أزمة الميزانية الأمريكية تحفز المستثمرين العالميين بدلا من أن تقلقهم

حجم الخط
0

لندن – رويترز: يراهن المستثمرون العالميون على أن واشنطن ستتغلب على تعثرها بشأن الميزانية على الرغم من انتكاسة تبدو خطيرة. وإذا ثبت أنهم مخطئون فقد يأتي رد فعل الاسواق عنيفا وقد يكون الدولار وسندات الخزانة من اكبر المستفيدين وهو ما سيحدث تطورا مختلفا تماما عن أزمة منطقة اليورو حيث كانت الضغوط على سوق السندات عاملا أساسيا في إجبار صناع القرار على اتخاذ إجراء. ورفض المشرعون الجمهوريون اقتراحا مساء الخميس تقدم به زعيمهم ورئيس مجلس النواب جون بينر كان يهدف إلى حمل الرئيس باراك أوباما على تقديم تنازلات.وأربك ذلك جهودا لتجنب ‘الهوية المالية’ وهي اصطلاح يقصد به حدوث زيادات ضريبية وتخفيضات في الانفاق تبلغ قيمتها نحو 600 مليار دولار من شأنها دفع الاقتصاد الأمريكي إلى حالة من الركود. وامس ارتفع سعر الدولار امام اليورو وتراجعت أسعار الاسهم على نطاق واسع من طوكيو إلى لندن وارتفعت السندات الحكومية التي تعتبر ملاذا آمنا للقيمة لكن بشكل محدود ما يشير إلى استمرار الاعتقاد بأنه سيتم التوصل إلى اتفاق. يقول جيفري روزنبرج كبير محللي أسواق السندات في بلاكروك إن الاسلوب الوحيد هو ‘أن نأمل في حدوث الافضل ونتحسب لحدوث الاسوأ’. واضاف ‘نظرا إلى الاثر السلبي الكبير للفشل في إيجاد حل للهاوية المالية بالمقارنة بالأثر الإيجابي المحدود للنجاح في حلها فإننا نواصل سياساتنا الدفاعية.’ وإذا لم تحل الخلافات بين الجمهوريين والديمقراطيين فإن الدولار سيجتذب المزيد من التدفقات الباحثة عن ملاذ آمن باعتباره عملة الاحتياط العالمية. وأداء الين قد يكون افضل من ذلك على الرغم من اعتزام حكومة اليابان الجديدة تطبيق سياسات تيسير نقدي ومالي أكثر جرأة. وقال دراغ ماهر محلل اسواق الصرف لدى اتش.اس.بي.سي ‘الدولار يرتفع عندما يزداد قلق الناس لأن رد الفعل التلقائي في السوق هو افتراض أنه ملاذ آمن ولا يولون اهمية تذكر لطبيعة الأزمة’. وأضاف ‘إذا كانت الولايات المتحدة في طريقها لفترة ركود فهذا لن يعود بالخير على أحد لذلك إذا كان يتعين علي أن أبقي على شيء فلأبقي على الدولار. هكذا يكون منطق التفكير’. ويسعى اوباما وبينر للتوصل إلى اتفاق قبل رأس السنة حيث من المنتظر حينئذ أن ترتفع الضرائب بشكل تلقائي على جميع الأمريكيين ويتعين على الحكومة خفض انفاقها على البرامج الداخلية والعسكرية. والساسة الآن في عطلة على الأقل حتى 27 ديسمبر كانون الأول. وقال كيت جوكس من سوسيتيه جنرال في لندن ‘الوقت المتبقي للتوصل إلى اتفاق محدود’ لكن هناك ما يدعو لعدم القلق إذ أن مصطلح ‘الهاوية المالية’ مضلل إلى حد ما. فالولايات المتحدة لن تشعر بها دفعة واحدة في اول ايام السنة بل بشكل تدريجي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية