع الصيدلاني خاصةً، وضرورة وضع المعالجات وإيفاء الدولة بالتزاماتها تجاه الدواء، المتمثلة في توفير نقد أجنبي يبلغ 55 مليون دولار فقط شهرياً بالسعر التأشيري، والذي يكفي لسد حاجة الإمداد الدوائي مع دفع الديون المستحقة على الصندوق القومي للإمدادات الطبية؛ لضمان انسياب الدواء في القطاعين العام و الخاص وتيسير حصول المواطن عليه بسعر معقول».
ولكن، طبقاً للبيان «ظل التلكؤ والتباطؤ وعدم الحساسية أسياد الموقف والذي استمر حتى بعد صدور توجيه من حمدوك لبنك السودان بإرجاع تخصيص نسبة من حصائل الصادر في 29 مارس/آذار والذي لم ينزل لحيز التنفيذ كمنشور من بنك السودان إلا في 22 إبريل/ نيسان وقبل أن تبدأ المصارف بالعمل به صدر قرار بإلغائه مرة أخرى في مطلع مايو(أيار) دون تحديد أي بدائل ليعيد الوضع للمربع الأول».
وأضاف: «بينما يستمر عدم انسياب إمداد الدواء وتستمر معاناة المريض السوداني، يستمر كبير مستشاري رئيس الوزراء ومساعده في تسلم مناصبهم باسم الثورة ويستمر الشعب السوداني في دفع رواتبهم ومخصصاتهم».
وطالب التجمع بـ»توفير مبلغ 55 مليون دولار شهرياً كالآتي 20 مليون دولار ـ الإمدادات الطبية و25 مليون دولار ـ قطاع المستوردين، و10 ملايين دولار ـ قطاع التصنيع المحلي»، وكذلك « إصدار آليات تنفيذ واضحة من رئيس الوزراء وضمان استمراريتها بما يشمل الحاكمية عبر المجلس القومي للأدوية والسموم باعتباره الجهة الفنية المختصة، فضلاً عن وضع جدول زمني واضح وعاجل للبدء في التنفيذ بما لا يتخطى يوم الخميس المقبل».
وهدد التجمع في «في حالة عدم الإستجابة» بالإعلان عن» خطوات تصعيدية بما يتناسب مع الوضع الصحي للبلاد».
وذكر بأن «مطالبنا هي مطالب عاجلة تهم الشعب السوداني ككل وتصب في اتجاه ثورته المجيدة وتعيد ترتيب أولويات حكومته كما ينبغي لها أن تكون بتقديم الصرف على الصحة والتعليم والإنتاج على ما عداه، بدلا مما هو كائن الآن حيث تقوم بصرف حوالى 350 ـ 360 مليون دولار شهرياً على الوقود والقمح باعتبارهما سلعا استراتيجية بينما تضع صفراً كبيراً أمام الدواء».
وكانت اللجنة التيسيرية لأصحاب الصيدليات في السودان، أعلنت الدخول في إضراب عن العمل لثلاثة أيام للضغط على الحكومة لتوفير الدواء.
وقالت اللجنة في بيان الخميس: «سعينا منذ فترة لتحسين واقع انعدام الدواء وتخفيض سعره وتحسين بيئة عملنا بالتواصل مع الجهات ذات الصلة، ولكن للأسف لم نجد آذانا صاغية لتحقيق ذلك. وبناء على ذلك نعلن إضرابنا الشامل عن العمل من السبت وحتى الاثنين المقبل».
وبينت أن الخطوة تهدف للضغط على الحكومة لتتخذ قرارات بشأن توفير الدواء ودعمه، وأكدت على أن «انعدام الدواء وصل حد الكارثة الصحية».
وقالت اللجنة إنها اتخذت قرار الإضراب بعد «خلو أرفف الصيدليات من الدواء بسبب توقف الشركات المستوردة والمصانع المحلية»، إضافة إلى التضارب في أسعار الدواء.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية