القاهرة ـ «القدس العربي»: قالت مصادر برلمانية في حزب «مستقبل وطن» المدعوم من نظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، إن رئيس مجلس النواب، علي عبد العال، سيغادر منصبه بانتهاء الدورة التشريعية الحالية في يونيو/ حزيران 2020، مؤكدة أن قياديي الحزب قرروا عدم الإبقاء عليه في حال أراد الترشح مجدداً للمنصب، بعد ما أبداه من «تطاول» على رئيس الهيئة البرلمانية للحزب الذي يمتلك الأغلبية تحت القبة.
وأشارت المصادر إلى أن عبد العال كان يرفض الصعود إلى المنصة لافتتاح الجلسة العامة، ووافق على مضض بعد ضغوط من مستشاره القانوني محمود فوزي، على خلفية بيان حزب «مستقبل وطن» الذي أدان فيه هجوم عبد العال على رئيس هيئته البرلمانية عاطف ناصر، واتهام الأخير بـ«محاولة صنع مراكز قوى داخل مجلس النواب».
وقال الحزب في بيانه: «على رئيس مجلس النواب مراجعة تصريحاته، لما يحمله منصبه من مسؤولية سياسية»، مطالباً عبد العال بـ«تجنب الخلافات الشخصية، والاتجاهات الخاصة، التي تحيده عن الدور السياسي المنوط به كرئيس للبرلمان». واستنكر «بعض المصطلحات التي جاءت على لسان رئيس مجلس النواب»، مؤكدا أنها «لا تمت بصلة لما نعيشه في الواقع السياسي المصري والخاصة بأن الحزب يمثل مراكز قوى داخل المجلس».
وأشار إلى أن «الحزب لم يتحرك يوما إلا لتحقيق المصلحة الوطنية للدولة المصرية»، مؤكدا أن «ما شهده البرلمان خلال دور انعقاده الرابع من تحسن ملموس في الأداء للملفات التشريعية التي تهم الوطن والمواطنين يرجع إلى جهد كبير من نواب الحزب ومسؤولي هيئته البرلمانية».
وأهاب الحزب بـ«رئيس مجلس النواب بمراجعة ما يصدر منه من تصريحات بما يحمله من مسؤولية سياسية وتجنب الخلافات الشخصية والاتجاهات الخاصة بعيدا عن ساحات المجلس التي تحيده عن الدور السياسي المنوط به كرئيس للبرلمان».
وكانت الجلسة العامة لمجلس النواب، الإثنين الماضي، قد شهدت انفعالا شديدا من عبد العال، ضد ناصر بسبب ما اعتبره الأول تعمدًا من الثاني لتوجيه النواب خلال مناقشة تعديلات قانون المخدرات.
وقال عبد العال موجهًا حديثه للنائب: «لن أقبل هذه الطريقة كل مرة تقطع الحديث، ولن أقبل توجيه إشارات معينة، ولن أسمح بمراكز قوى داخل المجلس حتى لو اضطررت لمغادرة هذا المكان».
وأضاف: «لن أقبل الفوضى التي تحدث أثناء مناقشة التشريعات مثلما حدث في التعديلات الدستورية عندما حاول البعض توجيه النواب لرفض مواد معينة»، مشيرًا إلى أن «ضميري المهني يجعلني لا أقبل هذه الطريقة ومحاولة أن يقتطف أحد الأغلبية، وستكون لي وقفة حاسمة».
ووجه حديثه للنواب قائلا: «سوف أدعوكم لجلسة خاصة لكشف ما يروج إليه مثل هذا النائب حتى تكون الحقيقة واضحة للجميع»، وتابع: «لن أنكسر ولن أستسلم لدعوات البعض الذين يروجون لبعض الأكاذيب»
وأنهى حديثه قائلا: «بدأت هذا المجلس مستقلاوسألقى ربي مستقلا.. ولن انضم لأي حزب أيا كان».