أزمة دبلوماسية بعد مطالبة الجمارك الاسرائيلية بتفتيش سيارات الدبلوماسيين الاردنيين

حجم الخط
0

أزمة دبلوماسية بعد مطالبة الجمارك الاسرائيلية بتفتيش سيارات الدبلوماسيين الاردنيين

عمان قدمت احتجاجا شديد اللهجة وتل ابيب تصر علي مواصلة عمليات التفتيشأزمة دبلوماسية بعد مطالبة الجمارك الاسرائيلية بتفتيش سيارات الدبلوماسيين الاردنيينالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:علي الرغم من العلاقات الودية بين الدولة العبرية والمملكة الاردنية الهاشمية، وعلي الرغم من اتفاقية السلام الموقعة بينهما، الا ان رجال الجمارك في اسرائيل، يصرون علي القيام بتفتيش سيارات الدبلوماسيين الاردنيين الذين يدخلون الي اسرائيل ويخرجون منها، بادعاء انهم يقومون بعمليات تهريب مختلفة، علي حد قول المصادر الاسرائيلية.وافاد المراسل السياسي لصحيفة يديعوت احرونوت الاسرائيلية، ايتمار ايخنر، امس الاثنين ان ازمة دبلوماسية اندلعت بين البلدين في الآونة الاخيرة علي هذه الخلفية، وقامت المملكة الهاشمية بتقديم احتجاج شديد اللهجة الي وزارة الخارجية الاسرائيلية.واضافت الصحيفة الاسرائيلية قائلة ان الاحتجاج الاردني قدم للخارجية الاسرائيلية بعد وقوع حادثين علي جسر اللنبي، الذي يوصل بين الدولة العبرية والاردن.والحادث الاول وقع عندما وصل الي المكان دبلوماسيان اردنيان وهما يستقلان سيارة السفارة الاردنية في تل ابيب وهما في طريقهما الي اسرائيل، موظفو الجمارك الاسرائيليون طلبوا من الدبلوماسيين السماح لهم بتفتيش السيارة الدبلوماسية، ولكنهما رفضا المطلب قائلين ان السيارة تتمتع بحصانة دبلوماسية، ولكن الاسرائيليين اصروا علي مطلبهم، وفي المكان، بحسب الصحيفة الاسرائيلية، نشب جدال عنيف بين الدبلوماسيين الاردنيين وموظفي الجمارك الاسرائيليين، وفي نهاية المطاف رفض الاسرائيليون السماح للسيارة بالعبور، مما دفع بالدبلوماسيين الي العودة الي الاراضي الاردنية.اما الواقعة الثانية فقد حدثت قبل عدة ايام، فقد وصل الي جسر اللنبي دبلوماسي اردني، وعندها قال موظفو الجمارك في الجانب الاسرائيلي إنهم يريدون تفتيش السيارة الدبلوماسية التي يستقلها. الدبلوماسي الاردني طلب منهم الفرصة للسماح له بالاتصال بالسفير الاردني في تل ابيب وبعد مشاورات بينه وبين السفير، سمح الدبلوماسي الاردني للجمارك الاسرائيلية بتفتيش السيارة، وبعد التفتيش تبين لهم انه لا يهرب شيئا فيها، فسمحوا له بالدخول الي الاراضي الاسرائيلية.وتابعت الصحيفة الاسرائيلية قائلة ان السفارة الاردنية في تل ابيب قدمت الي الخارجية الاسرائيلية احتجاجا شديد اللهجة علي هذه المعاملة، وقالت ان التصرف الاسرائيلي يتناقض جوهريا مع اتفاقية فيينا، التي تنص علي حقوق الدبلوماسيين في جميع انحاء العالم.وحسب الاتفاقية فان الدولة تستطيع ان تقوم بتفتيش سيارة دبلوماسي فقط اذا كان لديها معلومات مؤكدة بأنه يقوم بتهريب امور في سيارته، وادعي الاردنيون في احتجاجهم ان الاسرائيليين لا يملكون أي شيء يؤكد لهم ان الدبلوماسيين يقومون بعمليات تهريب.وقالت مصادر اردنية تحدثت للصحيفة الاسرائيلية ان الاردن يعيد تقييم حساباته في هذه القضية، وانه يدرس بجدية ان يقوم موظفو الجمارك الاردنيون بتفتيش السيارات الدبلوماسية الاسرائيلية خلال دخولها وخروجها من المملكة الهاشمية.وفي تعقيب لها علي الأزمة الدبلوماسية بين البلدين، قالت الناطقة بلسان سلطة الجمارك الاسرائيلية سارة روطنينشترايخ، انه بسبب رفض الدبلوماسيين الاردنيين قيام سلطة الجمارك بفحص سياراتهم، وعودتهم الي الاردن فانه لم يتم تفتيش السيارة، واردفت قائلة انه وفق اتفاقية فيينا، يحق للدولة العبرية ان تقوم بتفتيش سيارات الدبلوماسيين اذا كانت تملك معلومات تؤكد ان الدبلوماسيين يستعملون السيارات التي تتمتع بحصانة لعمليات التهريب، علي حد تعبيرها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية