بروكسل – رويترز: أضعفت أزمة الديون في الاتحاد الاوروبي قدرته على قيادة الطريق في محادثات المناخ العالمية التي بدأت في الدوحة امس والاستفادة من النصر الضعيف الذي أمكن تحقيقه قبل عام.والاتحاد الاوروبي أحد الكيانات القليلة التي وعدت بالتوقيع على فترة ثانية لخفض انبعاث الغازات الضارة بموجب بروتوكول كيوتو الذي كان الاتفاق الدولي الوحيد الذي يعالج التغير المناخي.لكن جهود كوني هيدغارد مفوضة المناخ بالاتحاد الاوروبي لابقاء اوروبا في طليعة الجهود العالمية أفسدتها أزمة الديون في الداخل والخارج التي استنفدت الطاقة أو الميل لعمل أي شيء آخر.وفي أوروبا قامت بعض دول الاتحاد الاوروبي ومجموعة ضغط الصناعات الثقيلة وبعض المسؤولين في مفوضية الاتحاد الاوروبي الذين يعكسون اراء هؤلاء بتبديد محاولات هيدغارد لاصدار تشريع بشأن انبعاثات الغازات الكربونيو قائلين انه لا يمكن تطبيقه في أوقات العجز المالي. كما اضطر الاتحاد الاوروبي الى الاذعان لضغوط دولية بقيادة الولايات المتحدة وتجميد طلبه بأن تدفع كل الطائرات التي تستخدم مطارات الاتحاد رسوما مقابل انبعاث الغازات الضارة وفقا لخطة تبادل الانبعاثات بالاتحاد. ويعني هذا ان الرحلات الداخلية فقط للاتحاد الاوروبي هي الملتزمة بقواعدها في الوقت الحالي.ويقول نشطاء البيئة والسياسيون ان اوروبا وجميع الاطراف الاخرى يخسرون فرصة الاستثمار في نمو مستدام وإبطاء ارتفاع درجة حرارة الارض بينما لا يزال الوقت متاحا. وقالت ساتو هاسي عضو حزب الخضر بالبرلمان الاوروبي ان الاتحاد يحتاج الى ‘الاستيقاظ من الغفوة التي يعاني منها طوال السنوات القليلة الماضية’. وأضافت ‘اقتراح مفوضية الاتحاد الاوروبي تعليق تنفيذ نظام تبادل الانبعاثات للرحلات الجوية خارج الاتحاد الاوروبي مصدر أسف كبير’.ويسعى البرلمان الاوروبي – وسلطاته محدودة في ظل آلية صنع القرار بالاتحاد الاوروبي – منذ اكثر من عام لاجراء خفض أكبر في انبعاث الكربون بالاتحاد الاروربي قائلا ان الاتحاد يسير بالفعل في المسار نحو خفض 20 في المئة بحلول عام 2020 وبالتالي لا يمثل هذا طموحا على الاطلاق. وقالت هيدغارد انه يجب الا تستغل أوروبا وبقية العالم الازمة الاقتصادية والمالية ‘ذريعة لعدم التحرك’. وأضافت في بيان قبل بدء المحادثات في العاصمة القطرية الدوحة ‘العالم يخسر وقتا ثمينا’. وتابعت ‘يجب ان تستفيد (محادثات) الدوحة من الانفراجة التي تحققت في دربان’.